تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق
آخر تحديث GMT18:33:07
 لبنان اليوم -

تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
بغداد ـ لبنان اليوم

ما زالت السجالات بشأن الخلاف الذي تفجر مطلع الأسبوع الجاري، بين مقتدى الصدر و«الكتلة الصدرية» في البرلمان، من جهة، ووزير المالية علي عبد الأمير علاوي، من جهة أخرى، قائما، نتيجة المواقف المتقاطعة من الإبقاء على سعر صرف الدينار الحالي أمام الدولار وقدرة البرلمان على محاسبة الوزير علاوي ومنع سفره باعتبار انتمائه إلى حكومة تصريف أعمال.

هذه التطورات بمجملها انعكست على شكل موجة ركود خيمت على حركة السوق في البلاد، ولأول مرة منذ أكثر من عام ارتفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، وقد عزز هذا الارتفاع التوقعات بشأن إمكانية تحرك البنك المركزي إلى رفع سعر صرف الدينار إلى نحو 1300 دينار مقابل الدولار الواحد، بعد أن كان البنك رفع عام 2020، سعر صرف الدولار إلى 1460 دينارا للدولار الواحد. وقال باعة في سوق الشورجة ببغداد ، إن «حركة السوق شبه متوقفة منذ نحو أسبوعين نتيجة التذبذب في أسعار الصرف، حيث يعزف معظم باعة المفرد عن التبضع هذه الأيام نتيجة التوقعات بانخفاض أسعار صرف الدولار».

وكان وزير المالية رفض خلال رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يوم الجمعة الماضي، الحضور إلى البرلمان بناء على تغريدة أطلقها مقتدى الصدر لمناقشة أسعار صرف الدولار والمصارف المتحكمة بمزاد العملة في البنك المركزي العراقي، واعتبر علاوي أن الحكومة لا تدار بـ«تغريدات» زعماء الكتل والأحزاب السياسية.

ورغم قبول علاوي الحضور إلى البرلمان في كتاب وجهه أول من أمس، بشرط إعطائه الوقت الكافي للحضور والسماح له بشرح سياسته المالية، إلا أن خلافه مع التيار الصدري ما زال يأخذ حيزا واسعا في النقاشات والمواقف الشعبية والرسمية، حيث دافع زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، أمس الأحد، بقوة عن ابن عمه وزير المالية وانتقد ضمنا موقف الصدريين الذي كان مؤيدا لقرار خفض سعر صرف الدينار، حين قال في تغريدة عبر «تويتر»: إن «تغيير سعر صرف الدولار جاء بعد مشاورات مع جميع الكتل التي شاركت في الحكومة وبالتالي فمحاولة التنصل من مسؤولية هذا القرار أو رميها على الآخرين لن تنطلي على الشعب».

وفي رد على طلب نائب رئيس البرلمان عن الكتلة الصدرية حاكم الزاملي منع وزير المالية من السفر، ذكر إياد علاوي، أن «أوامر منع السفر تصدر بحق المدانين أو المتورطين بشبهات الفساد والجريمة من قبل السلطة القضائية ولا يمكن أن تخضع للأهواء والأمزجة ولن تخيف الكفوء والنزيه مثل علي علاوي خصوصاً أنه طلب من رئيس مجلس النواب عقد جلسة لمجلس النواب والتصويت على الثقة عليه كوزير والسماح له بإلقاء كلمة عن الاقتصاد وسعر الصرف».

وتحولت قضية محاسبة وزير المالية أمام البرلمان إلى قضية للتداول العام ومثار نقاشات بين المهتمين وخبراء القانون، فالباحث يحيى الكبيسي يرى أنه «ليس من صلاحية مجلس النواب استجواب وزير في حكومة تصريف أمور يومية، لأنها ببساطة منتهية الولاية ولم يصوت عليها البرلمان الجديد؛ وبالتالي لا ولاية له عليها، ولأن الاستجواب يعني إمكانية التصويت بعدم الثقة، وبالتالي الإقالة».

أما القاضي رحيم العكيلي ورغم إقراره بأن الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب «لم يضعا أي قواعد لمساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية، كالحكومة الحالية»، لكنه يرى أن «عدم وجود نصوص دستورية أو قانونية تنظم مساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية لا يعني إفلاته من المساءلة، فلا يقبل إفلات أي تنفيذي من الرقابة والمحاسبة ولو كان بحكم المستقيل ما دام يمارس صلاحيات وسلطات تنفيذية ولو كانت محدودة». ويعتقد العكيلي، أن «مساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية تخضع لما تقرره وتستقر عليه الأعراف البرلمانية».

وتأخذ قضية رفع سعر صرف الدينار أمام الدولار منذ نحو سنتين حيزا كبيرا في التداول العام باعتبار انعكاساتها السلبية على حركة الأسواق، ففيما يرى وزير المالية أن ارتفاع سعر البضائع في السوق المحلية ناجم عن «انهيار سلسلة التوريد العالمية وليس أي شيء يتعلق بتعديل سعر الصرف»، تعتقد الجهات المناهضة للسياسات المالية الحكومية، أن خفض قيمة الدينار «تسبب في ارتفاع أسعار السلع وتأثيرها على الطبقات الفقيرة، فضلا عن تسببه في انخفاض نسبة المرتبات في القطاع العام بنسبة 23 في المائة من قيمتها الشرائية»، وأعادت الأزمة الحالية بين الصدريين ووزير المالية قضية سعر الصرف إلى الواجهة بقوة، وانقسم الناس حولها مثلما هي العادة دائما بين مؤيد ومعارض، وفي هذا الاتجاه قال النائب عن تحالف «السيادة» مشعان الجبوري، أمس: إن «‏خفض سعر صرف الدولار سيكلف الميزانية 10 مليارات دولار إضافية سنويا، وإذا انخفض سعر النفط إلى 60 دولاراً، ستعجز عن دفع الرواتب ولن تتمكن من تمويل مشاريع البنى التحتية». وأضاف: «عليه، يجب أن تنصب الجهود على إيجاد وسائل لدعم الطبقة الفقيرة وخفض أسعار السلع الأساسية التي ترتبط باحتياجات ذوي الدخل المحدود».

قد يهمك ايضا

البنك المركزي العراقي ينفي ماتردد حول صدور قوائم لمراقبة مصارف عراقية قد تخضع لعقوبات خارجية

الانتقادات تتواصل ضدَّ "المركزي" العراقي والصدر يطالب بمحاسبة المقصرين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق تواصل الجدل العراقي بشأن الخلاف بين الصدر ووزير المالية والركود يُخيم على الأسواق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 03:22 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

ماسك يحقق أرباحًا لشركة إلكترونية بفضل تغريدة و"خوذة كلب"

GMT 11:33 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:56 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

وقفات تضامنية أمام قصور العدل في زحلة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 18:31 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل عطر نسائي يجعلك تحصدين الثناء دوماً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 11:07 2022 الإثنين ,21 آذار/ مارس

خطوات تلوين الشعر بالحناء

GMT 11:21 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لفساتين السهرة هذا الموسم

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon