جغرافية سوريا على جدار التاريخ المتحرك

جغرافية سوريا على جدار التاريخ المتحرك

جغرافية سوريا على جدار التاريخ المتحرك

 لبنان اليوم -

جغرافية سوريا على جدار التاريخ المتحرك

بقلم:مشاري الذايدي

هذه المساحة الجغرافية الممتدة من غرب العراق وشماله إلى البحر الأبيض المتوسط، ومن جنوب الأناضول إلى البادية الشامية، تلونت حدودياً وسياسياً مراراً وتكراراً عبر التاريخ البعيد والقريب والمعاصر.

هناك أسماء عدة أطلقت عليها، أشهرها عربياً «بلاد الشام» وغربياً «سوريا» أو «ليفانت» ( Levant)، ومن الأسماء المستعادة ثقافياً بلاد الهلال الخصيب.

هناك حديث اليوم عن تجزئة سوريا، لأسباب إثنية أو دينية، وغير ذلك.

لكن الظاهر من المجتمع الدولي، رفض ذلك، وطبعاً هذا الرفض خطاب السلطة السورية الجديدة وهو مراد العرب، بقاء سوريا موحدة.

لكن كيف تغيرت حدود سوريا الكبرى عبر التاريخ؟ بالمناسبة مصطلح سوريا الكبرى له مساس بأدبيات الحزب القومي السوري الاجتماعي (أنطون سعادة).

بيروت ظلت لفترة طويلة زمن العثمانيين سنجقاً تابعاً لولاية صيدا.

في مطالعة ثرية كتبها محمد عبد الرؤوف في «بي بي سي»، نرصد محطات تاريخيّة مهمة، ومنها أنه في عام 1864، أُسّست ولاية سوريا التي ضمت الكيانات الإدارية لدمشق وطرابلس وصيدا. وكانت تسمى «الإيالات» جمع «إيالة» في القاموس العثماني الإداري، وتحت كل ولاية يوجد «سناجق» جمع «سنجق» وكانت بيروت سنجقاً من هذه السناجق.

يذكر المؤرخ البريطاني، يوجين روغان، في كتابه «أحداث دمشق: مذبحة عام 1860 وتشكيل الشرق الأوسط الجديد» أن دمشق وبيروت تنافستا على نيل شرف أن تكون إحداهما عاصمة ولاية سوريا بشكلها الجديد، قبل أن يستقر العثمانيون على دمشق.

عام 1920، أعلنت فرنسا إنشاء لبنان الكبير، الذي ضم، بجانب جبل لبنان، مناطق متعددة من بينها بيروت وطرابلس وصيدا، وهو لبنان الذي نعرفه بشكله الحالي.

كيف ولدت سوريا الحالية باسمها وحدودها التي نعرف؟

في عشرينات القرن العشرين، اندلعت ثورة في المناطق السورية ضد الانتداب الفرنسي، قبل أن يتم إعلان دولة سوريا موحدة عام 1930.

المراد قوله، هو أن قيام دولة وثبات جغرافيا مرهونان بإيمان الناس ورغبات القوى الكبرى، فإذا تعارض إيمان الناس مع رغبات القوى الكبرى فربما فاز طرف على طرف، أحياناً هذا وأحياناً ذاك، لكن إذا تقاربت أو تطابقت موازين القوى الكبرى مع إيمان الناس، فتلك غاية المنى وكرم التاريخ.

أظن أن سوريا اليوم تعيش لحظة من لحظات كرم التاريخ... لكن من يحسن الملاءمة يقطف الجائزة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جغرافية سوريا على جدار التاريخ المتحرك جغرافية سوريا على جدار التاريخ المتحرك



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon