فوضى الكلام تؤدى لفوضى النظام

فوضى الكلام تؤدى لفوضى النظام

فوضى الكلام تؤدى لفوضى النظام

 لبنان اليوم -

فوضى الكلام تؤدى لفوضى النظام

عماد الدين أديب

هذا وقت دقيق وحساس وخطر يحتاج منا جميعاً أن ننضبط بشدة فيما نقول وفيما نبديه من أفكار وآراء.

وحتى لا يتهمنى أحد بأننى أدعو إلى كبت الحريات أو التوقف عن حرية التعبير، أعود وأؤكد أن الحرية هى حق أساسى وجوهرى لا غنى عنه فى حياة البشر وفى إقامة أى نظام على أى مستوى من المستويات.

الحرية حق، وكل الحقوق ليست مطلقة، لكنها مقيدة بضوابط حتى لا تنفلت وتتحول الحرية إلى فوضى وإلى تخريب. لا يوجد نظام حر اليوم على وجه الأرض ويتم فيه تطبيق فلسفة الحرية السياسية والحرية الاقتصادية إلا وقام أصحابه بتشريع قواعد ملزمة تضمن عدم تحوله إلى فوضى أو تكون فيه ثغرات تؤدى إلى الاعتداء على سمعة وكرامة الآخرين أو تعتدى على حق المجتمع.

نحن من أكثر مجتمعات العالم التى تنادى بالحرية، ومن أكثرها معاناة فى عدم فهم الجوهر الحقيقى للحرية.

وكان ونستون تشرشل يقول دائماً: «الديمقراطية نظام مؤلم ولكن البشرية لم تخترع بعدُ ما هو أفضل منها».

ووجود الحرية لا يعنى بالضرورة توفر الديمقراطية، وتطبيق الديمقراطية لا يعطى بوليصة تأمين مؤكدة لنجاح تجربة أى نظام.

الثورة الفرنسية قامت لإنهاء النظام الملكى وانتهت بعد سنوات من القتل والإعدامات إلى تنصيب نابليون إمبراطوراً على البلاد.

الثورة البلشفية فى روسيا قامت ضد القياصرة وانتهت بجوزيف ستالين الذى تلذذ بقتل 30 مليوناً من المواطنين الأبرياء. الزعيم أدولف هتلر وصل إلى سدة الحكم فى ألمانيا عبر انتخابات ديمقراطية وفى ظل نهضة صناعية ألمانية ما بين الحربين العالميتين.

فى ليبيا أسقط معمر القذافى ورفاقه نظام حكم آل سنوسى الذى كان رمزاً لوحدة المناطق والقبائل الليبية وانتهى حكمه بعد 40 عاماً بتكريس القبلية والمناطقية والتطرف بشكل خارج عن السيطرة.

الانضباط فى المفردات والتصريحات، سواء من الحكومة أو المواطنين، من النخبة أو من العامة، أمر بالغ الأهمية.

يجب أن نتحلى بالمسئولية الشديدة فيما نقول، وفيما نعد به من وعود، وفيما نتهم به غيرنا.

وكل ما شهدناه مؤخراً يؤكد أننا لم نفهم بعد «يعنى إيه ثورة» ويعنى إيه حرية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى الكلام تؤدى لفوضى النظام فوضى الكلام تؤدى لفوضى النظام



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon