الصراع بشأن السلطة يهز صورة الولايات المتحدة الأميركية
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

أوباما وضع نفسه في موقف محرج باستخدامها محليًا

الصراع بشأن السلطة يهز صورة الولايات المتحدة الأميركية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الصراع بشأن السلطة يهز صورة الولايات المتحدة الأميركية

الرئيس الأميركي باراك أوباما
واشنطن ـ يوسف مكي


تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما بشيء من الحدة، خلال تأكيده ضرورة الاعتماد على السلطات التنفيذية لتقديم أجندته في عصر الجمود، إلا أنَّ المعركة الأخيرة مع الكونغرس لم تتركه أبدًا في موضع المدافع، لكنها كسرت هذا الجمود الذي يقف في وجهه.

وكان أوباما قد أعلن عن قرار مفاجئ بتوقيع نسخة اتفاق تشريعي بشأن برنامج إيران النووي، الذي كان قد تعهد ـ في سابق الأمر ـ أن يطرحه للتصويت، ما يُعد تراجعًا صارخًا في وعوده الانتخابية بعد أن فضل العمل دون الرجوع إلى الكونغرس. في هذه الحالة، تُعطي الشراكة نوعًا من  الإجماع النادر داخل "الكابيتول هيل"، حيث أنَّ الأطراف اجتمعت على أنَّ أوباما كان مخطئًا عندما قرر التخلي عنهم.

ويحاول "البيت الأبيض" استغلال هذه الانتكاسة، بزعم أنَّ مشروع القانون حظا باتفاق وإجماع أكثر من المسودة الأولية، غير أنَّ تراجع الرئيس عن فكرة تصويت الأغلبية، جعل الجميع حتى مناصريه من الحزب الديمقراطي يعتقدون أنَّه تجاوز في محاولات العمل من تلقاء ذاته، ما يُرجح أنَّه من الممكن الاقتراب من الحدود الخارجية لسلطته بعد ما تبقى له 21 شهرًا فقط في منصبه.

ويمثل الصراع بشأن ما إذا كان ينبغي على الكونغرس تعطيل الاتفاق النووي مع إيران، فصلًا إضافيًا آخرًا في النضال الأساسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية منذ بداية عصر الجمهورية.

وعلى مدار ما يقرب من عقدين، كان الرؤساء يلعبون أدوارًا أشملًا في تشكيل شؤون البلاد داخليًا وخارجيًا، على سبيل المثال: شنَّ بيل كلينتون  حرب كوسوفو دون موافقة صريحة من الكونغرس، أما جورج بوش فقد جلس على طاولة المفاوضات لغزو العراق والإبقاء على القوات دون تصويت صانعي القوانين.

من ناحيته؛ أكد الزميل البارز في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، توماس كاروكو أنَّ ما يحدث يمثل بالفعل نقطة تحدي هائلة لحكام البيت الأبيض دون في هذه المسائل، لكن ذلك يُمثل القشة الأحدث على مدار عقود من الصراع المطول والمستدام بين الرئيس والكونغرس.

وأوضح  خلال مقالٍ له بشأن السلطة التنفيذية، أنَّ أوباما وضع نفسه في موقف محرج باستخدام السلطة التنفيذية على المستوي المحلي أيضًا، مشيرًا إلى أنَّ قراره الذي سمح لملايين المهاجرين غير الشرعيين بالبقاء في الولايات المتحدة والحصول على أذون عمل تم تعطيله من قبل المحكمة في انتظار إصدار حكم جديد في شأنه.

ومن جانبه؛ أشار المتحدث باسم "البيت الأبيض" أريك شولتز، إلى أنَّ المبدأ الذي يقتضي أن تكون السياسات الخارجية للولايات المتحدة الأميركية من اختصاص رئيس البلاد "صحيح بالفعل"، مضيفًا: التفاصيل المطردة ـ كما نقشنا في السابق ـ كشفت عن أنَّ البنود التي لاقت انتقادًا ورفضًا في مشروع القانون هي تلك التي تم حذفها.

ويحاول الكونغرس إدراج ذاته على طاولة التفاوض ليلعب دورًا مباشرًا مع القوى العالمية الست الكبرى في اتفاق إطاري مع إيران هذا الشهر لكبح جماح برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الدولية، ولكن تبقى التفاصيل الرئيسية، بما في ذلك موعد رفع العقوبات، قيد نقاش، إذ يحاول المفاوضون إتمام الصفقة للصياغة بحلول 30 حزيران/ يونيو.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع بشأن السلطة يهز صورة الولايات المتحدة الأميركية الصراع بشأن السلطة يهز صورة الولايات المتحدة الأميركية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:21 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

عمرو دياب يواصل سلسلة حفلات موسم الصيف 2025

GMT 09:45 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

سياسة إنجاب الطفل الواحد في الصين لا تتغيير

GMT 09:26 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ابتسامات جاهلية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon