الهاشمي يكشف صعوبات الحياة في العراق بعد داعش
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

أوضح لـ"العرب اليوم" انتشار "فوبيا المعارضة السياسية"

الهاشمي يكشف صعوبات الحياة في العراق بعد "داعش"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الهاشمي يكشف صعوبات الحياة في العراق بعد "داعش"

واثق الهاشمي
بغداد ـ نجلاء الطائي

توقع الخبير في مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية، واثق الهاشمي، أن العراق بعد مرحلة "داعش" سيواجه تحديات خطيرة للقضاء على الخلايا النائمة وهجمات متفرقة في الأماكن الذي سيطرة عليها الجيش العراقي.

وقال الهاشمي لـ"العرب اليوم" إن العراق بعد مرحلة " داعش " سيواجه تحديات خطيرة للقضاء على الخلايا النائمة وهجمات متفرقة في الأماكن الذي سيطرة عليها الجيش العراقية، مبينا أن أول تلك الصعوبات موضوع "أمراء الحرب"، والسلاح المنتشر في كل مكان والجماعات المسلحة، فضلا العشائر تستخدم الأسلحة الثقيلة لفض نزاعاتها، وتقطع الطرق وتضع يدها على مناطق فيها آبار نفطية، مضيفًا أن موضوع المصالحة المجتمعية، حتى الآن غير موجود، ومن دونه نكون كمن ينتهي من "داعش" ليدخل في أزمة أخرى، في ظل تهديدات وتغييرات ديموغرافية، وكذلك الصورة الغامضة لمصير إقليم كردستان .

وأشار إلى وجود أطراف سنية تنادي بالتغير في الموصل، كاشفا أيضا عن التحدّي الأكبر المتمثل بوجود أربعة ملايين نازح في بلد اقتصاده متهرئ يعاني من انخفاض أسعار النفط، وليست لديه إستراتيجية واضحة لاستيعابهم، مشيرا إلى تدمير البنى التحتية للمدن المحررة، حيث نسبة التدمير في محافظة الأنبار بلغت 70٪، وكذلك الأمر في مناطق أخرى كـ"بيجي" مثلًا، كما تطرق إلى الصراعات الشيعية ـ الشيعية، وسنية ـ سنية بشكل لم يسبق له مثيل، ناهيك عن الصراعات الكردية وارتباطاتها الخارجية، وما حصل في كركوك وسنجار قبل أيام خير مثال على ذلك، كاشفا أن جميع تلك المشاهد المأزومة للساحة تجعلنا أكثر حذر في التعامل مع المشهد السياسي .
وأوضح الهاشمي أن الإدارة الأميركية الحالية مقتنعة ببقاء العراق موحدًا، هذه رسالة بأن الرغبة الدولية تحتّم أن يبقى العراق موحدًا وقويًا، ليس لـ"سواد عيون" العراقيين، وإنما نتيجة للمتغيّرات الإستراتيجية في الشرق الأوسط، من التوافقات على الساحة السورية، إلى وضع حل للبنان بانتخاب رئيس للجمهورية بعد مشاكل جمّة، وربّما وصولًا إلى حل الخلافات في اليمن الذي قد يدفع إلى تقارب إيراني ـ سعودي في المرحلة المقبلة، وأضاف أن موقف الاتحاد الأوروبي الذي يتماشى مع الموقف الأميركي، فضلًا أن إيران وتركيا سورية رفضت وجود دولة كردية، والكرة الآن في ملعب القادة السياسيين العراقيين، بحسب قوله.

واسترسل الهاشمي أن الطبقة السياسية العراقية تعيش "فوبيا" المعارضة. لو كان في الندوة البرلمانية معارضة لاستطاعت أن تشكل "حكومة الظل" لتراقب وتقوّم العملية السياسية. منذ الـ2003 ولغاية الآن هناك ثلاث كتل، شيعية وسنية وكردية، هي التي تحكم وتشرّع وأحيانًا تتظاهر، لافتا إلى ارتباط العراق بكل كبير بالخارج وهو سيّد الموقف. السياسي الشيعي قيادته إيران حتى "لا تغضب" والسياسي السني قيادته السعودية وتركيا، والأكراد منقسمون بين إيران وتركيا، وبالتالي غابت الهوية الوطنية والمصلحة الوطنية، كما أفصح عن وجود رجال سلطة وليس رجال دولة، ولا نمتلك دولة مؤسسات، وبالتالي ما وصل إليه حال العراق اليوم تتحمله الطبقة السياسية .

وكشف الخبير من خلال استطلاع حديث للرأي أظهر أن أكثر من سبعين في المئة من الشعب سيقاطع الانتخابات لأنهم خُدعوا لخمس دورات متتالية، لكن الكتل السياسية تريد "الصوت المُقاطِع"، بحيث لو اقترع 10 في المئة من جمهورها الحزبي فقط لفازت وضمنت عودتها مرة أخرى، وهذا ما يُحبط شعبنا، مبينا اللاعب الخارجي الذي يتحكّم بالمشهد العراقي ربّما يعمد إلى الضغط على الكتل السياسية للمجيء بمنتج جديد في ظل المتغيّرات الحالية، متابعا أن "اليوم هناك خريطة جديدة، تتجلى من خلال التفاهم الأميركي ـ الروسي على توزيع مناطق النفوذ تمهيدًا لتسوية الخلافات والصراعات، سيكون هناك ضغط على إيران للضغط على حلفائها الشيعة، وضغط على السعودية للضغط على حلفائها السنّة، وضغط على تركيا للضغط على حلفائها من السنّة والأكراد، وهناك متغيّرات جديدة تبدو في الأفق، وإذا لم تنجح هذه الضغوطات سيكون من الصعب تغيير الواقع السياسي".
وأكد الهاشمي أن العراق نجح عسكريا، ولكن تقابله مشكلة سياسية موضوعة على الرف نستخدمها متى نشاء"قانون الانتخابات، الهيئات المستقلة، خور عبد الله، النفط، البيشمركة، الحشد الشعبي، قانون الأحزاب. فالقوانين التي تسمح بوجود مؤسسات في الدولة العراقية يتم تفشيلها، مثل قوانين النفط والغاز، المحكمة الاتحادية، الخدمة المدنية. المواطن يحتاج إلى قوانين مصيرية لا إلى قوانين تتناول "منع التدخين"، موضحا أن العبادي جاء للسلطة كمرشح تسوية، وله تقاطعات مع التحالف الوطني. يقولون له: "يجب أن تُنفّذ ما نقوله لك لأننا نحن مَن جاء بك"، هذا الأمر واقعي، والكتل السنية والشيعية والكردية هي من تقطع الطريق عليه، لذلك هو تحدّث عن "دواعش السياسة". هو يحاول مسك العصا من الوسط، ولكنهم يتهمونه بالجنوح نحو الجانب الأميركي أكثر من الإيراني، مما سيسبّب له مشكلة في الانتخابات المقبلة.

ويجزم الهاشمي أن اللعبة هي لعبة سلطة، والكل اليوم يراهن على الانتخابات المحكومة النتائج سلفًا بتحكم الكتل الكبرى وبتوزيع المؤسسات الدستورية عرفًا بين رئيس جمهورية كردي ورئيس مجلس وزراء شيعي ورئيس برلمان سني، كما يعتقد الخبير أنه "لا وجود صراع أميركي – إيراني في العراق، وإنما المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسوية، وأنا أصرّ على هذا حتى في عهد ترامب الولايات المتحدة لن تضرب إيران على الإطلاق، إيران ستبقى "شرطي الخليج" للضغط على دول الخليج من أجل المزيد من عقود التسليح. وأميركا ستعاقب إيران في عهد ترامب بثلاثة أمور: حقوق الإنسان، موضوع الأقليات، ومن خلال الاقتصاد. المنطقة تسير نحو التسوية، منذ فترة قام الرئيس الإيراني روحاني بزيارة خليجية وكذلك فعل ظريف".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهاشمي يكشف صعوبات الحياة في العراق بعد داعش الهاشمي يكشف صعوبات الحياة في العراق بعد داعش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon