الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

له نحو 10 دواوين لفتت إليه أنظار كبار النقاد

الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير

الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب
القاهرة - العراق اليوم

أكد الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب، أن قصيدة النثر  لا تلقى التقدير الذي يليق بها، رغم منجز شعرائها، مضيفًا أن البعض يراها "شعرًا ناقصًا" لذلك لا تجد حفاوة من المؤسسات الرسمية ولا تُقدَّم لها جوائز أو تكريمات.

ويعمل عبدالوهاب، الذي يعد من أبرز شعراء قصيدة النثر في مصر، محررًا ثقافيًا بمؤسسة الأهرام المصرية، وله نحو 10 دواوين لفتت إليه أنظار كبار النقاد في البلاد.

اقرا ايضا

الشاعر العريض يوضح أن قصيدة النثر انتصرت بالثبيتي

وصدرت أشعاره ضمن "أنطولوجيا قصيدة النثر" التي أعدّها الشاعر عماد فؤاد، كما نال جوائز من صحيفة "أخبار الأدب" وصندوق التنمية في مصر، ومن أبرز أعماله "يمشي في العاصفة" و"النوافذ لا أثر لها"، و"الأسماء لا تليق بالأماكن"، إضافة إلى كتاب نثري بعنوان "وجوه تطل من مرايا الروح".

وقال عبدالوهاب إنه ضد فكرة الحضارة التي تأكل روح الإنسان، وتوحُّش المدينة وتوغّلها، مؤكداً أن المدينة عمومًا ضد فكرة الإنسانية، رغم أن قصيدة النثر بنت هذه المدينة.. وإلى نص الحوار.

-تبدو منتجاتك الشعرية مؤخراً كاشفة عن ملمح أساسي في مشروعك الفني وهو الحزن والشجن.. ما سر هيمنة هذه السمة على قصائدك؟
طوال الوقت كانت لدي فكرة عن "الحزن" باعتباره قيمة كبيرة، لها صلة بالعمق، كما أنه يجعلك أكثر نضجاً، وبه مساحات كبيرة صالحة للكتابة، وربما ما جعلني أتأمل حالات الحزن، أنه ضد طبيعة الإنسان، فالحزن يولد كبيراً ثم يصغر بالتدريج، ويبقى منه ضوء شحيح في نهاية النفق، يرسل شاراته من وقت لآخر، في حين أن "الفرح" – حسب رأيي – حالة من السطحية عابرة بحياتنا ولا يقر لها قرار، وحالات "الحزن" تمنح الشاعر الكتابة الأعمق، لأن تلك الحالة ذات صلة بالكثافة والتقطير، إنها أقرب إلى الشعرية من غيرها، وطوال عمري لم أكن أحب التردّد على الأفراح ولا حتى المآتم.

- رغم مرور 30 عاماً على إقامتك في القاهرة.. لا تزال أعمالك تشير إلى غربة القروي الذي تربكه أضواء المدينة.. كيف ترى علاقتك بالمدينة إنسانياً وإبداعياً؟
لا علاقة للأمر بأضواء المدينة، وغربة القروي، كل ما في الأمر أنني ضد فكرة الحضارة التي تأكل روح الإنسان، ضد توحُّش المدينة وتوغّلها.. المدينة عموماً ضد فكرة الإنسانية، رغم أن قصيدة النثر بنت هذه المدينة، وربما لأنني جئت من وسط ريفي، عشت فيه أغلب سنوات عمري، لا يزال مهيمناً على أداءاتي ومناخاتي الشعرية.

وذات يوم كنت أسيرًا بأحد الأحياء الراقية في قلب القاهرة، وفجأة انتبهت إلى أنني أسمع وقع أقدامي المنتظم على الرصيف، لأول مرة منذ أن وطئت قدماي هذه المدينة الإسمنتية، أسمع هذا الدبيب الحي، كنت أفتقد الإيقاع، وهو ما سأفقده بقية العمر ما دمت أرى ذات الوجوه يومياً، وأقطع الشوارع نفسها بروح شاحبة، تحن للحياة البدائية بمعناها الفطري الساذج أحياناً، أنا ضد تعقيدات الحياة في المدينة، وهو ما تراه في شعري كحالة لم أستطع التحرر منها.

- المتصفّح لدواوينك يلاحظ قصص الحب غير المكتملة وحكايات الغرام المبتورة.. ما السر وراء ذلك؟
الاكتمال وهم، وكل اكتمال يحمل بداخله نقصاناً ما، لماذا نكتب إذا كنا قد وصلنا إلى حالة من الاكتمال؟ التجارب العظيمة لا تكتمل أبداً، تحتاج دائماً إلى من يعتقد أنه قادر على أن يضيف إليها سطراً، ليظل فضاء الحكاية والقصيدة مفتوحاً على كثير من التأويلات والتحولات.

في علاقات البشر، المسألة ليست علاقة غير مكتملة، بقدر ما هي حياة ناقصة، تحتاج إلى من يملأ فجواتها التي تتسع كلما توغلنا في العمق.

-هل تشعر بأنك نلت ما تستحقه من تقدير نقدي واحتفاء بعد 30 عاماً تسقي فيها حديقة الشعر؟
قصيدة النثر نفسها لا تلقى التقدير الذي يليق بها، رغم المنجز الذي قدّمه شعراؤها، وهناك تراكم كبير تحت لافتة "قصيدة النثر" ولا يلقى الاهتمام المناسب، ولا يزال البعض يرى أنها "شعر ناقص"، ولا نزال هنا في مصر أسرى هذه المعارك الوهمية.

هل كان على تلك القصيدة أن تطرح نقادها من داخل الجيل الذي يكتبها؟ ربما، هل ينتظر شعراؤها تدشيناً من الخارج؟ ربما، لكن أنا لدي وجهة نظر بهذا الشأن: قصيدة النثر ترحب دائماً بوجودها في الهامش، هي لا تحب المتن، وفي اللحظة التي تتحول فيها إلى متن ستفقد الكثير من مبررات وجودها، وبالتالي ينبغي ألا نبحث عن اعتراف رسمي يمنحها الجوائز والمكانة.

قد يهمك ايضا

صدور كتاب جديد بعنوان "رواد قصيدة النثر في العراق"

الأمير سعود يفتتح المعرض الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon