تونسي كفيف يعزف على الأورغ ويطمح في أن يصبح من كبار الموزعين
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تطور الموهبة لديه دفع بوالده إلى تسجيله في معهد للموسيقى

تونسي كفيف يعزف على الأورغ ويطمح في أن يصبح من كبار الموزعين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تونسي كفيف يعزف على الأورغ ويطمح في أن يصبح من كبار الموزعين

تونسي كفيف يعزف على الأورغ
تونس - العراق اليوم

دائما ما تأخذ الإنجازات العظيمة أو قصص النجاح الشهيرة منحى آخر حينما يتعلق الأمر بشخص تحدى إعاقة ما، سواء كانت هذه الإعاقة منذ الولادة أو حصلت في منتصف الحياة بسبب حادث أو ما شابه.

ويعتبر كثيرون أن بيتهوفن من أكثر الشخصيات الملهمة في القرن العشرين، فرغم فقدانه حاسة السمع لكنه استطاع أن يصبح واحدًا من عباقرة الموسيقى.

ولد أسامة في محافظة صفاقس جنوب شرقي تونس في تموز/يوليو سنة 2000  فاقدا للبصر كليًا، تقبل الأمر كان صعبًا على والديه منذ البداية، لا تزال والدته تتذكر تفاصيل ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه أن ابنها فاقد للبصر، تقول والدته: "لا أنسى ذلك اليوم أبدًا، اتصلت بزوجي فحضر إلى العيادة ودخلنا معا إلى الطبيب الذي رمى بتلك الكلمة القاسية في وجوهنا (ابنك أعمى)، أثارت تلك الكلمة داخلي حالة من الحزن الرهيب حتى أن سيارة في الطريق العام كادت أن تصدمني أنا وابني معا".

اضطر فيصل والد أسامة إلى الانتقال إلى العاصمة تونس حتى يتمكن من تسجيل ابنه في معهد للمكفوفين، يقول فيصل والد أسامة، إن التعامل مع المكفوفين هو سهل ومعقد في الآن معًا يجب التعامل مع المكفوف على أساس أنه شخص عادي مثله مثلك لا تساعده إلا إذا طلب المساعدة لأن شعور الشفقة هو من أكثر الأشياء التي تؤثر فيهم، ففي بعض الأحيان عندما أريد مساعدة أسامة في شيء ما يرفض بشكل قاطع".

عشقه للعزف بدأ منذ الصغر
بدأت علاقة أسامة وتعلقه بالعزف والموسيقى منذ كان صغيرًا، وكان لوالده دور كبير في تطوير مواهبه كما أنه ومن خلال هذه الملكة تمكن من تكوين شبكة كبيرة من العلاقات من ميادين الفن والصحافة. 

الفن لا يحتاج عيونا
يقول أسامة: "الفن لا يحتاج عيونًا ليرى بها والمكفوف أو الحامل لإعاقة لا يشعر بالنقص إلا إذا ساهم العالم الخارجي في خلق هذا الإحساس لديه، لقد خلقنا الله سواسية، فهناك من يمتلك حاسة البصر ولكنه مكبل بأشياء أخرى وكثيرون يحملون إعاقة ولكنهم أبدعوا في مجالات عديدة وأثبتوا أن الإعاقة تكمن في الفكر والعقل وليس في عضو من أعضاء الجسد".

يرى أسامة أن الفنون بشكل عام تولد داخليًا ثم تترجم خارجيًا في شكل أعمال مختلفة مثل الرسم والعزف والغناء، تطور الموهبة لديه دفع بوالده إلى تسجيله في معهد للموسيقى وسط العاصمة أين تمكن أسامة من الدخول إلى العالم الذي تمنى دائما الانتماء إليه والذي يعج بالفنانين والطلبة والآلات الموسيقية.

يقول أسامة في معرض حديثه: "طه حسين الكاتب الكبير قال مرة باريس عاصمة النور لكنه لم يراها يومًا وأنا أقول أن آلة الأورغ آلة جميلة جدًا وتصدر أصواتًا رائعة وقادرة على أن تحلق بي إلى عوالم أخرى سأحقق بها أحلامي يوما ما".

التحدي سر نجاحه
 نجح أسامة مؤخرًا في الحصول على الاحتراف الفني اختصاص العزف على آلة الأورغ، كما أنه بصدد التحضير لاجتياز امتحان الباكالوريا العام المقبل والذي يعول عليه أسامة كثيرًا من أجل تطوير مستواه المعرفي والانتقال إلى مرحلة أخرى من حياته .

يمتلك أسامة حساب فيسبوكي يعرف فيه بنفسه وبنشاطاته التي يقوم بها، إضافة إلى صور له وهو يعزف إضافةً إلى مقاطع فيديو تصور عزفه لبعض المقاطع الغنائية الصعبة والتي يكون في بعض الأحيان صحبة والده الذي يعتبر عازف عود محترف.

اليوم بفضل التطور التكنولوجي وابتكار تطبيقات لمساعدة المكفوفين أصبح بإمكان أسامة تأسيس حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والرد على الرسائل وأيضا كتابة تدوينات ونشرها.

أطمح في أن أصبح من كبار الموزعين
يقول أسامة: "أطمح في أن أصبح من كبار الموزعين في العالم العربي ولما لا في العالم"، وطموحه هذا دفعه إلى تكوين ثقافة واسعة عن هذا المجال ويرى أن أفضل ميزة يمتلكها هي التحدي: "أنا سعيد لأنني أعتبر نفسي فنانا و الفن هو أفضل النعم التي منني الله بها و لتحقيق طموح ما في مجال يجب أن تكون صاحب عزيمة قوية و يجب أيضا أن تمتلك قدرة تحد كبيرة لمجابهة المصاعب".

منذ سنوات تحاول الدولة التونسية الاهتمام بذوي الاحتياجات الخصوصية، حاملي الإعاقات وأيضا المكفوفين وفي كل يوم تثبت هذه الشريحة من المجتمع قدرتها على تقديم الإضافة للمجتمع خاصة بالنظر إلى نجاحاتهم الرياضية والتي كان آخرها حصول المنتحب التونسي للمعوقين على 18 ميدالية ذهبية في بطولة "فزاع" الدولية الحادية عشرة لألعاب القوى لأصحاب الهمم التي أقيمت في شباط/فبراير 2019 في دبي، وتمكنهم بفضل العزيمة وتحدي الواقع من الدخول في تحديات  كبيرة ونجاحهم فيها.

قد يهمك ايضا

"لورنس العرب" يأتي في المرتبة الأولى لأفضل أفلام القرن العشرين

المتحف الفلسطيني يعقد أولى فعالياته العامة بالتعاون مع دار الفنون في عمان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونسي كفيف يعزف على الأورغ ويطمح في أن يصبح من كبار الموزعين تونسي كفيف يعزف على الأورغ ويطمح في أن يصبح من كبار الموزعين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon