باني جسور التآلف

باني جسور التآلف

باني جسور التآلف

 لبنان اليوم -

باني جسور التآلف

بقلم : مشعل السديري

أنا من أشد المعجبين بالدكتور (محمد العيسى)، رغم أنه لا تربطني به أي علاقة، ولا أعرفه شخصياً ولا يعرفني، ولم أقابله وأسلم عليه إلا مرة واحدة في مصافحة واحدة لم تستغرق أقل من دقيقة – هذا قبل جائحة «كورونا» ولبس (الكمامات) وعدم المصافحات - (وهذاك وجه الضيف).
وهو كان سابقاً وزيراً، ثم مستشاراً بالديوان الملكي السعودي، وهو حالياً: (الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي) ورئيس هيئة علماء المسلمين، وهو حاصل على الدكتوراه للدراسات القضائية المقارنة.
ومنحته في هذا العام جائزة (باني الجسور) الترويجية من مقرها في أوسلو، بعد قيامه بعمل استثنائي في (تجسير) العلاقة بين أتباع الأديان والحضارات، بإسهام رائع وملموس بوصفه قوة عالمية رائدة للسلام والوئام بين الأمم والأديان، ومكافحة (الآيديولوجيات) المتطرفة.
من هنا نبع إعجابي واحترامي لهذا الرجل، الذي ترك بصمة واضحة وأثراً كبيراً على تغيير بعض المفاهيم المغلوطة عن سماحة الإسلام، وعلى سبيل المثال:
شهد حفل افتتاح الدورة التكريمية الجديدة للبرلمان الهولندي الذي أقيم بالكنيسة الكبيرة في مدينة لاهاي تلاوة آيات من القرآن الكريم، وبدأ الحفل الذي حضره الملك وليام ألكسندر، ورئيس الوزراء مارك روته وأعضاء الحكومة ونواب البرلمان، بتلاوة الآيات (155 و156 و157) من سورة البقرة (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).
وكشف منظمو الحفل، عن أن هذه الخطوة تأتي للتأكيد على وحدة صف المجتمع، وذلك بحضور عدد من ممثلي الأديان المختلفة.
ومن بصماته وتأثيراته ما فعلته قاضية مسيحية لبنانية، حينما حكمت على ثلاثة شبان مسلمين تشبعوا بالفكر المتطرف الذي لا يمت للإنسانية بصلة، وذلك عندما أساءوا للسيدة مريم، في مواقع التواصل الاجتماعي، فبدلاً من محاكمتهم بتهمة ازدراء الأديان، ألزمتهم بحفظ سورة (آل عمران) المكونة من (200) آية، والتي فيها آيات تمجد السيدة مريم، ولم تطلق سراحهم إلا بعد أن وقفوا أمامها في المحكمة يتلون السورة من دون تلكؤ وغلط.
فالقانون مدرسة وليس سجناً فقط، والقاضية (جوسلين) لم تجد أفضل من أن تطلب منهم حفظ قسم من القرآن الكريم، ليتعلموا تسامح الدين الإسلامي وتكريمه للسيدة مريم.
أكثر من أساءوا السمعة للإسلام هم المتعصبون المتطرّفون، الذين أشعلوا النار بالهشيم، وتوالدت من خطبهم وكتاباتهم وتحريضاتهم: «القاعدة» و«داعش» و(عوير وصوير واللي ما فيه خير).

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باني جسور التآلف باني جسور التآلف



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 21:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

طنجة عروس شمال المغرب افضل وجهات شهر العسل لصيف 2021

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon