باشاغا يؤكد أن قرار ترشحه للرئاسة سيتحدد بعد صدور القوانين المنظمة للانتخابات
آخر تحديث GMT09:45:49
 لبنان اليوم -

باشاغا يؤكد أن قرار ترشحه للرئاسة سيتحدد بعد صدور القوانين المنظمة للانتخابات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - باشاغا يؤكد أن قرار ترشحه للرئاسة سيتحدد بعد صدور القوانين المنظمة للانتخابات

رئيس الحكومة الجديدة في ليبيا فتحي باشاغا
طرابلس - لبنان اليوم

قال فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية، إنه باقٍ في منصبه «إلى أن تتفق الأطراف الليبية كافة على قوانين انتخابية يُرحب بها دولياً، والبدء في الإعلان عن مواعيد محددة للاستحقاق الانتخابي... وبعدها سأقرر» مضيفاً أنه «في كل الأحوال سيجدد البرلمان ربما الثقة في حكومتي، أو يتم الاتفاق سريعاً على الانتخابات».

وانتقد باشاغا ما تم ترويجه مؤخراً عن «وجود صفقة مع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة (الوحدة) المؤقتة، تقضي باستقالته، وإنهاء أي تقارب له مع البرلمان، مقابل رئاسته لمؤسسة (أمنية سيادية)»، وقال إنه «سبق أن نفيت هذا الحديث، لكن البعض يصرّ عليه، وأكرر بأنه لا يوجد حتى مجرد تفكير في الأمر». مؤكداً وجود «برنامج سياسي يستهدف إقامة الدولة الليبية، وأعتقد أن هذا الهدف قد يكون غائباً عند البعض».

وأكد باشاغا في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يبدي تفهماً كبيراً بشأن ما يطرحه خصوم حكومته من «ضعف أدائها» في مناطق سيطرتها بشرق ليبيا وجنوبها، لكنه استبعد أن يكون الأمر متعلقاً بكفاءة أو ضعف جهود وزرائها، وأرجع السبب إلى ما وصفه بـ«تشكيك الأمم المتحدة في نزاهة جلسة منحها الثقة، وعدم الاعتراف بها؛ مما دفع دولاً عديدة لاتباع الأمر ذاته». لافتاً في هذا السياق إلى أن المصرف المركزي بطرابلس لم يصرف من ميزانية حكومته إلا ملياراً ونصف المليار دينار فقط، في آخر أشهر العام الماضي من إجمالي 89 مليار دينار، هو إجمالي الميزانية المقررة لها من مجلس النواب.

بخصوص ما تردد عن إطلاق حكومته مشروعاً تنموياً لمعالجة بعض الأزمات الخاصة بالبلديات؛ بهدف تدشينه مبكراً لحملته الدعائية للترشح للرئاسة، نفى باشاغا الأمر جملة وتفصيلاً بقوله إن «ميزانية مشروع (تنمية وطن) لا تتعدى المليار ونصف المليار دينار، ومداه الزمني هو بضعة أشهر فقط، أي أنه ليس بالمشروع الضخم الذي يستهدف استقطاب أصوات الناخبين». مضيفاً «لم نلجأ للاستدانة من بنوك المنطقة الشرقية كما تردد، وبالتالي لم تتمكن الحكومة من تنفيذ إلا عدد محدود من المشاريع، وهو ما يفند حديث البعض بأن جزءاً من تلك الأموال ذهبت لشراء ولاء قادة تشكيلات عسكرية».

كما أكد أن قراره بالترشح للرئاسة من عدمه «سيتحدد بعد صدور القوانين المنظمة للعملية الانتخابية»، معرباً عن أمله في «اتخاذ المجتمع الدولي المزيد من الخطوات الداعمة لمبادرة المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، والتي تستهدف إجراء الانتخابات نهاية العام الحالي».

ورفض باشاغا ما يتردد عن تراجع فرصه بالفوز في السباق الرئاسي المنتظر؛ بسبب عدم نجاح حكومته من دخول طرابلس لممارسة مهامها من هناك، بقوله «شعبيتي كبيرة جداً، سواء نجحت في الدخول إلى العاصمة أم لا». وتابع موضحاً «الجميع يعلم أن مشروعي هو إقامة دولة، وهذا هو ما قطع الطريق على استمرار الآخرين في التشبث بمواقعهم لأطول فترة ممكنة، وتزايدت الدعوات بإجراء الانتخابات» .

بخصوص علاقته بتركيا، وما نسب إليها من إمدادها غريمه الدبيبة بطائرات مسيّرة لإجهاض محاولته دخول طرابلس، اكتفى باشاغا بالقول «لكل فترة أحداثها وملابساتها التي جرت، لكن علاقتي كانت ولا تزال ممتازة مع أنقرة».

كما أثنى باشاغا على العلاقة التي تجمعه برئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، بقوله «البعض يرى أن العلاقة يشوبها التوتر، لكن هذا غير حقيقي». مضيفاً أن مجلسي النواب و(الدولة) «اتفقا خلال لقائهما بالمملكة المغربية على إيجاد حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات، ولم يحدث جديد. وفي كل الأحوال نحن مع أي خطوة تصب في صالح البلاد».

أما بخصوص ما يطرح حول وجود اتفاق بين أفرقاء الأزمة الليبية على إقصاء سيف الإسلام، نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، من خوض السباق الرئاسي، فقد أوضح باشاغا أنه «عندما يتم الحديث عن ضرورة إبعاد من صدرت ضدهم أحكام قضائية يتم للأسف إسقاط الأمر برمته على سيف القذافي، دون التفكير في صواب الطرح، وكونه بنداً تم تضمينه بالقوانين الانتخابية للعديد من الدول».

وبالعودة للحديث عن التشكيلات المسلحة، اعتبر باشاغا أن مشكلة هذه المجموعات «ليست عصية على الحل»، إذا توفر الدعم الدولي والإرادة السياسية، موضحاً أنه عندما كان وزيراً للداخلية «وضعنا برامج لتدريب وتأهيل هذه العناصر، وقمنا بتخريج ضباط وعناصر تتم حالياً الإشادة بمهنيتهم، وانضباط سلوك العسكري والشرطي، لكن هذا توقف بعد انتهاء مسؤوليتنا». ولذلك؛ رأى أن أي حل «يجب أن يركز على إيجاد كيانات بديلة تستوعب هذه العناصر وتؤمّن مصادر رزقهم، وهذا يتطلب تفعيل الاقتصاد بالتوظيف السليم لكل ما يحدث حولنا، كارتفاع أسعار النفط العالمية، ولكن مع الأسف هذا لم يحدث».

وبسؤاله عن الجهود الدولية الداعمة للمبادرة الأممية، وإن كانت أميركا تكثف من جهودها لإجراء الانتخابات بقصد إخراج عناصر شركة «فاغنر» الروسيين، دعا باشاغا إلى «توظيف أي جهود تبذل في الوقت الراهن، والبناء عليها بما يسهم لحل الأزمة بملفاتها المتشعبة سياسياً وأمنياً». موضحاً أن قضية إخراج عناصر الـ(فاغنر) من ليبيا «يعد أولوية لدى واشنطن وحلفائها الأوروبيين، لكن حساباتهم لن تقتصر عليها فقط». وتابع موضحاً «استقرار ليبيا هو أيضاً هدف رئيسي لها، ومن قبلهم دول الجوار، مصر وتونس والجزائر والسودان، وباقي دول القارة الأفريقية، والجميع بات يدرك أن تداعيات استمرار الفوضى السياسية والأمنية بالبلاد ستطاله، آجلاً أم عاجلاً».

كما تطرق باشاغا، الذي ترأس من قبل وزارة الداخلية بحكومة «الوفاق» السابقة، إلى ظاهرة انتشار السلاح، وقال إن هذا «يجعل من ليبيا بيئة خصبة لاستقطاب التنظيمات المتطرفة التي تبحث عن مأوى لها»، مشيراً إلى أن «ضعف مؤسساتها الأمنية جعلها تتحول من دولة عبور إلى مركز توزيع كبير للمخدرات، وبالطبع فهذه المخاطر واحتمال تصاعدها ليس بعيداً عن رصد ومتابعة الأميركيين والأوروبيين، خاصة أن لديهم جميعاً مصالح وشركات عاملة في ليبيا وفي الدول المجاورة لها».

كما حذر باشاغا من بعض «الخلايا الإرهابية الموجودة جنوب البلاد»، وقال إن نشاطها «قد يتوسع قريباً في ظل توافر مصادر التمويل، التي ترتبط بعالم الجريمة العابرة للحدود كالمخدرات والهجرة غير المشروعة». موضحاً أن «تشكيل قوة مشتركة لضبط الحدود الجنوبية أمر مهم، لكن من دون حكومة موحدة، ومع استمرار الانقسام، ستظل المؤسسات الأمنية ضعيفة أو بالأدق مشلولة».

واختتم باشاغا حديثه بإعلان دعمه اجتماعات القيادات العسكرية الأمنية، التي تمت مؤخراً في طرابلس وبنغازي، مؤكداً أنها «وإن تمت برعاية أممية فهي تعبّر أيضاً عن رغبة الليبيين في التوحد، ويجب البناء عليها كونها تعزز عملية المصالحة، وبناء الثقة بين الأطراف».

قد يهمك ايضاً

الدبيبة يقيل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عقب اتهامات له بحجب تقارير عن الحكومة

الميليشيات تُسيطر على طرابلس ومخاوف من نشوب نزاع عسكري في ليبيا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باشاغا يؤكد أن قرار ترشحه للرئاسة سيتحدد بعد صدور القوانين المنظمة للانتخابات باشاغا يؤكد أن قرار ترشحه للرئاسة سيتحدد بعد صدور القوانين المنظمة للانتخابات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 لبنان اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon