تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
بغداد ـ لبنان اليوم

ما زالت السجالات بشأن الخلاف الذي تفجر مطلع الأسبوع الجاري، بين مقتدى الصدر و«الكتلة الصدرية» في البرلمان، من جهة، ووزير المالية علي عبد الأمير علاوي، من جهة أخرى، قائما، نتيجة المواقف المتقاطعة من الإبقاء على سعر صرف الدينار الحالي أمام الدولار وقدرة البرلمان على محاسبة الوزير علاوي ومنع سفره باعتبار انتمائه إلى حكومة تصريف أعمال.

هذه التطورات بمجملها انعكست على شكل موجة ركود خيمت على حركة السوق في البلاد، ولأول مرة منذ أكثر من عام ارتفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، وقد عزز هذا الارتفاع التوقعات بشأن إمكانية تحرك البنك المركزي إلى رفع سعر صرف الدينار إلى نحو 1300 دينار مقابل الدولار الواحد، بعد أن كان البنك رفع عام 2020، سعر صرف الدولار إلى 1460 دينارا للدولار الواحد. وقال باعة في سوق الشورجة ببغداد ، إن «حركة السوق شبه متوقفة منذ نحو أسبوعين نتيجة التذبذب في أسعار الصرف، حيث يعزف معظم باعة المفرد عن التبضع هذه الأيام نتيجة التوقعات بانخفاض أسعار صرف الدولار».

وكان وزير المالية رفض خلال رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يوم الجمعة الماضي، الحضور إلى البرلمان بناء على تغريدة أطلقها مقتدى الصدر لمناقشة أسعار صرف الدولار والمصارف المتحكمة بمزاد العملة في البنك المركزي العراقي، واعتبر علاوي أن الحكومة لا تدار بـ«تغريدات» زعماء الكتل والأحزاب السياسية.

ورغم قبول علاوي الحضور إلى البرلمان في كتاب وجهه أول من أمس، بشرط إعطائه الوقت الكافي للحضور والسماح له بشرح سياسته المالية، إلا أن خلافه مع التيار الصدري ما زال يأخذ حيزا واسعا في النقاشات والمواقف الشعبية والرسمية، حيث دافع زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، أمس الأحد، بقوة عن ابن عمه وزير المالية وانتقد ضمنا موقف الصدريين الذي كان مؤيدا لقرار خفض سعر صرف الدينار، حين قال في تغريدة عبر «تويتر»: إن «تغيير سعر صرف الدولار جاء بعد مشاورات مع جميع الكتل التي شاركت في الحكومة وبالتالي فمحاولة التنصل من مسؤولية هذا القرار أو رميها على الآخرين لن تنطلي على الشعب».

وفي رد على طلب نائب رئيس البرلمان عن الكتلة الصدرية حاكم الزاملي منع وزير المالية من السفر، ذكر إياد علاوي، أن «أوامر منع السفر تصدر بحق المدانين أو المتورطين بشبهات الفساد والجريمة من قبل السلطة القضائية ولا يمكن أن تخضع للأهواء والأمزجة ولن تخيف الكفوء والنزيه مثل علي علاوي خصوصاً أنه طلب من رئيس مجلس النواب عقد جلسة لمجلس النواب والتصويت على الثقة عليه كوزير والسماح له بإلقاء كلمة عن الاقتصاد وسعر الصرف».

وتحولت قضية محاسبة وزير المالية أمام البرلمان إلى قضية للتداول العام ومثار نقاشات بين المهتمين وخبراء القانون، فالباحث يحيى الكبيسي يرى أنه «ليس من صلاحية مجلس النواب استجواب وزير في حكومة تصريف أمور يومية، لأنها ببساطة منتهية الولاية ولم يصوت عليها البرلمان الجديد؛ وبالتالي لا ولاية له عليها، ولأن الاستجواب يعني إمكانية التصويت بعدم الثقة، وبالتالي الإقالة».

أما القاضي رحيم العكيلي ورغم إقراره بأن الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب «لم يضعا أي قواعد لمساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية، كالحكومة الحالية»، لكنه يرى أن «عدم وجود نصوص دستورية أو قانونية تنظم مساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية لا يعني إفلاته من المساءلة، فلا يقبل إفلات أي تنفيذي من الرقابة والمحاسبة ولو كان بحكم المستقيل ما دام يمارس صلاحيات وسلطات تنفيذية ولو كانت محدودة». ويعتقد العكيلي، أن «مساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية تخضع لما تقرره وتستقر عليه الأعراف البرلمانية».

وتأخذ قضية رفع سعر صرف الدينار أمام الدولار منذ نحو سنتين حيزا كبيرا في التداول العام باعتبار انعكاساتها السلبية على حركة الأسواق، ففيما يرى وزير المالية أن ارتفاع سعر البضائع في السوق المحلية ناجم عن «انهيار سلسلة التوريد العالمية وليس أي شيء يتعلق بتعديل سعر الصرف»، تعتقد الجهات المناهضة للسياسات المالية الحكومية، أن خفض قيمة الدينار «تسبب في ارتفاع أسعار السلع وتأثيرها على الطبقات الفقيرة، فضلا عن تسببه في انخفاض نسبة المرتبات في القطاع العام بنسبة 23 في المائة من قيمتها الشرائية»، وأعادت الأزمة الحالية بين الصدريين ووزير المالية قضية سعر الصرف إلى الواجهة بقوة، وانقسم الناس حولها مثلما هي العادة دائما بين مؤيد ومعارض، وفي هذا الاتجاه قال النائب عن تحالف «السيادة» مشعان الجبوري، أمس: إن «‏خفض سعر صرف الدولار سيكلف الميزانية 10 مليارات دولار إضافية سنويا، وإذا انخفض سعر النفط إلى 60 دولاراً، ستعجز عن دفع الرواتب ولن تتمكن من تمويل مشاريع البنى التحتية». وأضاف: «عليه، يجب أن تنصب الجهود على إيجاد وسائل لدعم الطبقة الفقيرة وخفض أسعار السلع الأساسية التي ترتبط باحتياجات ذوي الدخل المحدود».

قد يهمك ايضا

البنك المركزي العراقي ينفي ماتردد حول صدور قوائم لمراقبة مصارف عراقية قد تخضع لعقوبات خارجية

الانتقادات تتواصل ضدَّ "المركزي" العراقي والصدر يطالب بمحاسبة المقصرين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon