السلطة الفلسطينية تحذر من حرب دينية وخطة من أجل تقسيم الأقصى
آخر تحديث GMT11:04:07
 لبنان اليوم -

قائد الشرطة الإسرائيلية يقتحم المسجد وجنوده يشاركون في احتلاله

السلطة الفلسطينية تحذر من "حرب دينية" وخطة من أجل تقسيم الأقصى

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السلطة الفلسطينية تحذر من "حرب دينية" وخطة من أجل تقسيم الأقصى

قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس يوارام هيلفي
القدس المحتلة ـ كمال اليازجي

اقتحم قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس يوارام هيلفي، المسجد الأقصى، أمس الخميس، متزعما مجموعة من "المحاربين القدامى" الذين ساهموا في احتلال المسجد عام 1967. ما أثار توترات كبيرة في المكان وغضبا عاما وتحذيرات فلسطينية من جر المنطقة إلى حرب دينية. وقال فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في المدينة إن قائد لواء الشرطة الإسرائيلية في القدس يوارام هيلفي، اقتحم المسجد برفقة عشرات "المحاربين القدامى" الذين احتلوا الأقصى عام 1967، عبر باب المغاربة الذي تسير عليه إسرائيل وسط حراسات أمنية مشددة. وأضاف أن مجموعة منهم اقتحموا مسجد قبة الصخرة المشرفة، وقاموا بجولة في ساحاته.

واقتحم هيلفي المكان قبل أن تقتحمه مجموعات من المستوطنين في يوم متوتر للغاية. وأدى مستوطنون طقوسا تلمودية قرب باب السلسلة. وقبل الاقتحامات حولت إسرائيل البلدية القديمة في محيط المسجد إلى ثكنة عسكرية وأحكمت قبضتها هناك.

وحظيت الاقتحامات بدعم مسؤولين إسرائيليين وحاخامات بينهم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، الذي تعهد بتقديم كل الدعم لليهود في "جبل الهيكل" في إشارة إلى الأقصى.

أقرأ يضًا

- الشرطة الإسرائيلية توصي بتوجيه اتهامات الرشوة إلى نتنياهو

وندد الفلسطينيون بخرق إسرائيل للوضع القائم في المسجد واتهموها بمحاولة تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا.

ويفترض أنه يوجد اتفاق معروف باسم "الوضع القائم" بين إسرائيل والمملكة الأردنية بصفتها راعية المقدسات، يحدد أعدادا قليلة لليهود يسمح لهم بزيارة المسجد الأقصى ضمن زيارات الأجانب، على أن يمتنعوا عن أداء أي صلوات أو طقوس دينية داخل الأقصى، أو حتى أي نشاطات.

لكن عادة ما ينفذ مسؤولون إسرائيليون ومستوطنون اقتحامات أوسع للمسجد، ومثل هذه الاقتحامات أدت في فترات سابقة إلى إشعال مواجهات واسعة ودموية. إذ أدى اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون إلى الأقصى عام 2000 بإشعال انتفاضة عرفت باسم انتفاضة الأقصى استمرت لسنوات طويلة، مخلفة آلاف القتلى وعشرات آلاف المصابين والمعتقلين. وأدت اقتحامات أخرى قبل أعوام إلى إشعال انتفاضة عرفت باسم انتفاضة السكاكين التي استمرت لفترات طويلة وشهدت عمليات طعن ودهس وإطلاق نار.

ويقول الفلسطينيون إن تسهيل الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين اقتحام الأقصى، يهدف إلى خلق وضع جديد قائم على تقسيم زماني ومكاني للمسجد كما حصل في الحرم الإبراهيمي في الخليل، لكن إسرائيل تنفي أن لديها مثل هذه الخطط.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس إن "الاقتحامات التي أصبحت تتشكل من قيادات سياسية وأمنية وعسكرية مدعومة من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة، تهدد الوجود الإسلامي في الأقصى، وتكرس ما يسعى لتمريره يومياً من تقسيم زماني ومكاني للمسجد، خاصة من خلال استرجاع ذكريات هذه الحفنة من المحاربين التي دنست طهارة الأقصى باحتلاله".

وأضاف: "هناك ازدياد واضح وملموس في عدد ونوعية المقتحمين للأقصى فقد ارتفع عدد المقتحمين للأقصى من (5.658) في العام 2009. إلى (35.695) مقتحم من المستوطنين، الأمر الذي يدعو للتعامل بجدية مع هذه الاقتحامات التي أصبحت تهدد الأقصى خاصة في ظل الدعوات الكثيرة لهدمه وبناء "الهيكل المزعوم" على أنقاضه، والتي ترددت في الآونة الأخيرة".

وطالب ادعيس العالمين العربي والإسلامي للتعامل مع هذه الاقتحامات بخطورة واضحة قبل أن يتهدد الوجود المادي للأقصى.

من جهته وصف قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، اقتحام المسجد الأقصى من قبل هيلفي بمثابة صب الزيت على النار. وحذر الهباش من تزايد وتيرة هذه الاقتحامات في الفترة الأخيرة وقيادتها من قبل مسؤولين ووزراء وقيادات في جيش وشرطة الاحتلال، الأمر الذي يؤكد أن دولة الاحتلال بكافة أذرعها السياسية والقضائية مشتركة في هذه الجريمة، التي تعتبر خرقا واضحا للقانون الدولي ولإرادة المجتمع الدولي.

وأضاف أن هذه الاقتحامات والاعتداءات بحق المسجد الأقصى، تنذر بما لا تحمد عقباه وتمهد الطريق إلى حرب دينية لا تبقي ولا تذر ولن يسلم من لهيبها أي أحد لأن الاعتداءات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في مدينة القدس تمس مشاعر أكثر من مليار ونصف مسلم.

وقال: "يجب على المجتمع الدولي أن يعمل على لجم دولة الاحتلال ووقف انتهاكاتها بحق المسجد الأقصى قبل فوات الأوان"، مطالبا العالمين العربي والإسلامي بمساندة الفلسطينيين والمقدسيين على وجه الخصوص في حماية القدس ومقدساتها والدفاع عنها أمام المخططات التهويدية التي تنفذها دولة الاحتلال في المدينة.

ودعت حركة "فتح" الفلسطينيين إلى الرباط في المسجد الأقصى والدفاع عنه، أمام هذه الهجمات والاقتحامات المتتالية. وتساءل عضو المجلس الثوري لحركة فتح أسامة القواسمي: "أين الأمتان العربية والإسلامية من هذه الجرائم بحق أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟".

ودعا القواسمي إلى سرعة التحرك على كافة المستويات الرسمية والدينية والشعبية، مطالبا الأزهر الشريف ورجال الدين بإعلاء الصوت أمام هذه الجرائم والانتهاكات، محذرا من أنها قد تمهد لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للأقصى، وهو ما سيفجر الأوضاع تماما.

وقال القواسمي: "نستغرب ونستهجن أيضا صمت بعض الفصائل التي نسمع صوتها عاليا عند تأخير دخول الأموال وتهدد بإطلاق الصواريخ، والآن أمام الجرائم الإسرائيلية بحق القدس والأقصى يصمتون صمت القبور"».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- القوات الإسرائيلية تعتدي بالضرب على مدير المسجد الأقصى

- الهيئة الإسلامية المسيحية تؤكّد أن محاصرة إسرائيل لقبة الصخرة "جريمة خطيرة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية تحذر من حرب دينية وخطة من أجل تقسيم الأقصى السلطة الفلسطينية تحذر من حرب دينية وخطة من أجل تقسيم الأقصى



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول

GMT 00:10 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دونغا يؤكد أن مؤمن سليمان من أفضل مدربي مصر

GMT 21:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

خطوات إزالة بقايا الطعام من أواني التفال

GMT 15:46 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تشكيلة أحذية متنوعة للرجال لموسم خريف 2021

GMT 10:03 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل 10 مطاعم في العالم

GMT 04:38 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

مهاجم فريق توتنهام هاري كين يرزق بمولوده الثالث
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon