إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
لندن ـ لبنان اليوم

ما زالت العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومحاكمته خارج بلاده تثير نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والفكرية الغربية، حيث ركزت مقالات رأي بارزة على ما اعتبرته كشفاً لهشاشة القانون الدولي، وخطورة سابقة استهداف رؤساء دول بالقوة، إضافة إلى التحذير من الإفراط في الثقة بالقدرة العسكرية الأمريكية دون حساب دقيق لما قد يترتب سياسياً بعد إسقاط رأس أي نظام.
ورأى أحد مقالات الرأي أن العملية سلطت الضوء على ضعف القوانين الدولية في كبح استخدام القوة، مشيراً إلى أن حظر اللجوء إلى العمل العسكري، إلا في حالات الدفاع عن النفس، ظل مبدأً نظرياً أكثر منه قاعدة قابلة للتطبيق. واعتبر المقال أن الإدارة الأمريكية حرصت على تقديم ما جرى على أنه إجراء لإنفاذ القانون، وليس هجوماً عسكرياً، من خلال الإعلان عن لوائح اتهام جنائية بحق مادورو وزوجته عقب اعتقالهما، والتأكيد على دور عملاء فيدراليين إلى جانب القوات العسكرية.
وأشار المقال إلى أن الولايات المتحدة قادرة من الناحية القانونية على توجيه اتهامات لمسؤولين أجانب بدعوى ارتكابهم جرائم تمس أمنها، غير أن تنفيذ هذه الاتهامات بالقوة داخل أراضي دول أخرى يبقى مرتبطاً بميزان القوة، وليس بمبدأ العدالة ذاته. فبينما يصعب تصور تنفيذ عمليات مماثلة في دول كبرى، فإن الأمر يبدو ممكناً حين يتعلق بدول أضعف، ما يعكس انتقائية واضحة في تطبيق ما يسمى بإنفاذ القانون الدولي.
كما تطرق المقال إلى إشكالية الحصانة السيادية لرؤساء الدول، مذكّراً بأن القانون الأمريكي لا يشترط ديمقراطية الأنظمة الحاكمة في الدول الأخرى للاعتراف برؤسائها، وأن نزع الشرعية السياسية لا يكفي قانونياً لتبرير تجاوز هذا المبدأ. وخلص إلى أن العملية، مهما كانت أهدافها المعلنة، أضعفت مكانة القانون الدولي وجعلته قيداً هشاً على تصرفات الدول القوية.
وفي مقال آخر، حذّر كاتب بارز في مجال حقوق الإنسان من أن التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا جعل العالم أقل أمناً، لأنه يقوض مبدأً جوهرياً أُرسِي بعد الحرب العالمية الثانية، يقوم على منع استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية. وأكد أن الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها السلطات الفنزويلية في السنوات الماضية لا تبرر خرق سيادة الدولة، ولا يمكن اعتبار ما جرى انتصاراً لحقوق الإنسان.
وأوضح الكاتب أن تجارب تغيير الأنظمة بالقوة غالباً ما تبدأ بترحيب محدود، لكنها تنتهي بفوضى وصراعات طويلة الأمد وانتهاكات أوسع، مشدداً على أن حقوق الشعب الفنزويلي يجب ألا تُستخدم كورقة تفاوض أو أداة سياسية، بل ينبغي أن تكون أساس أي مسار مستقبلي تحدده إرادة الفنزويليين أنفسهم.
أما المقال الثالث، الذي كتبه مسؤول بريطاني سابق، فقد أشاد بالكفاءة العسكرية العالية التي أظهرتها العملية، معتبراً أنها دليل على التفوق الاستخباراتي واللوجستي الأمريكي، لكنه حذر في الوقت نفسه من المخاطر الكامنة وراء الاعتقاد بأن القوة العسكرية قادرة وحدها على رسم مستقبل سياسي مستقر.
وأشار الكاتب إلى أن التاريخ الحديث مليء بأمثلة تثبت أن إسقاط رأس النظام لا يعني التحكم بما سيأتي بعده، مستشهداً بتجارب أفغانستان والعراق وليبيا، حيث أدى غياب التخطيط السياسي لما بعد التدخل إلى فوضى وحروب داخلية طويلة. ولفت إلى أن السؤال الحقيقي لا يتعلق بكيفية تنفيذ الضربة، بل بكيفية إدارة اليوم التالي، في ظل احتمالات استمرار القمع، أو عودة العنف، أو صراع قوى داخلية متناحرة.
وتساءل الكاتب عن الخيارات التي ستواجهها الولايات المتحدة إذا فشلت القيادة الجديدة في فنزويلا في إحداث تغيير حقيقي، أو إذا استمرت الانتهاكات، أو إذا اندلع العنف مجدداً، محذراً من أن القرارات القادمة ستكون أعقد بكثير من إصدار أمر بعملية عسكرية خاطفة.
وخلصت مقالات الرأي الثلاثة، رغم اختلاف زواياها، إلى نتيجة واحدة مفادها أن إسقاط نظام ديكتاتوري بالقوة قد يكون ممكناً عسكرياً، لكنه لا يوفر أي ضمانة لمسار سياسي مستقر، بل قد يفتح الباب أمام مخاطر أوسع، ويعمّق الشكوك العالمية في جدوى القانون الدولي وقدرته على حماية الأمن والسلم الدوليين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يوقع اتفاقيتين للتعاون والتعدين مع رئيسة وزراء اليابان التي وعدت بترشيحه لجائزة نوبل للسلام

ترامب يمتدح إيلون ماسك بعد خلاف طويل ويؤكد حبه الدائم له

 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon