جماعة الحوثيين تعلن عن زيادة في الوقود ليصل سعر العبوة 20 لترًا إلى 8 آلاف ريال
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

أثار استياءً واسعًا في صنعاء وبقية المحافظات بسبب اتجاه لارتفاع السلع الغذائية

جماعة "الحوثيين" تعلن عن زيادة في الوقود ليصل سعر العبوة 20 لترًا إلى 8 آلاف ريال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جماعة "الحوثيين" تعلن عن زيادة في الوقود ليصل سعر العبوة 20 لترًا إلى 8 آلاف ريال

عناصر تابعة لجماعة "الحوثيين"
صنعاء - العرب اليوم

أفاقت العاصمة اليمنية صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة للميليشيات الحوثية على زيادة جديدة في أسعار الوقود فرضتها الجماعة لتزيد من معاناة السكان في الوقت الذي واصلت فيه إجهاض مساعي الحكومة الشرعية والبنك المركزي اليمني الرامية إلى إعادة الاستقرار لسعر العملة المحلية (الريال). وأقدمت الجماعة الحوثية على فرض زيادة في أسعار الوقود ليصبح سعر الغالون عبوة 20 لترا 8 آلاف ريال (الدولار نحو 530 ريالا) وهو الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في أوساط السكان في صنعاء وبقية المحافظات لجهة ما يعنيه ذلك من ارتفاع أسعار السلع الغذائية بسبب ارتفاع أجور النقل.

واتهم عاملون في محطات بيع المشتقات النفطية في صنعاء الجماعة الحوثية التي تحتكر استيراد الوقود بأنها تسعى من خلال فرض الجرعة السعرية الجديدة إلى زيادة أرباحها لتمويل مجهودها الحربي على حساب مضاعفة معاناة السكان في الوقت الذي كانت أسعار الوقود لا تتجاوز 3500 ريال للغالون عبوة 20 لترا قبل انقلاب الجماعة على السلطة الشرعية أواخر 2014.

ومع فرض الجماعة للزيادة السعرية الجديدة بات الفارق نحو 60 في المائة عن الأسعار المعمول بها في محافظة مأرب المحررة، في الوقت الذي يقدر اقتصاديون أن الجماعة تجني يوميا أرباحا بنحو 3.5 مليون دولار جراء هيمنتها على سوق المشتقات النفطية بعد أن ألغت دور شركة النفط الحكومية وأتاحت الاستيراد لكبار التجار الموالين لها.

ويرجح تجار في صنعاء تحدثوا لـ"الشرق الأوسط" أن تكاليف النقل سواء للأشخاص أو للبضائع سترتفع بزيادة 20 في المائة على الأقل جراء رفع الجماعة الحوثية لأسعار الوقود، إلى جانب الممارسات التعسفية التي تفرضها على التجار لإجبارهم على دفع الإتاوات غير القانونية.

وكانت الجماعة الحوثية بدأت قبل أسبوع شن حملة إعلامية تهاجم خلالها (مجموعة هائل سعيد أنعم) أكبر مجموعة تجارية وصناعية في البلاد، وتتهمها بأنها على علاقة بالشرعية وبأنها توفر غطاء للجماعات الإرهابية على حد زعمها، وهو ما استنتج منه المراقبون أن الجماعة تسعى لفرض إتاوات جديدة على المجموعة التجارية التي تساهم بأكثر من 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية على الصعيد الغذائي.

وكانت المجموعة التجارية أصدرت قرارًا بوقف الإنتاج في مصانعها متذرعة بتهاوي سعر الريال اليمني قبل أن تعود وتتراجع عن القرار، جراء تفاهمات يرجح أنها عقدتها مع الحكومة الشرعية في عدن. وأفاد تجار في صنعاء لـ"الشرق الأوسط" بأن الجماعة الحوثية دعتهم إلى اجتماع في صنعاء، وطلبت منهم المزيد من الإتاوات المالية لدعم المجهود الحربي، وحين رفض التجار الاستجابة أمرتهم بتعويض خسائرهم من خلال زيادة الأسعار على السلع.

وعلى رغم المساعي والجهود التي بذلتها الحكومة الشرعية والبنك المركزي اليمني في عدن، فإن عملية التهاوي في سعر العملة المحلية مستمرة على نحو غير مسبوق، لجهة استمرار الميليشيات الحوثية في استنزاف العملات الصعبة من الأسواق والمضاربة بأسعارها. وسجل تهاوي سعر العملة اليمنية أمس مستوى قياسيا جديدا في ظل وصول سعر الدولار الواحد إلى أكثر من 535 ريالا، مع تفاوت بسيط في أسعار الصرف من شركة صرافة إلى أخرى، إلى جانب التفاوت الموجود باختلاف المحافظات التي تسيطر عليها الميليشيات وتلك التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.

وأكد لـ"الشرق الأوسط" خبراء مصرفيون في صنعاء، أن السبب الرئيسي لاستمرار تهاوي العملة المحلية هو سلوك الميليشيات الحوثية التي تصر على المضاربة بالعملة وعلى استنزاف العملة الصعبة من الأسواق وتكديسها، وهو ما تسبب في شح المعروض منها وبالتالي استمرار انخفاض سعر الريال اليمني.

وذكر الخبراء أن الجماعة الحوثية في صنعاء تسيطر على السوق المصرفية عبر أربعة من كبار تجار العملة الموالين لها، الذين أوكلت إليهم مهمة التلاعب بأسعار الصرف واستنزاف العملات الصعبة، من خلال المئات من محلات الصرافة غير المرخصة التي تتبعهم في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة. وكانت الحكومة الشرعية أقدمت خلال الأيام الماضية على أكثر من إجراء في مسعى لإعادة استقرار السوق المصرفية والإبقاء على سعر الريال اليمني عند الحد المقبول، ومن ذلك لجوء البنك المركزي إلى استخدام الوديعة السعودية لتمويل عمليات استيراد المواد الأساسية، وتوفير العملة الصعبة للتجار بسعر أقل مما هو موجود في السوق السوداء.

كما لجأت الحكومة والبنك المركزي في عدن والسلطات المحلية في مناطق سيطرة الشرعية إلى استخدام الورقة الأمنية لكبح جماح السوق السوداء عبر إغلاق العشرات من محلات الصرافة غير المرخصة في عدن وتعز مأرب وبقية المحافظات. وغير أن استمرار السلوك الحوثي في المضاربة بالعملة واستنزاف العملة الصعبة حال دون إيتاء هذه الإجراءات ثمارها في إعادة الاستقرار إلى الأسواق، فضلا عن تغاضي الجماعة الحوثية عن وجود مئات من محلات الصرافة غير المرخصة في مناطق سيطرتها.

وتهدف الجماعة الانقلابية من خلال عبثها بالسوق المصرفية - بحسب ترجيحات المراقبين - إلى إفشال المساعي الحكومية وإلقاء اللائمة عليها لجهة عدم قدرتها على وضع حد لانهيار العملة وما ترتب عليه من ارتفاع مواز في أسعار السلع الغذائية الأساسية.

كما أنها تسعى - طبقا للترجيحات نفسها - إلى تحويل أموالها من العملة المحلية إلى العملات الأجنبية، لجهة تهريبها إلى أرصدة قادتها في الخارج واستعمالها في شراء الأسلحة المهربة، فضلا عن سهولة قيامها بإخفاء وتخزين ونقل الأموال بالعملات الأجنبية، لجهة الحيز الأقل الذي تشغله مقارنة بالعملة المحلية التي تحتاج إلى جهد مضاعف في إخفائها ونقلها وتخزينها.

وفي حين ينصح الخبراء الاقتصاديون الحكومة الشرعية باتخاذ إجراءات أكثر حزما وفاعلية للسيطرة على السوق المصرفية والحد من عبث الميليشيات، يشدد الخبراء على أهمية تفعيل الموارد الحكومية الحيوية، وعلى وجه الخصوص مضاعفة الجهود لاستعادة الطاقة الإنتاجية للنفط والغاز من حقول حضرموت ومأرب وشبوة.

كما ينصح الخبراء باتخاذ إجراءات تقيد استيراد بعض السلع الكمالية التي تستنزف العملة الصعبة، ورفع الجهود لمكافحة التهريب والأعمال التجارية غير المشروعة.

ويؤكد الخبراء أن تحويلات المغتربين اليمنيين في دول العالم لأسرهم في الداخل، هي العامل الحاسم حتى الآن في الإبقاء على سعر العملة المحلية عند هذه المستويات، إذ إنه من دون هذه التحويلات من العملات الأجنبية يمكن أن يتهاوى الاقتصاد اليمني والعملة المحلية إلى القاع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الحوثيين تعلن عن زيادة في الوقود ليصل سعر العبوة 20 لترًا إلى 8 آلاف ريال جماعة الحوثيين تعلن عن زيادة في الوقود ليصل سعر العبوة 20 لترًا إلى 8 آلاف ريال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon