تمهيد رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

لتحسين الإيرادات وتفعيل الحوكَمة في البلاد ورفع قيمتها السوقية

"تمهيد" رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "تمهيد" رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان

رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

هل بدأ التمهيد لإطلاق صندوق سيادي لإدارة أصول الدولة؟ وهل انّ الخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية من دون ضجة إعلامية تهدف الى تعبيد الطريق امام ولادة هذا الصندوق، ام انها قد تؤدي الى إشكالية، خصوصاً انها تأتي من خارج سياق خطة التعافي الحكومي؟ باشَر رئيس الجمهورية ميشال عون بمبادرة رئاسية عملية لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة، وتحسين إيراداتها وتفعيل الحوكَمة فيها ورفع قيمتها السوقية. وفي حين لم يتم تحديد بعد الاصول التي سيتضمنها الصندوق، تم تعيين أعضاء اللجنة التي ستتولى دراسة المشروع، وهم السادة:

 

- النائب ميشال ضاهر

 

- الوزير السابق منصور بطيش

 

- عادل ساطل

 

- دان قزي

 

- جان رياشي

 

- أيمن حداد

 

- جمال صغير

إنّ توقيت طرح هذه المبادرة يطرح علامات استفهام حول الهدف منها. هل هو قطع الطريق امام خطة الحكومة التي من المفترض ان تتضمّن إنشاء صندوق سيادي لادارة اصول الدولة؟ او انه بمثابة تمهيد الارضية امام خطة الحكومة؟ علماً انّ هذا الاقتراح طرحته جميعة المصارف أيضاً ضمن خطتها الانقاذية.

بالاضافة الى ذلك، هل الهدف من إنشاء الصندوق السيادي هو «إطفاء» الخسائر الناجمة عن الأزمة، واستخدام أصول الدولة لتعويض جزء من هذه الخسائر من خلال بيع اصول الدولة وتسديد ما يتّرتب على الدولة اللبنانية من ديون للمصارف، مما قد يقلّص خسائر القطاع ويجنّبه أي عملية إنقاذ bail in ؟.

في المقابل، يطالب مؤيّدو فكرة إنشاء صندوق سيادي لادارة اصول الدولة، بضرورة استخدام ايرادات هذا الصندوق لدعم شبكة الأمان الاجتماعي التي تستهدف مساعدة الأسَر الأكثر فقراً في لبنان والعاطلين عن العمل، بعد تزايد عددهم بشكل ملحوظ مرجّح للارتفاع جرّاء الأزمة المالية والاقتصادية الاجتماعية القائمة.

تساؤلات اضافية ستطرح نفسها حول الجهة التي ستكون وصيّة على ادارة الصندوق السيادي، هل سيكون مصرف لبنان صاحب الوصاية؟ وفي حال لم يكن البنك المركزي هو الوصيّ، كيف سيتم التعامل مع الخلافات السياسية التي قد تنشأ جرّاء ذلك والتي قد لا تصل الى نتيجة على غرار ما حصل عند اقتراح إنشاء صندوق سيادي لإدارة عائدات النفط؟

في هذا الاطار، شدد النائب نقولا نحاس على ضرورة ألّا تأتي أي مبادرة، ومن ضمنها إطلاق الصندوق السيادي لإدارة اصول الدولة، من خارج سياق خطة موحّدة للحكومة تتوافق عليها الاطراف المعنيّة كافة، «لأنّ أي حلول مُجتزأة لن تجدي نفعاً ولن يكون بالامكان السير بها»، موضحاً لـ»الجمهورية» انّ اقتراح إنشاء الصندوق السيادي هو جزء من خطة الحكومة، متمنياً ان تكون مبادرة رئيس الجمهورية مُندرجة في سياق ما تمّ التوافق عليه في الاجتماع المالي امس الاول في السرايا الحكومية حول متابعة البحث مع كافة الفرقاء وتشكيل لجنة متخصّصة من الخبراء للتوصّل الى خطة موحّدة.

من جهته، أكد الوزير السابق عادل افيوني انّ الهدف الاول من إنشاء صندوق سيادي لإدارة اصول الدولة يجب ان يكون تحسين ادارة تلك الاصول بطريقة فعّالة ومنتجة اكثر لتحسين ايراداتها بغضّ النظر عن كيفية استخدام عائدات الصندوق. وشدّد لـ»الجمهورية» على ضرورة ان تكون ادارة اصول الدولة مستقلة وبعيدة عن التدخلات السياسية من اجل رفع قيمة تلك الاصول السوقية.

وقال أفيوني انّ استخدام عائدات الصندوق السيادي لا يجوز ان تسَخّر بطريقة حصرية لتسديد الدين العام او لتعويض خسائر الدائنين «لأنّ اصول الدولة هي ملك لكافة الشعب اللبناني وليس لجزء منه، أي الدائنين. إلّا انّ ذلك لا يعني انه لا يمكن تخصيص نسبة معيّنة من عائدات الصندوق لدعم المودعين الذين يتعرّضون لخسائر كبيرة بسبب تَعثّر الدولة، والتي من واجبها ان تسعى قدر المستطاع للتخفيف من خسائرهم».

وأوضح انه لا يمكن استخدام عائدات اصول الدولة لتعويض خسائر المصارف لأنّ الاخيرة هي مؤسسات خاصة، كما انه لا يجوز استخدام تلك العائدات حصرياً لتسديد الدين العام لأنّ مسؤوليات الدولة متعددة بين تأمين التعليم والبنى التحتية والصحة والضمان الاجتماعي...

ورأى أفيوني انّه يجب تخصيص عائدات الصندوق السيادي للأجيال القادمة على غرار ما تقوم به كافة الدول، أي لبناء شبكة حماية اجتماعية، وتحسين وضع التعليم والضمان الاجتماعي ومساعدة الأسَر الاكثر فقراً والعاطلين عن العمل.

قد يهمك ايضا: 

 لبنان يسير على "طريق الفيلة" في حرب إحياء "إمبارطوريات" الشرق الأوسط 

 لبنان يواجه "الخطر الغذائي" ورئيس الجمهورية يؤكّد على العمل لتحقيق الاكتفاء

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمهيد رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان تمهيد رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon