طالبة جامعية سورية تنتظر التخرج مع بداية عقدها التاسع
آخر تحديث GMT10:01:43
 لبنان اليوم -

طالبة جامعية سورية تنتظر التخرج مع بداية عقدها التاسع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - طالبة جامعية سورية تنتظر التخرج مع بداية عقدها التاسع

نجلاء طالبة جامعية تنتظر شهادتها
دمشق ـ لبنان اليوم

في نهاية عقدها الثامن، أطلقت نجلاء برغل العنان لحلمها الدفين بدخول الجامعة لكي يصبح واقعاً ممزوجاً بشغف ربيع الشباب المقبل على الحياة والعلم بوصفهما متلازمان لا يفرق بينهما سوى الموت.وقالت نجلاء (الطالبة في السنة الرابعة)، التي أرادت لسنواتها الـ 79 أن تتنحى جانباً عن طريق حلمها، وبعنفوان لوكالة "سبوتنيك": "لم أسمح للعمر أن يحول بيني وبين حلمي بالتعلم ودخولي إلى الجامعة"، وبغصة تضيف: "كنت أرغب بدراسة قسم رياض الأطفال، لكني لم أستطع لظروف معينة، لكني أستطعت أن أحقق رغبتي بدراسة قسم المكتبات.. القسم الآخر الذي أحبته وتمنيت دراسته، وها أنا اليوم على أبواب التخرج".

وروت نجلاء، أنها كانت تعيش مع عائلتها في حي القابون بمدينة دمشق عندما أجبرها المسلحون على مغادرة منزلها بعد أن فقدت ولديها في الحرب التي أدمت قلبها، لتهيم مع عائلتها بعد التهجير إلى مكان يأويهم بعيدا عن النار والدم، فقصدوا حديقة تشرين وسط دمشق، وناموا هناك أربعة أيام، قبل أن ينزحوا إلى محافظة اللاذقية ويستأجروا منزلاً في ضاحية بسنادا على أطراف مدينة اللاذقية.وبدأت تحقيق حلمها في تحصيل العلم، عندما كانت في الـ54 من العمر، وقتها حصلت على شهادة محو الأمية ومن ثم شهادة التعليم الأساسي التي حرصت على إخراجها من منزلها تحت تهديد المسلحين، لتكمل مشوارها في اللاذقية وتحصل على شهادة التعليم الأساسي بعمر 69.

وتابعت نجلاء: "رغم أنني رسبت سنتين متتاليتين في امتحانات التاسع، لكنني لم أيأس فقد كان إصراري على تحقيق حلمي أكبر من أي شعور بالخيبة والتراجع، وبالفعل نجحت في المرة الثالثة، وفي السنة التالية قدمت على امتحانات الشهادة الثانوية ونجحت وحصلت على علامات أهلتني للتسجيل في قسم المكتبات الذي أحب".وأضافت متحدثة عن ذكرياتها مع زوجها: "رغم ذلك كان يشجعني ويفرح عندما أنجح، وكنت أرى السعادة في عينيه وهو يقول لي"شاطرة ما بينخاف عليكي"، لتغص بالدمعة التي كتمتها قبل أن تتسلل إلى خديها فتسلب منها عنفوانها، وتكمل: "إلا أن فرحتي بنجاحي بالبكالوريا كانت ناقصة لأنه لم يشاركني بها، فقد توفي قبل إعلان النتائج بثلاثة أيام".

ووصفت مشاعرها تجاه العلم قائلة: "في الدراسة أفجر كل الحزن والغضب والقهر المزروع في داخلي جراء فقد أولادي في الحرب وتهجيري من منزلي أنا وعائلتي وأيام المعاناة التي عشناها ونحن نبحث عن مأوى".ورغم كل ما مرت به من ظروف قاسية لم تسمح نجلاء لأي شيء أن يحول بينها وبين تحقيق حلمها، سواء تعليقات بعض الأشخاص الذين تنمروا عليها وأسمعوها كلاماً جارحاً حول معنى أن تدرس في الجامعة وهي التي أكل الشيب شعرها، أو ظروفها المعيشية التي تجاوزتها بالعمل، إذ تقول: "رغم كل شي لم أنكسر ولم يأكل اليأس قلبي، ولم أمد يدي للناس حتى لأستدين المال، بل عملت ولا زلت في جني الليمون والزيتون وغيره من الأعمال التي تحفظ لي كرامتي وتساعدني على مصاريف الجامعة".

الحديث عن الجامعة حديث ذو شجون لدى نجلاء التي تحرص على اختيار الكلمات وتنميقها بالتعبير الذي يعتمر قلبها وتريد البوح به بأبهى حلة تليق بحلمها وجامعتها التي وهبت لها نجلاء عمرها ووقتها وجعلت منها طقساً يومياً تحاول أن تحتفل به كل يوم على طريقتها، ففي الصباح، كما تروي نجلاء، عندما تسير إلى الجامعة تحث الخطا إلى المكان الذي تراه عشقها وحياتها التي فصلتها على قياس أحلامها.

ولا يعكر سعادة نجلاء في دراستها، بحسب تعبيرها، سوى أنها تعاني قليلاً باستيعاب المنهاج وأنها بطيئة في الكتابة، لكن هذه المعوقات تستدركها نجلاء على عجل لتصفها بأنها تتغلب عليها بالدراسة والتمرين والصبر.لم يكن في بال نجلاء عندما دخلت الجامعة أن تحصل على فرصة عمل بعد التخرج لأنها تعرف أن ذلك ضرب من المستحيل فعمرها وصحتها لا يسمحان بذلك. وأوضحت سبب اختيارها قسم المكتبات، شارحة: "المكتبات، تعني العلم والثقافة كما تعني التاريخ... تعني عشقي الصغير وحلمي الكبير الذي أحققه بشغف الصبايا وعنفوان الشباب".وخلصت: "حلمي لا ينتهي بالتخرج من قسم المكتبات، فأنا أطمح لدراسة الماجستير بعد التخرج. سأتابع تعليمي حتى آخر يوم في عمري ما دام في الحلم بقية".

قد يهمك ايضا:

تحدي محو الأمية عربياً

اعتصام طلابي أمام الجامعة الأميركية في بيروت بسبب الضائقة المالية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبة جامعية سورية تنتظر التخرج مع بداية عقدها التاسع طالبة جامعية سورية تنتظر التخرج مع بداية عقدها التاسع



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 09:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
 لبنان اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 09:40 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
 لبنان اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 04:01 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

هجر السعودي يتعاقد مع مهاجم النهضة لمدة موسمين

GMT 19:03 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

إسبانيا تواجه البرتغال وديا في أكتوبر

GMT 06:54 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت الحديث واتباع الطرق الأكثر أناقاً

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 13:04 2022 الخميس ,07 إبريل / نيسان

فوائد تناول الأسماك أثناء الحمل

GMT 07:26 2021 السبت ,06 آذار/ مارس

وفاة شقيق الفنان عمر الحريري

GMT 01:48 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل سعيدة بالتأهل للمونديال وبما حققه منتخب مصر

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 10:40 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon