مأساة عقولنا

مأساة عقولنا!

مأساة عقولنا!

 لبنان اليوم -

مأساة عقولنا

بقلم ـ عماد الدين أديب

الجدل المجتمعى فى مصر شىء مخجل للغاية!

لا أحد يرد على رأيك برأى مخالف، ولا على اجتهادك الذى يحتمل الصواب أو الخطأ باجتهاد مضاد، ولكن قاموس الرد المعتاد الآن يقوم على السب والقذف والتجريح!

المطلوب أن يكون الحوار بين فكرة وأخرى بصرف النظر عن قائلها وبصرف النظر عن موقفنا من صاحبها.

ليس المطلوب تكميم الأفواه، أو أن يكون هناك رأى واحد لا غيره، أو أن نعطى البعض الامتياز الحصرى للحقيقة المطلقة، ولكن المطلوب أن نعمل العقل ونجتهد فى إثراء الحوار والأفكار والمبادرات الإبداعية لإنقاذ الوطن ولإحداث الإصلاح المنشود من خلال الحوار العاقل المهذب بما لا يخالف القانون والآداب العامة.

نحن نسب صاحب الرأى المخالف لنا ونسعى إلى الحط من قدره حتى نغتال مصداقيته بدلاً من أن نرد ونناقش فكرته ونسعى لتقديم بديل مضاد وأفضل للصالح العام.

وليس عيباً أن أؤيد فكرة أو مبادرة خصم سياسى لى إذا كانت تتوافق مع مصالح البلاد والعباد.

لا يوجد من يملك الصواب الدائم والمطلق، ولا يوجد من لا توجد له اجتهادات صحيحة فى مجال تخصصه.

ونحن على استعداد لمناقشة وإفشال أى مبادرة بما ليس لنا به علم بدءاً من رأينا فى موقع المفاعل النووى فى الضبعة إلى أسلوب بيع الغاز المصرى وصولاً إلى أرقام الموازنة.

وهذا لا يعنى أن نحجر على رأى أى مواطن فى إبداء الرأى فى أى مسألة، ولكن قبل الرأى علينا أن تكون لدينا قاعدة البيانات الصحيحة حتى نمتلك أدوات التحليل.

من الممكن أن يكون رأيك مخالفاً وهذا ليس عيباً أو نقيصة، فكل إنسان له رؤية خاصة به، ولكن الكارثة الكبرى فى مجتمعنا أننا نبنى مواقفنا على انطباعات مغلوطة، وجهل بالمسألة، ومواقف ثأرية وتحريضية مسبقة لها علاقة بصاحب الرأى المضاد وليس لها علاقة بمضمون ما قاله.

لا يمكن لأى مجتمع أن يتقدم خطوة واحدة للأمام ما دام يفكر بهذه الطريقة!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة عقولنا مأساة عقولنا



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon