دولة طبيعية

دولة طبيعية

دولة طبيعية

 لبنان اليوم -

دولة طبيعية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

عشت معظم حياتى أتمنى أن تكون مصر دولة طبيعية حتى إننى جمعت كتابا من مقالاتى تحت هذا العنوان. لم يكن ذلك لعجز فى الخيال وإنما لاعتقادى أن مصر من البلاد الغنية فى العالم، وما فعلته فى تاريخها هو إضافة العمل للثروة وبعدها أتت حضارة عظيمة. مر النيل بين دول وشعوب كثيرة، المصريون وحدهم هم الذين شقوا القنوات للرى، وحددوا دورات الزراعة والحصاد، ومعها عرفوا كيف تكون دورة الزمن والزمان. الطبيعى بين المصريين هو الصبر على النبات حتى ينمو كما يصبرون على الأطفال حتى يكبرون. معظم البلدان التى عرفت الرقى والحضارة مرت بالدورة نفسها؛ ولكن مرت بمصر فترات لم تعرف خلالها إلا الخروج عن المألوف واحدة منها كان رفض خضوع سعر العملة المصرية للعرض والطلب الذى هو أحد قوانين الطبيعة. أحيانا حتى يكون الحال معقولا نجرب طريق السعر المرن للعملة المصرية الذى انتهى إلى خلق السوق السوداء ورعايتها حتى تكون هناك صدمة.
العودة إلى الحق دائما صعبة فى الاعتياد، ولكنه السبيل الذى يفتح الأبواب لانطلاقات كبري. الانطلاقات لا تعنى الطفرات غير المتوقعة، الانطلاقة لها قوانين فى المجتمعات، حيث تتجمع عناصر البناء وتتحدد مواقيت الحركة نحو أهداف عظيمة. هى عمل بشرى فى النهاية، وليست صدفة أن مصر القديمة عرفت ثلاث مراحل من عصور الأسرات، وكانت الأهرامات هى قمة العصر الأول، وفى الثانى بلغت العلوم والفنون قمتها مع الرعامسة وانتصاراتهم ومعابدهم، وفى الثالث كان الدفاع عن كل ما سبق. ثلاثة آلاف عام بعد ذلك بات فيها الضوء شحيحا، وإذا جاء فكان من حضارات أخرى. ومع الألفية الثالثة فى العصر الحديث، فإن مصر باتت على أبواب انطلاقة أخرى تبدأ بتحقيق ما هو طبيعى: أن تكون العملة عائمة كما تقضى قوانين الطبيعة. كثيرا ما ذكرنا عن ثروات مصر، وكذلك أشرنا إلى الطاقات المعطلة والثروات المدفونة، لم يعد هناك بد من العمل!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة طبيعية دولة طبيعية



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon