قانون الجمعيات والإحباط

قانون الجمعيات والإحباط

قانون الجمعيات والإحباط

 لبنان اليوم -

قانون الجمعيات والإحباط

بقلم - شكيب الخليف

أنا لست متخصصًا في الغوص في بحر القوانين و بنودها ، ولكن للواقع قراءة مباشرة توضح مدى الاختلالات التي تشوه إلى حد ما العمل الجمعوي كبنية اجتماعية نراهن على دورها التنموي كشريك إستراتيجي للدولة لتحقيق هذه التنمية ، إلا أن الملاحظ أن هذه الجمعيات في إطار قانون الحريات العامة المنظم لها حاليًا.

 وتعد هذه الحريات مصدر سجن لموضوعية الحكامة الجيدة في تأسيس مكاتبها الادارية والتنفيذية بدون ظوابط ملزمة ومنطقية ، لتجاوز العبث الحاصل اليوم بفعل التقصير الخطير لهذه القوانين ، والتي سمحت بتأسيس جمعيات بدون توازنات أدبية وعلمية سمحت لكل من هب ودب بتسلق المسؤوليات بدون اعتبار قيمتها وخطورتها .

ما الحصيلة الرقمية لعدد الجمعيات الصورية و المتوقفة إلا جواب مباشر لهذا التقصير القانوني ، فكيف يعقل أن يتقلد مثلًا إنسان أمي مسؤوليات داخل المكتب بطرق ملتوية ليمثل شريحة من المجتمع وهو عاجز عن قراءة و فهم القانون الأساسي أو كيفية تحضير أو معنى تسطير برنامج بل و تسند له مهمة الكتابة العامة أو المالية وما تحتاجه من إمكانيات معرفية وتقنية وتواصلية ضرورية .

نحن في القرن الواحد والعشرين ولا زلنا لم نتخطى مثل هذه الهفوات المحبطة للعمل الجاد الجمعوي ، بل تجد نفس الشخص داخل مكاتب جمعيات أخرى يمثل صفوة المجتمع بدون ادنى خجل .

فإن كانت هذه هي الديموقراطية التي توازن بين عدم الكفاءة والكفاءة وبين المستويات وتخلط الكل في مقياس واحد ، فهذه كارثة وجريمة اجتماعية ، في كل المقاييس إذا متى وكيف سنرتقي إلى العالم المدني المتحضر بمثل هذه السلوكات والاختلالات المتخلفة ؟؟

ثم كيف يعقل أن لا تفرق هذه القوانين بين جمعيات مستقلة و جمعيات تابعة لمؤسسات وتحديد الأدوار والاختصاصات حتى لا يتم التلاعب والاستهتار بحرمات هذه المؤسسات ، أن مساحات هذه النواقص تزيد في العبث الجمعوي تتحمل فيها المنظومة القانونية وزرها ولكن تكلفتها تضر عمق العمل الاجتماعي التنموي ، وتزيد من عدد المتطفلين ، مع احترامي للجمعيات الجادة و لو على قلتها ، وخلاصة القول هي أن قانون الحريات العامة الحالي هو سجن للموضوعية والحكامة الجمعوية ، ويجب إعادة التدقيق في فصوله بما يخدم الصالح العام والحريات العامة بمعناها الإيجابي .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الجمعيات والإحباط قانون الجمعيات والإحباط



GMT 12:41 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:36 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 13:29 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 16:50 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مهلا يا رونار

GMT 16:21 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon