نسور استراتيجية

نسور استراتيجية

نسور استراتيجية

 لبنان اليوم -

نسور استراتيجية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هناك تعابير ومصطلحات يصعب عليّ فهمها رغم ورودها المكرر في حياتنا، ولذلك، أتحاشى استخدامها خوفاً من الخطأ والبهدلة. ما زلت لا أعرف، مثلاً، ما الفارق بين «الموقف التكتيكي» و«الموقف الاستراتيجي». أو إذا كان هناك من فارق. ولماذا؟ والحقيقة أن الجهل يصعب عليَّ؛ لأنني أدرك أن ثمة أمراً مهماً يغيب عني. وكنت قد شعرت بأسى شديد عندما لقب العماد لحود بـ«الرئيس الاستراتيجي» خلافاً لسواه من جميع الرؤساء، بمن فيهم لاحقاً الجنرال ميشال عون، آخر رؤساء البلاد حتى هذه الساعة.

يقتصر استخدام هذه المفردات «الذكية» على قوى الممانعة، من أجل التمييز بين خطابها الفكري والخطاب الرجعي السهل والمبسّط. لاحظ، مثلاً، عمق مصطلح «الصبر الاستراتيجي» الذي يستخدمه الإيرانيون منذ الزمن الإمبراطوري، أو «نختار الرد عندما نشاء». وعندما قررنا الرد حقاً، جرى إبلاغ أميركا وتركيا به. لماذا؟ لكيلا يبدو ما هو عمل عسكري حربي بالغ الخطورة، أم هو مجرد رد تكتيكي عادي. على الجميع أن يفهم ماذا تعني الطيور الاستراتيجية وهي تملأ سماء الشرق الأوسط في رحلتها الميمونة من قاعدة حمدان إلى أهدافها المحددة، وعادت إلى قواعدها سالمة.

حققت نسور الجو هدفاً رئيسياً واحداً على الأقل: شغّلت خبراء الاستراتيجية وبلبلت خبراء التكتيك! هل انتهت المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل، أم بدأت؟ هل إبلاغ أميركا من أجل توسيع الصراع أم من أجل الاتجاه نحو أجواء التفاوض؟ هل على الغزيين الابتهاج بالفكر الاستراتيجي الجديد أم الحذر من أنه قد يكون مجرد مرحلة بين مرحلتين، واحدة تكتيكية - وواحدة استراتيجية؟ الدقة اللغوية تأتي لاحقاً، أما الآن فلنحاول أن نقرأ تنقلات «الشيطان الأكبر»، وتغير مواقفه بين الصباح والمساء. بتوقيت جولات المرشح بايدن على ولايات الساحل الشرقي، أو الغربي.

دائماً تقع الكوارث في فارق الوقت وفروقات الاستراتيجية، سواء الصابرة منها أو الفاقدة صبرها. ما زالت فلسطين تردد في شجن موال أسمهان الحزين: «يا مصبرني على بلواي».

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسور استراتيجية نسور استراتيجية



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:13 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 18:57 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

النجوم الشباب يتصدرون مسلسلات موسم دراما رمضان 2026

GMT 21:45 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

ديكور أنيق يجمع بين البساطة والوظائفية

GMT 19:17 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"Plex" تطلق خدمة اشتراك في الألعاب "Atari"

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 20:35 2021 الخميس ,12 آب / أغسطس

تقرير عن مجريات الحرائق في عكار

GMT 07:24 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

الثقافة النفسية

GMT 16:01 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

قائد الجيش جوزاف عون إستقبل وفداً من مركز جنيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon