عبد العزيز حسون يكشف نتائج السياسات المالية الفاشلة في العراق
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أكد أن المصارف انحرفت عن أهدافها ببيع العملة الأجنبية

عبد العزيز حسون يكشف نتائج السياسات المالية الفاشلة في العراق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عبد العزيز حسون يكشف نتائج السياسات المالية الفاشلة في العراق

البنك المركزي العراقي
بغداد – العرب اليوم

دأب "البنك المركزي العراقي" منذ العام 2003 على التمسك بالسعي إلى تحقيق هدفين، السيطرة على سعر صرف الدينار وخفض معدلات التضخم. وواجه في سبيل الوصول إليهما صعاب كثيرة، ارتبطت بالمستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية. وكان للإجراءات التي وضعتها السلطات الأثر البالغ على استقلال عمل السلطة النقدية وحسن سيرها، ما أعاقها عن تحقيق هدفها. ويشرح الخبير المالي والمصرفي عبدالعزيز حسون النتائج التي آلت إليها هذه السياسات، إذ "أضعف التخبط المالي الذي تسبب فيه الإخفاق السياسي والهزات الاقتصادية، مكونات الناتج المحلي الإجمالي بعدما سادت المضاربات وتراجعت وسائل إنتاج في اقتصاد حقيقي".

ولفت حسون إلى أن "الفرصة كانت متاحة عندما بدأ الجهاز المصرفي العراقي بناء كياناته المالية وتطوير أساليب العمل المصرفي الحديث باستخدام أنظمة مصرفية متطورة، لكن استمرار بيع العملة الأجنبية وتصاعده، فتح الساحة أمام المضاربين وحدهم، ما دفع المصارف إلى مزاولة عمليات التحويل وبيع العملة وشرائها، ما أدى إلى انحراف هذه المؤسسات عن أهدافها، والانصراف كلياً الى سوق العملة لتحقيق الأرباح من دون أخطار". واستغرب "تحول البنك المركزي إلى التعامل في شكل مباشر مع طلبات شركات الصرافة والتحويل المالي، وهو أمر لا سابق له في البنوك المركزية والمصارف عموماً".

وأشار حسون إلى أن المصارف "بدأت تعزف عن استقطاب الودائع التي تكلفها دفع فوائد، باعتبار أنها لا تستخدم الودائع في ائتمانات السوق ما خفض قيمة الودائع في مصارف كثيرة إلى مستويات تقل عن حجم رؤوس أموالها، وهو ما نبهت إليه رابطة المصارف الخاصة العراقية في حينه". وبدأت البيانات المالية للمصارف "تعكس صورة مشوهة، إذ لا تشكل الائتمانات الممنوحة فيها أكثر من نسبة ضئيلة من الودائع، على رغم أن أرباح المصرف تتصاعد بشكل قد تصل فيه إلى حجم الودائع لديها". وقال إن "الخلل الكبير حصل عندما توقفت المصارف عن دفع أموال المودعين وهو أخطر ما يمكن أن يحدث في أي جهاز مصرفي، ولم يحرك البنك المركزي ساكناً ولم يتخذ أي إجراء لحماية حقوق المودعين وفقاً لما يحدده القانون، ولم يُخضع إدارات المصارف للمساءلة والمحاسبة".

ورأى أن تراجع مساهمة الخدمات المصرفية والمالية في الناتج المحلي الإجمالي المستمر، "يؤكد أن الموضوع لم يخضع للمعالجة، وأن الهدر مستمر خصوصاً أن نافذة بيع العملة لا تزال مشرعة وتعمل بضوابط لا تحقق السيطرة على الأموال التي تخرج من العراق".

ولفت إلى أن محافظ البنك المركزي "أعلن منذ سنة تخطي قيمة الأموال الموجودة في جيوب الجمهور نسبة 70 في المائة من الكتلة النقدية، ولم يتبع ذلك أي إجراء لتعديل الوضع". وأكد حسون أن "في إمكان السلطة النقدية إعطاء الضمانات المطلوبة من خلال إعلان نفسها ضامنة لودائع الجمهور لحدود معينة، وإلزام المصارف بآليات عمل تقدم ضمانات مقابلة للبنك المركزي". وأشار إلى أن "العملة الأجنبية في السوق هي السلطة الطاغية اليوم، ما يتطلب إيجاد الوسائل للحد منها".

وشدد على أن العراق "هو البلد الوحيد الذي لا تدفع فيه المصارف ومكاتب الصرافة قيم التحويلات الواردة من الخارج بالعملة المحلية كما هو معمول به في البلدان الأخرى، ما قد يساعد "البنك المركزي" على تحقيق التوازن في سعر الصرف، لأن ظاهرة خروج الأموال من العراق مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية". لكن استمرار البنك المركزي في فتح فرصة التحويل أمامها من طريق نافذة بيع العملة الأجنبية "أمر يستدعي التوقف الجدي عنده".

ونبّه إلى أن "العجز المتصاعد في موازنة الدولة من أهم ما تواجهه السلطة النقدية، إذ لاحت بوادر تفاقمه في مخطط موازنة سنة 2018، واستنفد البنك المركزي نحو نصف احتياطاته في تمويل حقول الموازنة خلال السنوات الأخيرة"، محذراً من أن "استمرار هذا النهج يؤدي إلى إصابة الدينار العراقي بالصميم ما يصعب عملية المعالجة". وكانت أوساط اقتصادية مسؤولة قد صرحت بأن "البنك المركزي كان مستقلاً عن الحكومة في الفترة الأولى، لكن عندما واجه الاقتصاد عجزاً بدأ تراجع هذا الاستقلال".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد العزيز حسون يكشف نتائج السياسات المالية الفاشلة في العراق عبد العزيز حسون يكشف نتائج السياسات المالية الفاشلة في العراق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 14:43 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة التشكيلية الألمانية أورسولا باهر في دمشق

GMT 13:46 2025 الأحد ,13 إبريل / نيسان

جنات تستعد لطرح أغنيتها الجديدة بطل تمثيلك

GMT 10:29 2024 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفربول يستضيف باير ليفركوزن لاقتناص صدارة دوري الأبطال

GMT 03:02 2013 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

أوباما يستعرض خطط التوظيف في خطاب الاتحاد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon