مرج الفريقين يتفقان

مرج الفريقين يتفقان!

مرج الفريقين يتفقان!

 لبنان اليوم -

مرج الفريقين يتفقان

بقلم : د. ذوقان عبيدات

في كل مرة يثور  العنف  الأردني في الملاعب- وليس عنف الملاعب- نقدم النصائح، ونخفي المشكلة ونقيّدها ضد مجهول ونقفل الملف، وكأن شيئًا لم يحدث ، ونكتفي بالقول نحن محترمون ولكنها فئة مندسّة حاولت تخريب قيمنا العظيمة التي تحترم التنوع والاختلاف!

مرت الأحداث العنقية، ومرّ اليوم العالمي للعيش معًا بسلام، ولم تكلف أي مؤسسة تربوية أو شبابية أو حتى سياسية بالوقوف لحظة أمام ما يعنيه هذا اليوم، وزارة التربية مشغولة بالتوجيهي، ووزارة التعليم العالي مشغولة بتقييم رؤساء الجامعات، ووزارة الشباب غالبًا لا مشاغل لها مثلها مثل وزارة  الشؤون السياسية!
وكما قلت معظم مؤسسات الدولة ماشية بالتعشيق!! وأحداث ملعب فلسطين نتاج لكل ما سبق!

دعونا نبحث عن بيئة الأردنيين السيكولوجية هذه الأيام،  الأردنيون مرتاحون ، مغمورون باحتفالات وطنية كبرى دليلها:
خروج الآلاف في مظاهر الفرح، وحفلات الدبكة والأغاني الوطنية وبانتظار الفرحة الكبرى يوم الخميس !
أضف إلى ذلك فرحتهم العظمى بنجاح المنقذ بطل الإسلام وربما العروبة أردوغان! إذن الأردنيون فرحون وأعصابهم غير مشدودة إطلاقًا، فانفعالات الفرح توترٌ إيجابي يدعو للهدوء والاسترخاء الإيجابي!!، ولنعد إلى مناسبة العنف في الملاعب! :
المباراة ودية، وكلنا يعرف ما معنى الود، والمباراة في فلسطين ، وكلنا نعي ماذا تعني فلسطين! والمباراة في يوم القدس، وكل أردني يدرك جلال المكان و المناسبة، والمباراة تجري تحت نظر وعناية ومتابعة جميع الأجهزة الأردنية!! وأخيرًا، جرت المباراة بين فريقين أردنيين صديقين- ولو بالتكاذب-، والفريقان يقتسمان معظم الجمهور الأردني! والغبي فقط هو من لا يدرك أن المولود الأردني يؤيد هذا الفريق أو ذاك!!
إذن ما سبب التوتر وهذا العنف؟

أردنيون فرحون بأكثر من مناسبة فرح، والمسرح فلسطين والقدس، والغاية نشر الروح الرياضية والمحبة! هذا كله مفهوم، ولكن ما ليس مفهومًا إطلاقًا هو: إذا كان سبب العنف المباشر انفعالًا فرديًا لقدم لاعب، فأين كانت عقول الإداريين الموجودين في الملعب؟  بل وأبن كانت حكمة اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية ، ولا أقول وزارة الشباب لأنها ربما لم تسمع بالمباراة ولا بما نتج عنها! هل هو خطأ من قدم ضالة؟
أم قصور من أجهزة ومسؤولين فرضتهم “الدولة” علينا وعلى إداراتنا؟
قد نفهم جميعًا أننا نخفي المشاكل، ولكن ما لا نفهمه أنّ من يتصدى لمعالجة  أسباب العنف وعوامله ليس موجودًا
في مؤسساتنا ذات العلاقة ، ولكن من تصدّى هو فريق مكافحة الجرائم الإلكترونية في ملاحقة العديد من الناشطين
على مواقع التواصل ممن تعتقد أنهم فتنويون!! غالبًا ستنجح وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مسعاها حيث ترفع الهمّ مؤقتًا عن المؤسسات المعنية بالبناء النفسي والتربوي والاجتماعي والشبابي للشخصية الأردنية! وبانتظار عنف جديد!
ويبقى سؤال:
إذا كان هذا سلوك بعض  الأردنيين أيام الفرح، فالويل الويل إذا غضبوا!!
وتحية إلى كل مسؤول لم يقم بواجبه!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرج الفريقين يتفقان مرج الفريقين يتفقان



GMT 12:36 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 13:29 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 16:50 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مهلا يا رونار

GMT 16:21 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

GMT 10:57 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الاتحاد «بخروه» من «العين» القاتلة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon