جيش الاحتلال يعتدي على المزارعين الفلسطينيين
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

جيش الاحتلال يعتدي على المزارعين الفلسطينيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جيش الاحتلال يعتدي على المزارعين الفلسطينيين

محصول الزيتون
رام الله – وليد ابوسرحان

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المزارعين الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، وطردتهم من أراضيهم التي جاءوا إليها لقطف شجار الزيتون.

وأطلقت قوات الاحتلال، قنابل الغاز المسيل للدموع على الموطنين أثناء قطف الزيتون في قرية العرقة غرب جنين شمال الضفة الغربية.  

وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق قنابل الغاز تجاه المواطنين الذين كانوا داخل أراضيهم المحاذية لجدار الضم والتوسع العنصري ومستوطنة "شاكيد"، لمنعهم من قطف الزيتون.

وأضاف عدد من المواطنين أنهم أصيبوا بحالات الاختناق، ورغم ذلك واصلوا قطف الزيتون، مشيرين إلى أنهم يتعرضون لمضايقات مستمرة من قبل قوات الاحتلال، خاصة خلال موسم قطف الزيتون.

وفي حين واصل جيش الاحتلال الاعتداء على المزارعين لطردهم من أراضيهم أقدم مستوطنو مستوطنة "إفني حيفتس" المقامة على أراضي قريتي شوفة وكفر اللبد شرق طولكرم، اليوم الثلاثاء، على سرقة محصول الزيتون من أرض المواطن عبد الرحمن أسعد عبد الله رجب من كفر اللبد.

وأوضح رجب أنه "تفاجأ عند توجهه إلى أرضه التي تبعد عن مستوطنة "إفني حيفتس" 100 متر، بسرقة 10 أكياس كبيرة (شوالات) ممتلئة بالزيتون، تركها لحظة الاعتداء عليه من قبل المستوطنين قبل يومين، إضافة إلى الحمار الذي يملكه، وجهاز خلوي وسلالم وأغراض أخرى كانت معه أثناء قطفه للزيتون".

وحمل رجب المستوطنين المسؤولية عن هذا الحادث، خاصة أنه كان قد تعرض هو وزوجته وأولاده الثلاثة لاعتداء بالضرب بالحجارة من قبل ثلاثة مستوطنين مسلحين بالسكاكين باغتوهم أثناء قطفهم لمحصول الزيتون، ما أدى إلى إصابة زوجته بحجر في كتفها ونجله ابن الثمانية أعوام في رجليه، وإصابته هو بكدمات في جميع أنحاء جسده، الأمر الذي اضطرهم إلى الانسحاب فورًا من الأرض حفاظًا على حياتهم.

وناشد رجب المؤسسات الحقوقية والإنسانية الاطلاع على معاناة المواطنين العزل من ممارسات المستوطنين بحقهم خلال قطف الزيتون، خاصة الأراضي القريبة من المستوطنات، وحمايتهم من اعتداءاتهم الوحشية تجاه الأطفال وكبار السن، مشيرًا إلى أن هذا الاعتداء الغاشم عليهم ترك آثارًا نفسية على أولاده الذين أصيبوا بالهلع والخوف الشديدين، وبالتالي عدم رغبتهم في التوجه إلى الأرض لقطف الزيتون.

وبات موسم قطف الزيتون الفلسطيني موسمًا لتصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين والتنكيل بهم وإتلاف محاصيلهم وسرقتها تحت تهديد السلاح.

وفي حين تتولى مجموعات من المستوطنين جني ثمار الزيتون الفلسطيني وخاصة تلك الأشجار القريبة من المستوطنات ومنع المزارعين من الوصول إليها تتولى مجموعات أخرى عملية الاعتداء على المزارعين في المناطق البعيدة عن المستوطنات وإتلاف المحاصيل واقتلاع الأشجار وذلك تحت سمع وبصر جيش الاحتلال الذي يوفر الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم.

وفي حين يتوجه هذه الأيام الكثير من المزارعين لأراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون لقطف ثمارها، تنشط مجموعات من المستوطنين لقطع الطرق على المزارعين وطردهم من أراضهم تحت تهديد السلاح.

وجرت العادة أن تشهد القرى والبلدات الفلسطينية تصاعدًا في حجم اعتداءات المستوطنين على المزارعين في موسم قطف الزيتون خاصة شمال الضفة الغربية حيث أفاد الباحث خالد معالي، بأن بلدة ياسوف شرق سلفيت شمال الضفة تصدرت الاعتداءات من حرق وقطع لأشجار الزيتون وطرد المزارعين وضربهم خلال الموسم الحالي.

ولفت الباحث إلى أن قرية ياسوف وهي مرشحة للمزيد من الاعتداءات أكثر من غيرها من القرى والبلدات نظرا لقربها من حاجز ومعسكر ومستوطنة زعترة والطريق الالتفافي، حيث سبق وان أحرق المستوطنون أحد المساجد فيها.

ووثق معالي خمسة اعتداءات على المزارعين من البلدة من قبل المستوطنين منذ بداية الموسم؛ أحدها كان اعتداء على امرأة أصيبت برجلها اليسرى نتيجة الضرب بالعصي والحجارة وتم نقلها في سيارة إسعاف إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات بسلفيت.

ولفت إلى أن المستوطنين يستغلون وقوع حقول الزيتون في  مناطق "ج"  - أي خاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الاسرائيلية- وبالقرب من المستوطنات وأبراج حراسة الجيش والحواجز والطرق الالتفافية، ومعسكرات جيش الاحتلال للقيام باعتداءاتهم اليومية خلال موسم الزيتون في مختلف مناطق الضفة الغربية، حسب قوله.

وفي حين يتوجه بعض المزارعين لسلطات الاحتلال للشكوى من اعتداءات المستوطنين عليهم وإتلاف محاصيلهم وسرقة بعضها أكد تقرير لمنظمة "ييش دين" أن 96% من الشكاوى التي تقدم بها فلسطينيون حول اعتداءات المستوطنين على أشجار الزيتون لم يتم التعامل معها بجدية وأغلقت دون بذل جهود للوصول إلى الجناة.

وأضافت المنظمة أنها تابعت منذ عام 2005 أكثر من 246 جريمة اعتداء وتخريب وقطع وحرق أشجار زيتون تابعة لمزارعين فلسطينيين، وفقط 4 ملفات من بينها أفضت إلى تقديم لوائح اتهام ضد المستوطنين، في حين أغلقت باقي الملفات بادعاء :عدم وجود أدلة كافية" أو أن " الجاني مجهول".

وأضافت أن النتيجة تعني أنه بكل ما يتعلق بالاعتداء على أشجار وممتلكات الفلسطينيين فإن قدرة شرطة الاحتلال في الضفة الغربية على الوصول إلى الجناة وتقديمهم للقضاء غير قائمة.

وشددت المنظمة أن الحديث يدور عن الاعتداءات التي تابعتها، وهناك الكثير من الاعتداءات الأخرى.

وأوضح تقرير المنظمة أن أكثر قرية شهدت اعتداءات وأعمال تخريب وحرق وقطع أشجار هي قرية بورين التي أقيمت بالقرب منها مستوطنتي "يتسهار" و "غفعات رونين".

وأوضحت المنظمة إنها تابعت خلال السنوات الماضية 35 ملف اعتداء على زيتون القرية، لكن في ملف واحد فقط قدمت لائحة اتهام.

وعزت المنظمة عدم الكشف عن الجناة بـ "الفشل في التحقيق"، مع أن حقيقة الأمر تشير إلى عدم وجود نية لدى شرطة الاحتلال لملاحقة الجناة طالما يتعلق الأمر بالاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش الاحتلال يعتدي على المزارعين الفلسطينيين جيش الاحتلال يعتدي على المزارعين الفلسطينيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon