تلفزيون المنار من الخبر العاجل إلى صور الدجاج
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الغارة الإسرائيلية على سورية في عيون حزب الله

تلفزيون "المنار" من الخبر العاجل إلى صور الدجاج

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تلفزيون "المنار" من الخبر العاجل إلى صور الدجاج

 قناة "المنار" اللبنانية
عدد كبير من المحللين السياسيين والعسكريين لتسألهم عن الرد المتوقع من الجانب السوري، ومع بيان الحكومة السورية الذي تلاه وزير الإعلام عمران الزعبي ولم يشر عبره إلى أي رد قريب على الجانب الإسرائيلي مكتفياً بالاستنكار، اتخذت القناة مساراً آخر في التغطية، مبررةً عدم الرد، ومقدمة تحليلات كثيرة، إما بلسان محرريها، أو بلسان ضيوفها، وربما أبرز التحليلات وأكثرها طرافة تلك التي جاءت من شريف شحادة "عضو مجلس الشعب السوري وأحد أبرز المتحدثين باسمه خلال العامين الماضيين"، الذي قال إن "المجتمع الإسرائيلي غير جاهز لتلقي ضربة من الجانب السوري"، وأضاف أن الجيش السوري مشغول بحربه على الإرهاب الداخلي، وفور انتهائه من العصابات الداخلية سيلتفت للرد على الإسرائيليين الصهاينة.
مع كثرة التحليلات زادت الطرافة التلفزيونية لقناة "المنار"، ودفعت عددا كبيرا من المتابعين من الموالين للنظام السوري قبل المعارضين له للاستياء من طريقة الخطاب الذي يعالج الحدث، وحجم الاستخفاف بالمشاهد، وإلى أي حد وصل الاستهزاء واللامبالاة بالدم السوري النازف، على حد تعبير البعض.
وفي خضم التحليلات والتغطيات المتواصلة للقناة المذكورة، لفت نظر المتابعين العرب عموماً والسوريين خصوصاً قضيتين أثارتا الكثير من الاستياء من جهة، والضحك من جهة أخرى.
حيث امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالخبر العاجل الذي أبقته القناة على شاشتها لأكثر من ثلاث ساعات، مؤكدة عبره أن الدفاع الجوي السوري أصاب أحد الطائرات الإسرائيلية إصابة مباشرة أدت إلى سقوطها، وأتبعه أحد المحليين "المطلعين" أن القوات السوري أسرت الطيار.
هذا الخبر وما تبعه من تحليلات، ومن ثم نفي الحكومة السورية وقوعه على لسان وزير إعلامها، أثار السخط والسخرية في صفوف المعارضين خاصةً، الذين استخدموه للتدليل على حجم الاستخفاف والاستسهال التي تمارسه القناة اللبنانية، التي أصبحت صورة مطابقة لإعلام النظام السوري "العام منه والخاص".
العاجل الذي بقي ثلاث ساعات على شاشة المنار لم يكن القضية الوحيدة الذي اتسم بالطرافة، فبعد ساعات من الغارة الإسرائيلية، انفردت المنار "حتى قبل الإعلام الرسمي السوري" بجولة في مكان الغارة، لتؤكد أنها استهدفت "مدجنة" وليس كما ادعت بعض الجهات أنها استهدفت مستودعات للأسلحة.
طرافة هذه التغطية لم تأتِ فقط من صور "المدجنة" التي ادعت القناة أن الغارة الإسرائيلية استهدفتها، ولكن من الدجاج المنتشر في الصور، فلم تكتفِ القناة بإظهار الدجاج النافق، والذي لم يتعرض لأي احتراق، رغم أن حجم الانفجار الذي حدث يمكن أن يؤثر بدائرة قطرها لا يقل عن كيلومترين حسب محللين عسكريين ويجب أن يترك آثار احتراق هائلة وفقاً للصور التي بثت للحادث، بل أظهرت عدداً آخر من الدجاج الذي مازال حياً رغم حجم الدمار الهائل الذي بثته القناة نفسها، والتي يصعب معها أن يخرج الإنسان حياً، فيما كانت أصوات "نقيقه" مرتفعة إلى حد غريب، وهذا ما دفع المتابعين الحياديين والناشطين في الثورة السورية للتساؤل عن كيفية نجاة قطيع "الدجاج" الذي ظهر في التقارير الخاصة في قناة المنار.
بين الخبر العاجل وصور الدجاج تحولت قناة "المنار" التي كانت في غابر الأيام أحد أكثر الوسائل الإعلامية ثقة لدى المشاهد العربي ومثالاً للمقاومة، وبخاصة في الحرب اللبنانية الإسرائيلية الأخيرة في 2006، إلى أحد أبواق النظام السوري، ولم تكتف بأن تكون لسان حاله ومتحدثة باسمه، بل تحولت إلى مبررة لأفعاله، ومشرعة لها، وربما تكون حادثة "الدجاج" الأخيرة أبلغ دليل على ذلك.
ويعتقد البعض أن هذه القناة بطريقة تغطيتها، وبالأفكار التي تتبناها وتسوقها، ربما تكون واحدة من أسوأ الوسائل الإعلامية في الشرق الأوسط، ويضيف هؤلاء أنه حتى لو أرادت القناة الوقوف إلى جانب النظام السوري، وتبرئته، وتقديم المبررات له، فإنها بطريقة تغطيتها للحدث السوري ككل بما فيها حادثة الدجاج الأخيرة لا تفتقر فقط للمهنية بل تتعدى ذلك للتحول إلى مؤسسة للهواة الذين لا يمتون للإعلام المرئي بصلة.
 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلفزيون المنار من الخبر العاجل إلى صور الدجاج تلفزيون المنار من الخبر العاجل إلى صور الدجاج



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon