نافورة سيدي حسان فسيفساء من العاصمة لأحمد بن زليخة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

"نافورة سيدي حسان" فسيفساء من العاصمة لأحمد بن زليخة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "نافورة سيدي حسان" فسيفساء من العاصمة لأحمد بن زليخة

"نافورة سيدي حسان"
الجزائر ـ واج

تطرق أحمد بن زليخة في كتابه "نافورة سيدي حسان" إلى حياة العاصميين داخل قلعتهم التي تحولت عشية شهر جويلية\تموز 1830 من مدينة "محصنة" إلى "مدينة سهلة المنال" بفعل الخيانات العديدة خلال العهد العثماني.
و عمل بن زليخة في كتابه على إعادة الأجواء المحمومة التي كانت سائدة بالجزائر العاصمة خلال الأشهر الأخيرة من الحكم العثماني من خلال حي سيدي حسان ونافورته المباركة. النافورة هي ذلك العنصر الرمزي و المحوري في القصة التي بناها سيدي حسان الولي الصالح الأندلسي في مدخل غابة بوزريعة في موقع قديم جدا يزينها شريط زركش عليه عبارة "و لا غالب إلا الله". و حول هذا المنبع المنعش (الإسلام) و في جزائر ربيعية ثم صيفية عشية الغزو كانت السماء صافية و الصباح مضيئا و طيور الحسون تزقزق في أقفاصها مرددة موسيقى الفتيات في الساحات المزهرة و المنعشة. "لقد كان النور يطل من كل ناحية و أشعته تسطع على باقولات الزيتون و الخضر مداعبة الجرات المختلفة الأشكال و الأحجام و متلألئة على العود و القويطرة التي كانت تعزف عليهما حسنة بواسطة ريشة صقر".
و في هذه الجنة التي تكاد تكون أسطورية في مدينة تعيش عصرا ذهبيا قبل الغزو احتفلت حسنة بخطوبتها مع مراد صديق طفولتها رغم أصولهما حيث أن حسنة من القبائل و مراد من الصحراء. امحند والد حسنة نجار شم رائحة الغزو صنع في سرية تامة سلاحا ثوريا برضى الباي احمد لقسنطينة احد سلالة الانكشاريين و النساء الأصليين القلائل الذين استطاعوا الوصول إلى الطبقة المهيمنة. و يعد الزورق المصنوع من خشب الحضنة الصلب المزود ب "الطارق" القذيفة المنجزة استنادا للمعلومات المتضمنة في كتاب عالم سوري من القرن الثالث عشر نجم الدين حسن الرحمة سلاحا فتاكا للتصدي للجيش الفرنسي المدجج بالأسلحة. "كان الزورق رائعا و خشبه يلمع و كأن ضوئا ساطعا أو اشعاعا كان ينبعث منه".
لكن في الوقت الذي تظافرت فيه الطاقات النضالية و تنظمت فيه لالحاق الهزيمة مرة أخرى بجيش العدو ارتبك قادة ايالة الجزائر في استراتيجيات قديمة تسببت إلى جانب خساسة الخونة في انتصار العدو الفرنسي.
حينها اشتعل فتيل المقاومة الشعبية ممثلة في مقاومة الزوجين حسنة و مراد الذين قتلا والديهما. و تتجلى الروح الوطنية و الحنين في نص أحمد بن زليخة الذي يتميز بالبساطة و سلاسة الأفكار فضلا عن ثرائه بالمراجع التاريخية و العلمية.
و تراود دا محند أوهام " يمتزج فيها الماء و التمر و العسل و الحليب و الخبز الطيب و بياض ناصع لقبب الأولياء الصالحين في البلاد". و جعل هذا السرد عن عالم "مغاير" نص بن زليخة يحاكي القصة العصرية الشبيهة بالحلم الشكسبيري المستمد من "جوهر الحياة". و لد أحمد بن زليخة سنة 1967 و هو كاتب مقالات و مختص في اللسانيات و المالية أهلته لأن يشغل عدة مناصب عليا في القطاعات المالية و الطاقة و الإتصال. و للكاتب عدة إصدرات من بينها "من أجل فكر جديد" (بيان 1989) و "الصحافة الجزائرية : افتتاحيات و ديمقراطية" (محاولة 2005) و "عمل الكرامة" (دراسة حول الإستعمار 2003" إضافة إلى "نافورة سيدي حسان" عن دار النشر القصبة 2014.



 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نافورة سيدي حسان فسيفساء من العاصمة لأحمد بن زليخة نافورة سيدي حسان فسيفساء من العاصمة لأحمد بن زليخة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon