المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

بداية من التعصب الذكوري والتحكم بها إلى مواجهة ويلات الحرب

المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت

المرأة اليمنية
صنعاء ـ خالد عبدالواحد

لا زالت المرأة اليمنية على مر العصور، هي من تمسك بزمام الأمور في المنزل، وتشارك زوجها متاعب الحياة وهمومها،  وتكدح في الحقول والجبال من أجل أسرتها، وخلال الحرب التي تشهدها البلاد للعام الرابع على التوالي، نراها تقبع أمام أبواب السجون بحثًا عن ولدها أو زوجها المخطوف أو أبيها، وتواجه مليشيا الحوثي بكل جدارة وثبات في وقت اختفى رجال المدينة خوفًا من الموت المحتوم. 

ورغم ما تقدمه المرأة اليمنية، للمجتمع اليمني المحافظ الذي يقدس المرأة، ويعطيها الجزء الأكبر من الأهمية، ويعاملها بالاحترام والتقدير ويقدمها في كل النواحي إلا أن التعصب الذكوري لا زال موجودًا، حيث إنه لا يصح لأي فتاة أن تختار مع من تعيش وكيف تعيش ومن تتزوج به، فكل هذه الأمور بيد رب الأسرة، فبعض القبائل اليمنية التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها القديمة، لاتعطي لمشاعر المرأة أي قيمة، وتعتبرها سلعة للعمل والبيع والشراء.

وتقول الناشطة الإنسانية هيفاء الجبلي، إن المرأة اليمنية كانت زمان تقوم بكنس المنزل وتغسل أواني البيت وترعى الماعز والبقر، بالإضافة إلى العمل في الحقول وتربية أبنائها، مضيفةً "حياتها ويومها كله كد وكفاح من أجل الحصول على لقمة العيش وإرضاء أسرتها"، مشيرة إلى أن المرأة لاترتاح ولاتعرف الطريق إلى الراحة فمن معاناة إلى أخرى، وتابعت، أن الفتاة بعد عملها منذ الصغر تجبرها الأسرة على الزواج دون علمها، سواء بلغت السن القانوني للزواج أم لم تبلغ، فحياتها كلها بيد أسرتها، ولاتستطيع مخالفتهم فإن خالفت قد تتعرض للقتل أو العذاب الشديد، وختمت كلامها "حياة المرأة اليمنية كلها كد وتعب وكفاح وعمل من صغرها حتى تشيب". 

ومع دخول الثقافات المختلفة إلى البلاد بدأت المرأة اليمنية في البحث عن حقها المسلوب والتحرر من السلطة الذكورية، والعمل في مجالات الحياة المختلفة، وأسست منظمة اتحاد نساء اليمن، للبحث عن مشاكل المرأة اليمنية ونقلها إلى العالم والبحث عن حلول لمشاكلها، وإشراكها في الحكومة، وحمايتها من التسلط الذكوري، وتشجيعها على القيم بمشاريع لتنهض بدورها في بناء المجتمع. 

ولاقت المرأة اليمنية النصيب الأكبر من ويلات الحروب التي تشهدها المدينه، حيث لقيت المئات منهن حتفهم أثر الألغام التي يزرعها الطرفان، بالإضافة إلى القصف العشوائي للمليشيات الحوثية على الأحياء السكنية، والغارات الجوية لمقاتلات التحالف العربي، وتقف عائشة علوان اليوم على الرصيف بعكازين حديدين، بعد أن تعرضت لشظية صاروخية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. 

وأوضحت عائشة، 30عامًا، أنها تعرضت لشظية من أحد الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي على المدينة العام الماضي، مضيفة "أن الشظية قطعت رجلها اليمنى أثناء ما كانت تجمع الأحطاب لطهي الطعام شرق مدينة تعز جنوب غربي البلاد، مبينة أن عجزها عن العمل بالإضافة إلى مقتل زوجها جعلها تمتهن الشحاته لجمع المال وشراء الطعام لها ولأبنائها. 

وفقدت عشرات الآلاف من النساء أزواجهن وذويهن، خلال الصراع الدائر في البلاد، ما ضاعف من معاناتهن حيث أجبرت العشرات منهن على الدخول إلى أسواق العمل المختلفة بحثًا عن لقمة العيش. 

التجنيد الإجباري 

استغلت مليشيا الحوثي مقتل العشرات من أبناء النساء اليمنيات وأزواجهن في سلبهن أنوثتهن وأموالهن، وإجبارهن على التجنيد في الوقت الذي تنهار قوى الحوثيين في جبهات القتال، بالإضافة إلى إجبارهن على المشاركة في دورات طائفية، وقمع المظاهرات والوقفات الاحتجاجية للنساء أمام المباني الحكومية، حيث أنشأت المليشيا العديد من المعسكرات لتجنيد النساء، في العاصمة اليمنية صنعاء، واستخدمت العديد منهن في اقتحام المنازل ومحال الصرافة، كما أجبرت العديد من موظفات القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء على حضور دورات طائفية في أماكن مجهولة.

وذكرت مصادر محلية لـ"العرب اليوم"، أن مليشيا الحوثي تأخذ العديد من الموظفات في القصر الجمهوري إلى أماكن مجهولة بعد ربط أعينهن، وتلقي عليهن دورات طائفية وتحريضية، بالإضافة إلى محاربة "العدوان" في إشارة للتحالف العربي. 

وتشهد اليمن منذ ثلاثة أعوام، حربًا عنيفة بين القوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي، من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، و3 ملايين نازح في الداخل، إضافة إلى تسببها بتفشي ظاهرة الفقر وانتشار للمجاعة في عدد من المناطق اليمنية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 19:26 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد مطلوبة أمام النيابة في "ملف سري"

GMT 09:42 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ماسك البقدونس المثلج

GMT 12:38 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

PARTNER RETRO حذاء الجري العريق

GMT 06:02 2021 الإثنين ,12 تموز / يوليو

أزمة الأفران في صور إلى الحل

GMT 00:16 2018 الجمعة ,25 أيار / مايو

برنارد لويس ومشروع الدويلات

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 08:03 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

تعرفي على أجمل إطلالات النجمات بالجينز

GMT 13:10 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

مايكل كورس يطلق كبسولة خاصة بالشرق الأوسط لخريف وشتاء 2020

GMT 15:54 2017 الإثنين ,27 شباط / فبراير

مطلوب صناع امل للعمل في دبي

GMT 09:55 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأرز المطهو على البخار لرجيم صحي

GMT 22:11 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

المملكة تمنح أول مشروع لإنتاج طاقة الرياح

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ديكورات مذهلة من داخل منزل إيف سان لوران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon