أزمة الكهرباء المزدوجة تُزيد من معاناة اللبنانين وتؤثّر على حياتهم
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

مشكلة شُحّ الوقود انعكست على إمداد الموّلدات للمشتركين

أزمة الكهرباء المزدوجة تُزيد من معاناة اللبنانين وتؤثّر على حياتهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة الكهرباء المزدوجة تُزيد من معاناة اللبنانين وتؤثّر على حياتهم

أزمة انقطاع الكهرباء
بيروت - لبنان اليوم

تزيد معاناة اللبنانيين يوميًا بسبب أزمة الكهرباء المستمرة التي باتت مزدوجة، إذ ترافق تقنين كهرباء الدولة بسبب شحّ الفيول مع تقنين تغذية المولدات بسبب شحّ المازوت، الأمر الذي أثر على حياتهم اليومية وحوّلها إلى مأساة لا تنتهي.ونشرت أم لبنانية صورة لابنها الرضيع وهو غاف وشعره متبلل بالعرق، قائلة: "سبع ساعات وابني نائم على البلاط (الأرض) يذوب أمام عيني، حتى الطعام لا يتناوله بسبب الحر"، مضيفة: "الكل مسؤول عن قطع الكهرباء والمياه والمولدات"، لتلاقي تضامنًا من أمهات أخريات نشرن صور أولادهن يعانين من الحر القاسي أيضًا في ظلّ انقطاع التغذية الكهربائية وتقنين التغذية البديلة أي المولّد مع وسم "بلد الذل".

صحيح أنّ هذه الصور انتشرت منذ يومين بالتزامن مع حصول عطل تقني قالت مؤسسة كهرباء لبنان إنه أدّى إلى انقطاع التغذية بالتيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية بما فيها بيروت الإدارية، إلا أن الانقطاع المتواصل للكهرباء لم يعد استثناء منذ ما يقارب الشهرين، وكلّ ما تسبب به العطل هو غياب الساعات القليلة جدًا للتيار الكهربائي والتي كانت تتراوح بين الساعتين والست ساعات في عدد كبير من المناطق.

وكان حل أزمة الكهرباء باستمرار مطلبًا أساسيًا من ضمن الإصلاحات اللازمة للحصول على مساعدات دولية، وفاقمت الأزمة معاناة اللبنانيين الذين فضّل بعضهم البقاء لساعات أطول في مكاتب عملهم حيث يوجد تكييف، أو تحويل السيارة من وسيلة نقل إلى وسيلة لشحن الهاتف أو التهوئة، أو حتى الاستمتاع بضوء الشموع كطقس رومانسي وإن في عزّ الحر.

"ليت الأمر كله مضحك"، يقول صاحب محل لبيع المنتوجات الغذائية، مضيفًا أنه خسر مبلغًا ماليًا كبيرًا "بسبب ذوبان المواد المثلجة إثر انقطاع الكهرباء وتوقف المولدات في وقت واحد".

وفي ظلّ هذا الوضع تمنّت بعض متاجر البقالة على زبائنها طلب كلّ ما يمكن أن يتلف في الحر أو يحتاج إلى ثلاجة قبل يوم على الأقل وذلك بهدف إحضاره من الشركة إلى الزبون مباشرة لأنّ الكهرباء مقطوعة في المحل!

وتقول سيدة خمسينية إن "المعاناة بكلّ تفصيل"، مضيفة: "غياب الكهرباء يعني غياب كلّ شيء، سأضطر إلى صعود الدرج حتى الطابق الثامن وأنا أحمل أكياس الخضراوات لعائلتي، سأصل والعرق يتصبب مني ولن أجد نقطة ماء باردة، ولن أجد ماء لاستحم لأنّني لا أستطيع سحب الماء بسبب انقطاع الكهرباء".

تروي هذه السيدة كيف أنها لا تستطيع أن تتسوق لأسبوع وتقول: "سيتلف الطعام من دون ثلاجة وأنا بالكاد أستطيع تأمين ثمنه". وتتحدث عن كيفية جلوسها وأسرتها بعد أن تغيب الشمس على ضوء لمبة تشحن مسبقًا، مضيفة: "في حال لم أتمكن من شحنها فالشمع الحل الوحيد".

وفي ظلّ التقنين القاسي للكهرباء والذي ترافق مع ارتفاع درجات الحرارة وجد عدد كبير من اللبنانيين من الأرياف، وحيث يبقى الحر أقلّ وطأة، ملجأ توجهوا إليه، ولا سيّما مع عطلة الأعياد والإقفال التام الذي أعلنته الدولة بسبب تفشي كورونا.

وتبقى كلّ هذه المشاهد والمعاناة على قساوتها "رحمة" بنظر سارة التي تعاني جدّتها من مشاكل صحية تجعلها بحاجة إلى آلة الأكسجين بشكل مستمر، وتقول سارة لـ"الشرق الأوسط" إن جدتها البالغة من العمر 80 عامًا: "لا تستطيع البقاء في المستشفى تفاديًا لالتقاطها أي فيروس لذلك بقيت في بيت أحد أبنائها الذي يعيش قلقًا مستمرًا بسبب انقطاع الكهرباء". وتضيف سارة: "اضطر عمي للاشتراك مع ثلاثة مولدات للكهرباء ومع ذلك انقطعت الكهرباء مهددة حياة جدتها".

وكانت انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطفلة اسمها سيدرا عمرها خمس سنوات تعاني من الربو، اضطرت والدتها بسبب انقطاع الكهرباء إلى أخذها إلى أحد الدكاكين في طرابلس كي تصل جهاز التنفس الخاص بابنتها بمولد الكهرباء.

قد يهمك ايضاً :

السوق اليمنية تشهد إقبالًا على أنظمة الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء

إقرار واعتذار ووقود فاسد.. أزمة الكهرباء بالسودان تبحث عن حل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الكهرباء المزدوجة تُزيد من معاناة اللبنانين وتؤثّر على حياتهم أزمة الكهرباء المزدوجة تُزيد من معاناة اللبنانين وتؤثّر على حياتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 10:14 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين فهمي يردّ على انتقادات عمله بعد أيام من وفاة شقيقه

GMT 17:21 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

التنورة الماكسي موضة أساسية لصيف أنيق
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon