مصادر تؤكّد أن تلويح دياب بالاعتكاف قنبلة صوتية ليس أكثر
آخر تحديث GMT12:47:04
 لبنان اليوم -

مصادر تؤكّد أن تلويح دياب بالاعتكاف "قنبلة صوتية" ليس أكثر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصادر تؤكّد أن تلويح دياب بالاعتكاف "قنبلة صوتية" ليس أكثر

لبنان
بيروت _ لبنان اليوم

تلويح رئيس الحكومة اللبنانية المستقيلة حسان دياب بالاعتكاف يرفع من منسوب الفراغ في السلطة التنفيذية، ويخلي الساحة بلا أي مبرر لرئيس الجمهورية ميشال عون ليتصرف كما يشاء، ويزيد من الأعباء الملقاة على عاتق القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش، فيما الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تعود مجدداً لإثبات وجودها في الشارع، وإنما هذه المرة بشكل يومي وبمشاركة ملحوظة للأحزاب من مختلف الاتجاهات، مع أن تلويحه - كما يقول رئيس حكومة سابق لـ«الشرق الأوسط» - يشكّل سابقة للمرة الأولى في تاريخ الحكومات، وإن كان يهدف من خلالها الضغط على المعنيين بتشكيل الحكومة وإخراجها من التأزم الذي يحاصرها وصولاً إلى رمي المسؤولية في هذا الخصوص على عاتق عون وفريقه السياسي في ضوء ما يتردد بأنه يدير شؤون البلد بحكومة ظل اتخذت من القصر الجمهوري في بعبدا مقراً لها من دون العودة إليه.ويلفت رئيس الحكومة السابق الذي فضّل عدم ذكر اسمه إلى أنه لم يسبق لرئيس حكومة مستقيلة أن لوّح بالاعتكاف، ويعزو السبب إلى أن مجرّد التلويح بمثل هذه الخطوة يسبق تحضير الأجواء للاستقالة ما لم يتجاوب معه رئيس الجمهورية لتفعيل العمل الحكومي وإخراجه من الجمود القاتل، وبالتالي فإن خطوته غير دستورية لأنه «يستقيل من الاستقالة» ولن يكون لها من مفاعيل، ويكاد يكون اعتكافه أشبه بإلقاء «قنبلة صوتية» في الهواء الطلق.

ويؤكد أن دياب ماضٍ في اعتكافه، ولا يتردد إلى مكتبه في «السراي» إلا نادراً، وهو كان صارح عدداً من الوزراء برغبته في الاعتكاف، لكنه لم يلق منهم التجاوب المطلوب لاعتقادهم بأنه من غير الجائز تخلّيهم عن مسؤولياتهم في تصريف الأعمال، ويقول إنه أراد أن يوفّر لنفسه الحماية عندما لوّح، وفي العلن هذه المرة، بالاعتكاف من جهة، وتوخى في المقابل تمرير رسالة إلى الداخل ومنه إلى الخارج مفادها أنه يضغط لتسريع تشكيل الحكومة لدرء الأخطار التي تهدد البلد مع عودة الانتفاضة إلى الشارع.ويرى أن عون هو المستهدف الأول من تلويح دياب بالاعتكاف في ظل انقطاع التواصل بينهما الذي أتاح لرئيس الجمهورية التصرف وكأنّه الآمر الناهي ولا يتشاور معه إلا نادراً، ما يعني أنه مرتاح لوضعه بصرف النظر عن تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية مع الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، وبالتالي فهو يعقد الاجتماعات بالتعاون مع فريقه السياسي الذي بات يشكّل حكومة ظل يعاونها فريق آخر من كبار المستشارين هم بمثابة «غرفة أوضاع» ويصدر الفرمانات ويعطي التوجيهات حتى أنه لم يبادر منذ فترة إلى دعوة المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد كما جرت العادة سابقا.

ويعتبر رئيس الحكومة السابق، ومن وجهة نظر دياب، بأن تلويحه بالاعتكاف يوفّر له الحماية السياسية في شارعه بعد أن أدّى الادعاء عليه في ملف تفجير مرفأ بيروت إلى فتح قنوات التواصل مع رؤساء الحكومات السابقين بعد أشهر على القطيعة السياسية الناجمة عن ترؤسه لحكومة من لون سياسي واحد، ويستبعد في نفس الوقت بأنه يرمي بتلويحه هذا في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري.ويعتقد بأن دياب رمى بكرة النار في حضن عون لأنه لا يريد - كما يقول أحد الوزراء لـ«الشرق الأوسط» - أن يتحوّل إلى شاهد زور، فيما بات البلد مهدّداً في أي لحظة بانفجار اجتماعي وليس هناك من يتحرك لتفاديه.وعليه، فإن الدولة بكل إداراتها تقترب من الزوال ولم يعد من حضور لها إلا من خلال القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش في مقابل تصاعد تبادل الحملات بين عون وتياره السياسي وبين تيار «المستقبل»، في الوقت الذي هدأت فيه الأحوال بين الأخير و«حزب الله» على خلفية السجال الذي خلّفه قول نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأن الحريري ينتظر أن يرضى عليه الخارج ليشكل الحكومة. وتردد بأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بتدخّله أعاد الهدوء بينهما إلى ما كان عليه قبل أن يدلو الشيخ قاسم بدلوه الذي استدعى رداً من المكتب الإعلامي للحريري.

وبالعودة إلى دور الجيش والقوى الأمنية الأخرى مع عودة الانتفاضة الشعبية إلى الشارع، أكد مصدر أمني رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش يشكل رأس حربة لملء الفراغ بغياب الدولة وتخلّيها عن مسؤولياتها، وهو يتولى بالتعاون مع هذه القوى وتحديداً قوى الأمن الداخلي الحفاظ على الأمن والاستقرار رغم اتساع المساحة الجغرافية لحركات الاحتجاج التي تغطي جميع المناطق اللبنانية.ولفت المصدر الأمني إلى أن الجيش بتوجيهات قيادته ينطلق في الحفاظ على الأمن والاستقرار من معادلة يحرص على تطبيقها ولا يفرّط فيها وتقوم على حرية التعبير عن الرأي والتجمُّع احتجاجاً على تردّي الأوضاع المعيشية التي بلغت ذروتها في مقابل حماية الأملاك العامة والخاصة، ومنع التعرّض لها وفتح الطرقات. وأكد أن الجيش برغم حجم المعاناة التي يشكو منها السواد الأعظم من اللبنانيين، يشكّل صمّام الأمان لقطع الطريق على إقحام البلد في الفوضى وأن تحرّكهم هو في وجه السلطة السياسية التي يُفترض فيها الاستجابة للحد الأدنى من مطالبهم.

ورأى أن الجيش الذي يحافظ على الاستقرار بالتعاون مع القوى الأمنية الأخرى هو كسائر اللبنانيين يشكو من تردّي الأوضاع لكنه يعضّ على الجرح، ويحاول استيعاب الحركات الاحتجاجية من دون الصدام مع المحتجين، وهو يستخدم «القوة الناعمة» لضبط التحرّكات في الشارع، وينأى بنفسه عن الإفراط في استخدام القوة إلا في حال حصول صدامات تؤشر إلى أبعاد طائفية ومذهبية أو العودة إلى خطوط التماس التي كانت قائمة طوال اندلاع الحرب الأهلية.وبكلام آخر، فإن الجيش سيتصدّى لكل محاولة يراد منها حرف الاحتجاجات الشعبية عن مسارها باتجاه حصول صدامات بين هذا الشارع أو ذاك، وهو يمارس أقصى درجات ضبط النفس لإعادة فتح الطرقات وعدم السماح بتجاوز الخطوط الحمراء التي تدفع باتجاه إحداث فتن متنقّلة، وبالتالي يتقيّد بالمعادلة التي رسمها لنفسه بإشراف قيادته لئلا يتحول إلى طرف في النزاع، ويبقى على المعنيين التعاطي بجدية مع المحتجين بدءاً بتشكيل «حكومة مهمة».

قد يهمك أيضا

تفاصيل عن مصير تأليف الحكومة بسبب النفور السياسي ما بين عون و الحريري

رئاسة الجمهورية اللبنانية الكلام المنسوب لعون لا أساس له من الصحة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصادر تؤكّد أن تلويح دياب بالاعتكاف قنبلة صوتية ليس أكثر مصادر تؤكّد أن تلويح دياب بالاعتكاف قنبلة صوتية ليس أكثر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 03:00 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

تبرئة "الفيفا" من المسؤولية عن العمال في قطر

GMT 16:59 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

لعبة السيارات "Forza Horizon 4" تمتلك أكثر من 7 ملايين لاعب

GMT 22:28 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

جونسون يخشى أن تُجبر كييف على قبول سلام سيئ
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon