فساد قانوني في الأهلي

فساد قانوني في الأهلي

فساد قانوني في الأهلي

 لبنان اليوم -

فساد قانوني في الأهلي

بقلم - خالد الإتربي

الفساد والقانون كالزيت والماء، من المستحيل  اختلاطهما معًا، لكننا لانعرف المستحيل ، ولانجد صعوبة في تجاوز المسلمات بكل سلاسة، لأننا ولافخر  نملك في مجتمعنا من يستطيع فعل الشيئ وعكسه في نفس الوقت، إذا اقتضت المصلحة ذلك، دون النظر إلى اعتبارات دينية أو أخلاقية أو سلوكية أو مجتمعية، والفساد ببساطة هو كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته، وللفساد عدة مظاهر مثل الرشوة، والمحاباة كتفضيل جهة على أخرى في الخدمة بغير حق للحصول على مصالح معينة، أو الواسطة وهي التدخل لصالح فرد  أو جماعة دون الالتزام بأصول العمل والكفاءة اللازمة مثل تعيين شخص في منصب معين لأسباب تتعلق بالقرابة أو الصداقة، لكن هل يمكن للفساد أن يكون قانونيًا.

الاجابة نعم،  حينما تكون مسؤولًا  تملك العديد من الخيارات القانونية في اتخاذ قراراتك التي تتعلق بمصالح مالية أو أدبية، وتختار الطريق الأبعد والأقل تأثيرًا، الذي يهدر على مؤسستك أو مصلحتك التي تديرها ملايين الجنيهات، من أجل اسناد الأمر لأشخاص معينة هذا يعد فسادًا مقننا،  على الاقل من وجهة نظري، واعتدنا أن نجد مثل هذه الأمور في مؤسسات حكومية، لكنني صراحة لم أعتد أن أجد هذا الأمر في النادي الأهلي ، الذي من المفترض أنه من أفضل الأندية في الشفافية واتباع الطرق القانونية في كل أموره التعاقدية .

صدمت حينما حدثني أحد مصادر الثقة عن إحدى الوقائع التي حدث داخل النادي في اسناد بعض التوريدات للأجهزة الرياضية لصالة الجيمانزيوم الجديدة  في النادي، وكيف تمت بطريق الأمر المباشر، دون اللجوء إلى إعلان عن مناقصة قانونية  لتوريدها كما هو معتاد ، وكيف تم " تطفيش "  إحدى الشركات التي تقدمت بعرض أفضل من الشركة التي كلفت بها، لكون صاحبها على علاقة بمسؤول " تنفيذي "  في النادي .

حاولت عدم تصديق الأمر لأني أعلم أن الأمور لا تدار بمثل هذه الطريقة في النادي، وتواصلت مع مسؤول إداري كبير في النادي، لأواجهه بما وصلني ، منتظرًا منه أن ينفي الواقعة كالعادة، وأنها ستكون من قبيل الشائعات التي تهدف لاستقرار النادي، وجاء الرد بأن الواقعة صحيحة، وان اتباع الامر المباشر في مثل هذه الأمور أفضل كثيرًا من إجراء مناقصة بين الشركات، خاصة أنها شركة وردت للنادي أجهزة في وقت سابق ، حاولت كثيرًا أن أقنعه بأن الأمر المباشر أضعف الطرق القانونية لكن دون جدوى، مؤكدًا أن الأمر لايعدو عدة ملايين قليلة لاتستحق إجراء مناقصة لها .

قد يرى البعض أن الأمر لايستحق ضجة أو الحديث عنه، لكن الحقيقة واضحة مثل "الشمس "  طالما اتبعت الأمر المباشر في صغائر الامور للوصول إلى أهداف معينة وإرضاء اشخاص بعينها أو تحقيق مصلحة مالية ، فستلجأ إليه في أمور عديدة كبيرة وفي المسائل المهمة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فساد قانوني في الأهلي فساد قانوني في الأهلي



GMT 12:41 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:36 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 13:29 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 16:50 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مهلا يا رونار

GMT 16:21 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 06:56 2015 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

واشنطن تحاول ركوب الجوادين!

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon