الإعلام والدولة الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

 لبنان اليوم -

الإعلام والدولة الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي - العرب اليوم

استضافني الاعلامي النابه الرائد رائد السعودي في برنامجه الإذاعي والتّلفزي الناجح “الأمن والإعلام” عبر إذاعة الأمن العام للحديث حول مستقبل الصحافة الورقية باعتباري أحد أبنائها طَوال 30 عامًا.

لم أنقل جُل الحالة التشاؤمية التي تسكنني حول مستقبل الصحافة الورقية خلال الحوار على أمل ان لا أزيد جو التشاؤم الذي يعيشه الزملاء في الصحف الورقية، لأني على قناعة (بكل تواضع) أن الصحافة الورقية تعيش في الربع ساعة الأخير إن لم تواكب استثمارها في الإعلام باستثمار في الإعلام الإلكتروني الحديث عبر روافع إعلامية أخرى حتى تساند إصدار الصحف الورقية، والتي عليها أن تتخلص من عقلية التابوهات التي تسكن إداراتها ولا تريد ان تواكب التغيير.

الإعلام، ركن أساس من أركان الدولة، كما أنه ركن أساس من متطلبات الدخول في العالم الحديث، وهو أحد الروافع التي تمنح الدولة شهادات حسن سلوك من الدول الغربية والمنظمات العالمية المعنية بالحريات العامة والحريات الصحافية وحقوق الإنسان.

لنتحدث بصراحة ومن دون مجاملة، وبلا غضب من أحد، وبتواضع شديد، أقول إن حالة الإعلام في الأردن بائسة، وأوضاع المؤسسات الإعلامية، خاصة الصحافة اليومية الورقية، كارثية، وقد لا تصمد كثيرا، في السنوات المقبلة، ليس فقط بسبب التطور التكنولوجي والثورة في مجال الاتصالات، والتقدم الهائل في الإعلام الحديث والإلكتروني، بل بسبب عوامل كثيرة، يعرفها الإعلاميون والصحافيون، كما يعرفها أكثر المستثمرون في الإعلام.

كلفة انتاج الإعلام الورقي أصبحت عالية جدا، يرافق ذلك تراجع في إيرادات الصحف من  الإعلان (الشريان الرئيسي في دعم الصحف) والاشتراكات والمبيعات.

سبب هذا التراجع واضح للعيان، فهناك أزمة اقتصادية طاحنة أثرت على جميع المؤسسات الاقتصادية، فخفضت إعلاناتها الى ما دون النصف، وحوّلت مخصصات الإعلانات الى أبواب أخرى.

لكن أكثر ما يضغط على المؤسسات الإعلامية في ظل زيادة مصاريفها، وكلف انتاجها، نظرة الدولة لها، وعدم التفكير بأهمية غياب أصوات إعلامية عن الساحة المحلية، فالحكومات لم تقف يوما إزاء مسؤولياتها تُجاه الصحف، لا بل تمت مضاعفة الضرائب على ورق الصحف بنسب خيالية، برغم أن أسعار الورق عالميا قفزت بأرقام لا يمكن استيعابها، وتسببت بخسائر فادحة للصحف.

والأنكى من ذلك، أن الصحف لا تزال تتعامل مع الإعلان الحكومي بالكلمة، وقد لا يتجاوز سعر صفحة كاملة للإعلان الحكومي 200 دينار، برغم أن الإعلان التجاري يتجاوز عشرة أضعاف هذا السعر.

تعرف الحكومة والدولة أن الصحف في عملها، تسهم في ترويج أعمال وقرارات وتوجهات الدولة بأجهزتها المختلفة، وقد يتجاوز هذا الـ 90 % من عملها، ألا تحتاج بعد كل هذا الى دعم مالي حتى لا تزيد عثراتها، وتصل الى مرحلة الضغط على كوادرها وإنهاء أعمالهم، كما تقوم بتقليص صفحاتها وأبوابها، وكميات الطباعة اليومية.

مطالبة دائمة تسمعها من الصحافيين تنظيم ورشة متخصصة حول الصحافة الورقية، وكيفية دعمها من أجل المحافظة على استمرار صدورها، وهذه مناسبة كي يتم التواصل مع الحكومة من أجل المشاركة في هذه الورشة للخروج باتفاقية تدعم الصحافة وتحافظ على ديمومتها.

الدايم الله….

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام والدولة الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ الإعلام والدولة الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ



GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

GMT 12:30 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان "أخبار سيئة من اسرائيل وعنها"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%

GMT 12:36 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon