المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين

المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين

المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين

 لبنان اليوم -

المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين

بقلم : د.عبدالكريم شبير

إن إعلان المحكمة الجنائية اليوم، عن البدء بحملة جمع معلومات من المتضررين، وأهالي الضحايا الفلسطينيين، والتواصل معهم، تعتبر خطوه إيجابية، وفي الاتجاه الصحيح لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي، على كل الجرائم التي اقترفها، وإن هذا الموقف القانوني والحقوقي الصحيح والسليم، قد أثار غضب قادة الاحتلال الصهيوني، ويتبين هذا من قيامهم بتوجيه الانتقادات لهذا الإعلان، خاصة ما قاله المستشار القضائي السابق بوزارة الخارجية بالكيان الصهيوني، حيث قال: أن أمر ثلاثة قضاة، أعضاء في ما يعرف بالغرفة من قبل المحكمة، التي تتعامل مع "الشكاوى الفلسطينية حول جرائم حرب إسرائيلية" مفترضة، بسجل المحكمة "على أن تقيم في أقرب وقت ممكن نظام معلومات عامة، ونشاطات للتواصل مع الضحايا والمجتمعات المتأثرة، من الأوضاع في فلسطين". إضافة إلى طلب القضاة من السجل، وهو طرف محايد في المحكمة، يوفر الدعم الإداري، بفتح "صفحة معلومات في موقع المحكمة" مخصص للفلسطينيين، وللتقارير حول تقدم نشاطاتها كل ثلاثة أشهر.

وكتب القضاة بيتر كوفاكش، مارك بيرين، دو بريمبو، وريني أديلايد، وسوفي الابيني غانسو، حيث أكدوا جميعا في بيانهم: "سوف يقيم السجل، بأقرب وقت ممكن، نظام معلومات عامة، ونشاطات تواصل من أجل المجتمعات المتأثرة، خاصة ضحايا الأوضاع في فلسطين".

وأن هدف القضاة هو إقامة "نظام استمراري للتواصل بين المحكمة والضحايا، داخل أو خارج فلسطين" وفقا لما ورد في بيانهم، وأن ما أقدمت عليه المدعية العامة الرئيسية بالمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في كانون الثاني/ يناير من 2015 على فتح تحقيقا أوليًا في "الاوضاع بفلسطين"، بعد توقيع الفلسطينيين على معاهدة روما، وقبولهم رسميًا بصلاحية المحكمة في أراضيهم، كما أنها صرحت بأنها ستشكل لجنة تحقيق حول قتل الأطفال، واعدامهم بالميدان، وقتل المسعفين والإعلامين على السياج الأمني، والسلك الشائك بقطاع غزة، وهم جميعًا يعتبروا فئات محمية بقوة القانون الدولي، وأن الاعتداء عليهم يشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وكذلك قبل شهرين قدم الفلسطينيون إلى المحكمة ما يعرف بإحالة حكومية، تطلب من المدعية التحقيق في "جرائم سابقة، وحالية ومستقبلية، ضمن صلاحية المحكمة، ترتكب في جميع أراضي دولة فلسطين"، خاصة التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعتبر الضفة الفلسطينية، والقدس الشرقية وقطاع غزة هي جزء من أراضي دولة فلسطين.

إن رفض حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وتعليقها على هذا الأمر يعتبر في غير محله، ولا أساس له من الصحة أو القانون أو الحقيقة، وإن قادة الاحتلال الصهيوني، وقولهم بأن تصريح القضاة يتحدث فقط عن ابلاغ الناس بنشاط المحكمة، ولا يتخذ موقفًا بخصوص الفحص، وأن البيان يعتبر "استثنائيًا وغريبًا"، لأن تواصل غرفة ما قبل المحكمة الفعلي مع المتضررين في أي قضية لم ترقى إلى مرحلة التحقيق، وهو أمر غير مسبوق، وأن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك أي صلاحية للنظر في مسائل متعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لأنها غير مخولة الصلاحيات "لأن اسرائيل  ليست عضو في معاهدة روما"، ولأن فلسطين ليست دولة، لذلك لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية الحق في ممارسة صلاحياتها في الضفة الفلسطينية، وأن إدانة آلان بيكر المستشار القانوني السابق بوزارة الخارجية للكيان الصهيوني، في بيان القضاة الثلاثة قائلا: "إنه جنوني"، وأن المحكمة سمحت لنفسها بأن تصبح أداة للدعاية السياسية الفلسطينية مثل مجلس حقوق الإنسان "التابع للأمم المتحدة"، الذي يصدر تقارير دائمة حول فلسطين فقط وتخصيص قسم خاص في موقعها لفلسطين". كل ذلك وأكثر من الادعاءات الصهيونية باطلة وتعتبر مخالفة للقانون والحقيقة.

إن اتفاق روما اكتفى بأن يكون المشتكى هو عضوا في اتفاقية روما، وليس شرطًا أن يكون المشتكى ضده عضوا بنفس الاتفاقية، والعالم كله يعرف بأن دولة فلسطين أصبحت عضوًا في اتفاقية روما التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية ومن حقها تقديم الشكاوي ورفع الدعاوي، وأما بالنسبة إلى قوله بأن فلسطين ليس دولة فهو مردود عليهم لأن فلسطين أصبحت عضوًا بالأمم المتحدة وأصبحت دولة مؤقتة تحت الاحتلال، ولها كامل الحقوق القانونية والسياسية وخلافه... كباقي الدول الاعضاء بالأمم المتحدة.
وبناء على كل ما ذكر لا يجوز للكيان الاحتلالي التمسك بهذه الادعاءات الباطلة، والتي لا أساس لها من القانون أو الحقيقة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon