كتاب يدعو لرد الاعتبار للأزهر الشريف وتجديد الخطاب الديني
آخر تحديث GMT00:00:01
 لبنان اليوم -

كتاب يدعو لرد الاعتبار للأزهر الشريف وتجديد الخطاب الديني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - كتاب يدعو لرد الاعتبار للأزهر الشريف وتجديد الخطاب الديني

القاهرة ـ وكالات
تدعو دراسة جديدة صدرت في كتاب بعنوان "تجديد الخطاب الإسلامي من المنبر إلى شبكة الإنترنت" إلى تغيير نوعي في بنية الخطاب الإسلامي وأولوياته وإعادة صياغة أطروحاته، وتجديد تقنياته ووسائله وتطوير قدرات حاملي هذا الخطاب ومنتجيه، لكي يلبي احتياجات الشعوب المسلمة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها، بحيث يستجيب للتحديات التي تواجهها في سياق حركة المجتمع الذاتية التي تتفاعل مع ما يجري حولها في العالم وفق معطيات عصر الاتصال والثورة العلمية الرقمية. تطرح الدراسة التي أعدها الدكتور محمد يونس المتخصص في الشئون الدينية بصحيفة الأهرام، وصدرت عن مكتبة الدار العربية للكتاب، رؤى جديدة لصياغة خطاب إسلامي يقدر تأثير معطيات العصر وتطور العلاقات وأنماط التعاطي مع المعرفة وتطورها من التلقي إلى التفاعل، ومن أحادية المنبر إلى تعددية الشبكة، ومن المطلقات إلى رفاهية اختيار اليقين المعرفي، خطاب لا يقتصر على معيار الصح والخطأ وإنما يضيف إليها معايير تتعلق بالأنسب وما ينفع الناس. وتطرح الدراسة آليات لتجديد الخطاب الإسلامي على اختلاف مستواياته وأشكاله بدءً من خطبة الجمعة ومرورًا بالأشكال الاتصالية المقرؤة والمسموعة والمرئية وانتهاء بالشكل الرقمي عبر شبكة المعلومات الدولية. وهنا يدعو الكتاب إلى ضرورة الانطلاق في الجانب السياسي لهذا الخطاب من وثيقة الأزهر الشريف. ويطالب بأن يركز الخطاب المنشود على إعادة بناء المسلم المعاصر ليكون إنسانًا حضاريًا فاعلاً في مجتمعه ومنتجًا وليس عالة على الآخرين، يفهم حقيقة الإسلام ومهمته وهي عبادة الله وتعمير الأرض. وهنا يجب أن يكون الخطاب الإسلامي واعيًا بمعالم الخريطة النفسية والعقلية التي وصلت إليها قطاعات كبيرة من الجماهير المسلمة اليوم، والتي وصفها بعض مفكري الأمة بأنها أصبحت " نفسية العبيد وعقلية القطيع". ويؤكد الدكتور محمد يونس– عبر هذا الكتاب- أن عملية الهدم والبناء في المفاهيم لازمة لتوعية المسلم المعاصر بدوره في تحقيق نهضة أمتهم وتقدمها، من خلال شحن طاقات المسلم للبناء والإنتاج والتفاني والإخلاص في العمل والتنمية في مختلف الميادين. إلى جانب ذلك فإن الخطاب الإسلامي يمكنه أن يحرك معاني المقاومة والممانعة ويؤسس لنفسية العزة وعقلية الاختيار الحر المسئول في مقابل نفسية العبيد وعقلية القطيع. ويشير إلى أن هذه العملية ضرورية أيضا لإنقاذ المسلم المعاصر من الاستلاب الفكري والثقافي الذي يحول الشعوب إلى زبائن ويحعل الناس أرقامًا في جملة المستهلكين المستهدفين. ويدعو الكتاب إلى ضرورة التأسيس لخطاب إسلامي يؤصل فكرة السلمية والإيمان بالتداول السلمي للسلطة ونبذ العنف، ليس لأن هذا أمر طارئ أو جديد على الفكر الإسلامي، وإنما لأن حجم التشويه الذي كان ولا يزال يواجه الخطاب الإسلامي يستدعي الإلحاح على فكرة السلمية ونبذ العنف التي نجح الإعلام الغربي، مدفوعًا من الدوائر الصهيونية، في ترسيخها لدى الرأي العام العالمي لتبرير الهيمنة والاحتلال والحروب ضد الشعوب الإسلامية تحت ستار مقاومة الإرهاب. ويطالب بإنهاء حالة الفوضى في الخطاب الإسلامي الناجمة بالأساس عن كثرة المتحدثين باسم الإسلام وعدم أهلية غالبيتهم لهذه المهمة. مؤكدًا أن إعادة الأمر إلى نصابه لن يتحقق بدون معالجة الأسباب التي أوجدت هذه الحالة، وفي مقدمتها ما أصاب المؤسسات الدينية الإسلامية الرسمية من ضعف نتيجة إخضاعها للسلطة السياسة وسلبها أوقافها ومصادر تمويلها مثلما حدث مع الأزهر الشريف منذ عهد محمد علي وحتى اليوم، فتراجع دوره وصوته وخطابه، مما مهد الطريق لنشأة جماعات وحركات دينية غير مؤهلة من خارج المؤسسة الدينية الرسمية لتسد الفراغ. ويطالب بضرورة رد الاعتبار للأزهر الشريف باعتباره منارة الفكر الإسلامي الوسطي فهو المؤهل لقيادة خطاب إسلامي معتدل بحكم تاريخه وعلمائه ومناهجه، ولكن يحتاج إلى استقلالية في القرار والتمويل ومراجعة شاملة لأسلوب إدارته وهو ما بدأه بالفعل شيخه الدكتور أحمد الطيب من خلال سلسلة من المبادات، من بينها "وثيقة الأزهر" وتشكيل لجنة لتعديل قانون الأزهر ليكون شيخه بالانتخاب، فضلاً عن انفتاحه على القوى الاجتماعية والسياسية والمؤسسات والجماعات الدينية الإسلامية والمسيحية. يقع الكتاب في أربعة فصول، يتناول الفصل الأول:الخطاب الإسلامي في التراث والعصر الحديث مستعرضًا مفاهيم الفكر الإسلامي، والخطاب الإسلامي والتجديد، واتجاهات التجديد في التراث الإسلامي، وفي العصر الحديث ومنهج التجديد وأولوياته. ويعرض الفصل الثاني "معالم الخطاب الإسلامي الجديد" من خلال تحليل حالة الخطاب الإسلامي المعاصر، وأنواعه، كما يقدم أطروحات جديدة تشكل معالم الخطاب الإسلامي المنشود موضحا خصائص هذا الخطاب وركائزئه الأساسية. ويخصص الفصل الثالث لتطوير وسائل الخطاب الإسلامي (من الخطبة إلى الفيس بوك) مبينًا سبيل تطويرالخطاب الإسلامي المباشر والسمات اللازمة لعملية التطوير، مع التركيز على تطوير خطبة الجمعة، وضبط دور الدعاة وحملة الخطاب الديني. كما يتناول سبل تطوير الخطاب الإسلامي عبر الوسائل المقرؤة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، فضلاً عن تحليل خطاب المواقع الإسلامية العربية، داعيًا إلى بلورة خطاب جديد عبر الإنترنت. ويتناول الفصل الرابع الخطاب الإسلامي وقضايا الواقع من خلال التطبيق على نماذج معاصرة متنوعة تشمل قضايا حقوق المرأة، القدس، والعلاقة بالآخر وحماية البيئة.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب يدعو لرد الاعتبار للأزهر الشريف وتجديد الخطاب الديني كتاب يدعو لرد الاعتبار للأزهر الشريف وتجديد الخطاب الديني



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon