رحلة تحوُّل سنغافورة من مُستعمَرة إلى الدولة الأكثر أمانًا في العالم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الأغلى في تكلفة المعيشة ولا يخشى سكانها السرقات والجريمة

رحلة تحوُّل سنغافورة من "مُستعمَرة" إلى الدولة الأكثر أمانًا في العالم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رحلة تحوُّل سنغافورة من "مُستعمَرة" إلى الدولة الأكثر أمانًا في العالم

أحدى المطاعم في دولة سنغافورة الجميلة
واشنطن - العرب اليوم


تتصدر سنغافورة قائمة أغلى مناطق العالم من حيث تكلفة المعيشة، إلا أنها تُصنّف الدولة الأكثر أمانًا في العالم، فعلى عكس الحياة في الكثير من المدن الكبرى، لا يخشى السكان هنا السرقات أو العنف، ويعد معدل الجريمة في سنغافورة من بين أدنى المعدلات في العالم، كما أن معدل الضرائب بسنغافورة من بين أقل معدلات الضرائب في العالم، ولا يزيد إجمالا عن 22 في المئة.

احتفلت سنغافورة عام 2015 بمرور خمسين عاما على استقلالها، وبعد أربع سنوات من هذا التاريخ بدأت الاستعداد للاحتفال بمرور 200 عام على تأسيسها عندما وضعها السير ستامفورد رافلز كمركز تجاري لشركة الهند الشرقية التابعة لبريطانيا.

وخلافًا للاحتفالات التي شهدها عيد الاستقلال الخمسين، يجرى الاحتفال بالذكرى المئتين للتأسيس من خلال إحياء لحظات ذات مغزى خاص في تاريخ البلاد، نظرا لاختلاف الآراء إزاء الاستعمار البريطاني للجزيرة ورفض الكثيرين من سكان سنغافورة للاحتفال بهذه الذكرى من الأساس. لكن الهيئة المعنية بتنظيم الاحتفالات تقول إن هذه المناسبة تعد فرصة لكي يتأمل المواطنون في الماضي الاستعماري الذي لا يعود إلى 200 عام فقط بل إلى 700 عام إجمالا، والتفكير في القيم التي ساهمت في وصول سنغافورة إلى ما هي عليه الآن.

وقد حددت الهيئة تلك القيم بالانفتاح والتعددية الثقافية وتقرير المصير، وهي القيم التي يثمنها الكثيرون ممن يعيشون هنا. ويقول إل جي هان، صاحب مطعم لابيرنث الحائز على نجمة ميشلان: "سنغافورة بلد له هويته الخاصة، فالتنوع في العرق والدين يمتزج بسهولة في التفاعل الاجتماعي وفي الطعام والمعالم الموجودة في البلاد. ورغم هذا التنوع، هناك العديد من القواسم المشتركة بين السنغافوريين في الطريقة التي يتحدثون بها والقيم التي يلتزمون بها، وقبول الناس باختلاف مشاربهم".

ورغم ما تتمتع به سنغافورة من تنوع ثقافي، ما زال موقفها إزاء الميول الجنسية المختلفة لم يتطور بعد، ولا تزال تلتزم بقاعدة ورثتها من العهد الاستعماري البريطاني تحظر مثلية الجنس، رغم الطعن على هذا الحظر مرارا أمام المحاكم. وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن هذا الحظر سيخضع لمراجعة قضائية جديدة في 2019 بعد أن ألغت الهند حظرا مماثلا يعود للعصر الاستعماري.

إن مزيج الثقافات في تلك البلاد يساعد الوافدين إليها، ولاسيما الغربيين، على التكيف بسرعة. وتقول ألكسندرا فيغ، أمريكية تعيش في سنغافورة منذ ثلاث سنوات وتكتب مدونة للرحلات بعنوان "مسافرة عذراء" إن سنغافورة "بوابة رائعة لآسيا، سواء جغرافيا بفضل كونها مركزا رائعا لمقاصد سياحية أخرى قريبة مثل بالي وبوراكاي؛ أو ثقافيا لعلاقاتها المتجذرة بالغرب، ولاسيما بريطانيا."

وتضيف: "يُشاهد المتجول في سنغافورة المعابد البوذية جنبا إلى جنب مع المتاجر المشيدة على الطراز البريطاني، وأسواق الطعام المحلية التي تقدم وجبات الدجاج والأرز الصيني إلى جانب الأرز المقلي على الطريقة الإندونيسية وشطائر اللحم على الطريقة الغربية".

وحسب تقرير أصدرته مؤخرا مؤسسة "إكونوميست انتليجنس يونيت"، إذ يصل سعر استئجار شقة صغيرة مكونة من غرفة واحدة إلى 1394.50 دولارا أمريكيا، بينما يصل متوسط سعر السيارة الجديدة إلى نحو 73.978 دولارا أمريكيا. وتتسم سنغافورة بالنظافة الفائقة وسهولة المواصلات، حيث تندر الاختناقات المرورية. ويرجع ذلك جزئيا للقيود التي تفرضها الحكومة على السيارات وارتفاع أسعار المركبات.

ويقول جوردن بيشوب، كندي يعيش في سنغافورة ويعمل كمحرر بصحيفة "هاو آي ترافل، إن أسواق الطعام المفتوحة في سنغافورة ليست كباقي الأماكن التي تقدم أطعمة في الشوارع، مشيرا إلى أن اثنين من محال البيع بتلك الأسواق قد حصلا على نجمة ميشلان عام 2016، وهو أمر غير مسبوق بالمرة.

ولا تتوقف التعددية الثقافية عند الطعام، بل لدى السكان لغتهم الخاصة التي تعكس بوتقة الانصهار تلك، وهي لغة لا تعترف بها الحكومة (بل اتخذت مؤخرا خطوات لإثناء الناس عنها) ألا وهي لغة الـ"سنغليش" التي تمزج بين الإنجليزية ولغات أخرى مثل الماندرين والهوكين والكانتونيز فضلا عن لغة الملايو والتاميل، والتي يتحدث بها الناس في المناسبات غير الرسمية.

وتقول أليسون أوزاوا ساندرز، وهي أمريكية تعيش في سنغافورة منذ خمس سنوات وتشارك في كتابة "دليل المغتربين إلى سنغافورة": "يمكنك أن تترك سيارتك مفتوحة أو حقيبة يدك بدون مراقبة. وكامرأة يمكنني الخروج ليلا في أي منطقة دون أن أشعر بالقلق على سلامتي. وكأم، لا يساورني القلق من أنني لو غفلت عن أولادي لحظة فسوف يتعرضون للخطف".

يقول بينو تشوا، الذي يقيم في سنغافورة منذ 11 عاما: "البعض يقول إن الحياة هنا مملة، لكنني شخصيا أرى أن ما يشعرون به من رتابة يرجع للأمن والراحة، وهو أمر أفضله كثيرا على القلق يوميا من التعرض للسرقة في الشارع".

قرأ أيضا:

افتتاح فندق فورسيزونز أبوظبي في جزيرة المارية

وتظهر ملامح النشاط التجاري بوسط المدينة، حيث يتنقل الموظفون بخطى سريعة، لكن يستطيع المرء أن يهرب من صخب المدينة إلى المناظر الطبيعية الخلابة في أماكن قريبة.

يقول دانيال بيرنهام، متخصص البحث عن الرحلات الجوية الآسيوية بشركة سكوتس تشيب فلايتس للرحلات، "لا تبعد شقتي أكثر من 25 دقيقة سيرا على الأقدام عن الغابات الكثيفة، حيث يمكن الاستمتاع بمشاهدة الطيور البرية. وتضم سنغافورة عددا كبيرا من الحدائق الوطنية الجميلة والكثير من أشكال الحياة البرية، بالنظر إلى حجمها وكثافتها السكانية".

ونظرا لصغر مساحة تلك الجزيرة، يُنصح السكان بالاستفادة بمطار تشانغي الذي يتمتع بشهرة عالمية ورخص أسعار الطيران للسفر للخارج. ويقول بيرنهام: "إذ شعرت بالملل، من السهل أن أستقل الطائرة للقيام برحلة للخارج".

تقع سنغافورة شمال خط الاستواء بدرجة واحدة ومناخها حار طوال العام، وهو ما يعني أن المغتربين يكونون بحاجة لبعض الوقت للتعود على تلك الأجواء.

تقول أوزاوا ساندرز: "على المرء أن يعتاد التعرق طوال الوقت، وستترك الرطوبة أثرها على شعرك فلن يبدو كهيئته ببلدك الأصلي". ويشير بيرنهام إلى أنه لا غنى عن أجهزة التكييف في كل مكان بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

يقول بيرنهام: "كثير من الزوار والمغتربين يخلطون تصورهم للحياة في سنغافورة بما يشاهدونه في أفلام مثل 'آسيويون أثرياء بجنون' أو بحياة المغتربين المترفين الذين تدفع شركاتهم نفقات انتقالهم للعيش بسنغافورة، لكن تكلفة العيش في سنغافورة لن تكون فلكية لو عشت كما يعيش السكان المحليون الذين يستأجرون مسكنا شعبيا ويطبخون في المنزل ويستخدمون المواصلات العامة. وبالتالي، فإن تكلفة المعيشة بهذه الطريقة ستكون أقل بكثير مقارنة بالولايات المتحدة".

وقد يهمك ايضًا:

إليك أرخص الوجهات السياحية في أوروبا

إليك قائمة بأفضل الوجهات السياحية في شهر آذار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة تحوُّل سنغافورة من مُستعمَرة إلى الدولة الأكثر أمانًا في العالم رحلة تحوُّل سنغافورة من مُستعمَرة إلى الدولة الأكثر أمانًا في العالم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك

GMT 22:55 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تواجد الفنانة دينا الشربيني في لبنان

GMT 20:51 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

إنشاء أول محطة كهرباء أردنية في الصخر الزيتي

GMT 23:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إليك سبعة أشياء قد لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 16:29 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 20:08 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 3.9 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر

GMT 02:06 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

فساتين سهرة مزخرفة مستوحاة من إطلالات آسيل عمران

GMT 22:24 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

آبل و هيونداي تتوصلان لاتفاق من أجل صناعة سيارة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon