نندفع بسرعة قطار إلى كارثة المناخ

نندفع بسرعة قطار إلى كارثة المناخ

نندفع بسرعة قطار إلى كارثة المناخ

 لبنان اليوم -

نندفع بسرعة قطار إلى كارثة المناخ

مكرم محمد أحمد
بقلم-مكرم محمد أحمد

فى ما يكاد يكون إنذاراً أخيراً قالت قمة المناخ المنعقدة الآن فى بولندا ـ وسط مناطق مناجم الفحم أخطر مناطق التلوث المناخى تذكرة لمن ينسي! ـ إن العالم يذهب إلى كارثة المناخ بسرعة قطار مُنطلق، وأن الانبعاثات الكربونية تزداد بمعدلات عالية، تضع البشرية على طريق مواجهة خطيرة وقاسية بدلاً من أن تنخفض، وأن واحداً من أخطر أسباب الزيادة ليس فقط الارتفاع المتزايد فى أعداد السيارات التى تطلق عادمها إلى الغلاف الجوى ولكن زيادة سرعة هذه السيارات، بما زاد حجم الإنبعاثات الكربونية بنسبة 2.7% عام 2018 طبقاً للأبحاث والدراسات الأخيرة التى أنجزها 100 عالم من 50 أكاديمية علمية ومعهدا دراسيا، وأن الوضع قد اختلف تماماً عندما انخفضت الإنبعاثات الكربونية إلى حدها الأدنى ما بين عامى 2014 و 2016، لكن هذه تبددت مع بداية عام 2016 عندما ارتفع حجم الإنبعاثات بمعدل 1٫6% ليصل حجمها السنوى إلى 37 بليون طن لا تضيع ولا تتبدد وإنما تظل عالقة فى الغلاف الجوى لكوكبنا الأرضى لعقود وعقود طويلة تسهم فى زيادة تسخين الكرة الأرضية بمعدلات يمكن أن تزيد على 1.5 درجة لتصل ما بين ثلاث وخمس درجات وتقع الكوارث البيئية، وأن الدول المسئولة عن زيادة الإنبعاثات الكربونية هى الهند فى حدود 6% والصين فى حدود 5% والولايات المتحدة فى حدود 2.5%، وأن الإتحاد الأوروبى هو المنطقة الوحيدة فى عالمنا التى هبطت فيها الإنبعاثات الكربونية بمعدل 1%، وأكد سكرتير عام مؤتمر المناخ، أننا نعايش كبشر آثار تغيرات المناخ التى لا يمكن إنكارها على أرض الواقع، وأن الوضع يزداد سوءاً دون أن نعمل ما فيه الكفاية ودون أن نتحرك بالقدر الكافى لمنع الكارثة التى ننطلق إليها بسرعة قطار، وأنه ما لم تفق الدول إلى مسئولياتها والتزاماتها بخفض الإنبعاثات الكربونية إلى النصف قبل حلول عام 2030 فإن الكارثة واقعة لا محالة، ويساند مؤتمر المناخ هذا العام تقرير أمريكى أنجزه عالم أمريكى قدر خسائر كارثة المناخ فى حدود 149 بليون دولار، بينها 23 بليون دولار هى الخسائر الناجمة عن غرق آلاف الكيلومترات من سواحل العالم بما عليها من مدن وعمائر وقواعد عسكرية، ومع ذلك يصر الرئيس الأمريكى ترامب على الانسحاب من اتفاقية المناخ بحلول عام 2020 بدعوى أن متغيرات المناخ مجرد خدعة من جانب بعض العلماء الذين لهم أجندات سياسية تهدف إلى إفشال الدول الصناعية الكبرى وإبتزازها وإلزامها أن تدفع تريليونات الدولارات معونات لبعض الدول وتمثل الصين التى تطلق كل عام أكثر من نصف بليون طن من الإنبعاثات الكربونية أهم دولة ملوثة للغلاف الجوى لأنها لا تزال تعتمد فى 60 فى المائة من طاقتها الحرارية على الفحم، لكن الصين أكدت التزامها بخفض هذه النسبة إلى 10 فى المائة فقط بحلول عام 2050، وأكدت الصين رغبتها القوية فى أن تعود الولايات المتحدة إلى إتفاقية باريس كى ينهض العالم بمسئولياته تجاه خفض الإنبعاثات الكربونية، ويؤكد علماء المناخ أن الدول الملتزمة بحصصها فى خفض الإنبعاثات الكربونية تمثل أقلية من 200 دولة تشكل المجتمع الدولى، وأن ضغوط الشعوب تمثل عاملاً رئيسياً فى إلزام الحكومات خفض حصصها من الانبعاثات وأن ما فعله الرئيس الأمريكى ترامب عندما انسحب من اتفاق المناخ أعطى الغطاء الأخلاقى للعديد من الدول التى خرقت الاتفاق وتسببت فى زيادة الإنبعاثات الكربونية لتصل أوجها عام 2018، وأن البشرية تسير بسرعة قطار مندفع إلى وضع كارثى ما لم يلتزم الجميع بحصص الخفض، وينجح الجميع فى تقليل حجم الانبعاثات الكربونية إلى النصف بحلول عام 2030.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نندفع بسرعة قطار إلى كارثة المناخ نندفع بسرعة قطار إلى كارثة المناخ



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon