محمد بن زايد صانع السلام

محمد بن زايد صانع السلام

محمد بن زايد صانع السلام

 لبنان اليوم -

محمد بن زايد صانع السلام

بقلم : منى بوسمرة

دولة الإمارات أُسّست على حب الخير ونشره في ربوع الدنيا، ومنهجها تكريس السلام والتعايش في العالم، وسبيلها إلى ذلك إصلاح ذات البين ورأب الصدع بين الأشقاء، وتقديم كل العطاء الممكن لرفد التنمية بين الشعوب.

القمة الثلاثية التي شهدتها الدولة أمس، وضمّت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأسياس أفورقي، رئيس إريتريا، وآبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، أنهت أطول صراع شهدته منطقة القرن الإفريقي أنهك الاقتصاد وعطّل عجلة التطور، وكان الأَوْلى أن تُوجّه الجهود للتنمية الشاملة في كل المنطقة، مثلما حقنت هذه المصالحة التاريخية دماء الشعبين، وأغلقت الباب بقوة في وجه عواصم تريد التخريب والتدمير، بهدف السيطرة على منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

تؤكد هذه المصالحة مكانة دولتنا الحبيبة في العالم، تلك المكانة القائمة على التدخّل الإيجابي البنّاء في شؤون الآخرين، وإنفاق الجهد والموارد لمصلحة الشعوب، والسعي لحقن الدماء والتصدي لمحاولات نشر الفوضى، وهي كلها عوامل تصبّ في مصلحة الاستقرار العالمي، وليس في مصلحة الأطراف المتنازعة وحسب.

كل هذه السياسات الحكيمة تصاغ وفقاً للرؤية العميقة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يُعدّ من أبرز القادة الساعين إلى تكريس الاستقرار وصناعة السلام، بشهادة قيادات دولية وعواصم وشعوب ومؤسسات عالمية وإقليمية ومراكز سياسية مختصة.

الشيخ محمد بن زايد، بكل ثقله السياسي وقيمه الإنسانية السامية، يبادر بكل الوسائل لإيقاف الصراعات بين الدول بغية تعزيز الأمن والسلم، مستنداً في كل هذا إلى موروث إنساني كبير مستمد من الراحل المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسّس مدرسة سياسية في القيادة، نرى أثرها المستمر القائم على أساس نموذج الدولة التي تنشر الحب وتصنع السلام، وتمد يد العون إلى كل محتاج في كل الظروف والأحوال، دون انتظار مكاسب عابرة، سوى أن يعيش الإنسان بكرامة، وتجنيبه آفات الصراعات والحروب.

نشعر بفخر شديد، ونحمد الله على أننا لم نكن يوماً من مُشعلي الأزمات بين الدول، ولا مجال للمقارنة هنا، لكننا نستذكر كل تاريخنا وواقعنا، ونقرأ كيف أن الإمارات أضحت، بسعي من قيادتها، نموذجاً للدولة التي تسهم في بناء الدول وتنميتها، وهي أيضاً القيادة التي لا تتأخر عن التدخّل لإنقاذ الشعوب عبر تجنيبها الصراعات، وهو واقع رأيناه في لقاء أمس بأبوظبي، حيث قدّمت الدولة ما هو فوق الاستضافة والتأثير، نحو صياغة المعادلات والواقع الجيوسياسي في منطقة تفيض بالأزمات القابلة للانتشار في كل الجوار، ما يعني أن جهد الشيخ محمد بن زايد في تأثيره أكبر بكثير من مجرد مصالحة ثنائية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن زايد صانع السلام محمد بن زايد صانع السلام



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon