حكومة كاملة الصلاحيات شرط لبداية تفاوض البنك الدولي للتعاون مع لبنان
آخر تحديث GMT10:01:43
 لبنان اليوم -

حكومة كاملة الصلاحيات شرط لبداية تفاوض البنك الدولي للتعاون مع لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حكومة كاملة الصلاحيات شرط لبداية تفاوض البنك الدولي للتعاون مع لبنان

بيروت - لبنان اليوم

أكد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ممثل المجموعة العربية في مجلس إدارة الصندوق الدكتور محمود محيي الدين أن "وجود حكومة لبنانية كاملة الصلاحيات الدستورية شرط ضروري وأساسي لبداية أي تفاوض مع صندوق النقد الدولي بخصوص برنامج للتعاون، في ظل الأزمة الإقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان".

وأكد في حوار خاص مع مدير مكتب وكالة "أنباء الشرق الأوسط" في بيروت، أنه "لا يمكن لصندوق النقد الدولي أن يعقد برنامجا مع حكومة لا تملك صلاحيات دستورية كاملة ولا مع حكومة مؤقتة أو حكومة تصريف أعمال"، مشددا على "ضرورة أن تكون هناك حكومة لبنانية لديها صلاحيات كاملة ووافية للتفاوض مع الصندوق والاتفاق على برنامج للاصلاح الاقتصادي والتمويل".

وأشار الى أن "لبنان باعتباره عضوا في صندوق النقد الدولي، وفي ظل عدم وجود حكومة كاملة الصلاحيات، فإن الصندوق يبقي على قنوات التعاون الفني مفتوحة مع مصرف لبنان المركزي ومع الوزارات الاقتصادية المعنية في حكومة تصريف الأعمال وعلى رأسها وزارة المالية، وذلك في إطار تعاون فني في ما يرتبط بالشؤون المالية والنقدية على مستوى الخبراء بالصندوق"، مؤكدا أنهم "على تواصل مستمر مع نظرائهم".

وأوضح أن "التعاون الفني في غاية الأهمية، حيث انه رغم عدم وجود حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة، إلا أن صندوق النقد الدولي يقوم بعملية متابعة دورية ليظل العاملون والخبراء على علم ودراية بالمستجدات، بما يفيد في تسهيل التفاوض على برنامج متكامل عندما تكون هناك حكومة ذات صلاحيات، وذلك على غرار ما تم في عدد من الدول العربية".

وأكد محيي الدين أنه "إذا تم اتفاق بين الدولة اللبنانية والصندوق فسيكون هناك تمويل، وهذا التمويل سيجذب تمويلا آخر من جهات ومؤسسات دولية تمويلية أخرى، ويعيد الثقة بالاقتصاد اللبناني وقدرته على التحرك. كما سيكون هناك قواعد جيدة تسمح باستعادة الثقة في الأوضاع الاقتصادية وتفتح المجال للاستثمار والتجارة بشكل منتظم والتشغيل للمتعثرين".

ولفت الى أن "الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان لم يشهده في تاريخه المعاصر، حيث وصل إلى مستويات غير مسبوقة من البطالة والفقر والفقر المدقع، فضلا عن المشاكل لتوفير الحاجات الأساسية للمواطنين ومنها الدواء والغذاء".

وعن زيارته لبيروت، قال إنه "حضر الى لبنان بصفته ممثلا للحكومة اللبنانية والمجموعة العربية في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي"، مشددا على أنه "لا يتفاوض مع حكومة تسيير الأعمال اللبنانية باسم صندوق النقد الدولي".

وأشار الى أنه زار "الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ورئيس الحكومة المكلف قبل اعتذاره سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة والوزراء المعنيين بالشؤون الاقتصادية في حكومة تصريف الأعمال وهما وزيرا المالية غازي وزني والاقتصاد راؤول نعمة، وأن الهدف من الزيارة هو الاطلاع على التطورات وتقييم الموقف"، مؤكدا أنها "كانت فرصة جيدة للتعرف على كيفية إدارة الأمور في هذه المرحلة التي تديرها حكومة تصريف الأعمال، حيث كانت اجتماعات مطولة"، مشيرا إلى أن "الزيارة تؤهل للاستعداد لما هو قادم إذا ما كانت هناك حكومة".

وعن الجدل الدائر حول تخصيص مبلغ بمئات الملايين من الدولارات الأميركية للبنان وكيفية تحويله، قال محيي الدين: "لا أستطيع الحديث عن رقم محدد حتى الآن، وهذه الأموال ليست منحة ولا قرضا ولا مكافأة، ولكنها نسبة 95% من وحدات حقوق السحب الخاصة (احتياطي نقدي لكل دولة عضو بالصندوق)، حيث أقر مجلس إدارة صندوق النقد الدولي إعطاء كل دولة من الدول الـ190 الأعضاء بالصندوق، تلك القيمة من الوحدات لمساعدتها في مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وذلك بصرف النظر عن ظروفها".

وشدد على أنه "بعد موافقة مجلس الإدارة تم إحالة الأمر لمجلس المحافظين بالصندوق والذي سينظر بالموضوع، وفي حال الموافقة عليه سيتم الإصدار الفعلي في نهاية شهر أغسطس المقبل تقريبا دون تحديد موعد محدد"، مشيرا الى أن "هذه الأموال تحول فور إصدارها إلى لبنان ويتم الإعلان رسميا عن موعد إصدارها"، مؤكدا أنها "تحول على مستوى العالم للبنوك المركزية بالدولار"، مشددا على أنها "مخصصة أساسا للتعامل مع التداعيات السلبية لجائحة كورونا".

وأوضح أن "المبلغ الذي يتم تحويله يضاف إلى الاحتياطي النقدي من النقد الأجنبي الذي تديره البنوك المركزية حول العالم مع الالتزام بقواعد الشفافية"، مشيرا إلى أن "تحويل مخصصات حقوق السحب الخاصة لا يستلزم وجود حكومة كاملة الصلاحيات لأنه لا يحتاج برنامجا بل أن يكون هناك فقط مصرف مركزي معتمد، وبالتالي لبنان شأنه شأن أي دولة أخرى، سيحصل على نصيبه المعروف وهو 95% من الحصة الخاصة به من وحدات السحب الخاصة".

قد يهمك أيضا

الادعاء على حاكم "مصرف لبنان" بشأن سوء إدارة الدولار المدعوم

تدقيق سويسري بتحويلات حاكم "المركزي"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة كاملة الصلاحيات شرط لبداية تفاوض البنك الدولي للتعاون مع لبنان حكومة كاملة الصلاحيات شرط لبداية تفاوض البنك الدولي للتعاون مع لبنان



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 09:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
 لبنان اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 09:40 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
 لبنان اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon