لبنان أمام مظاهر انهيار مُريع مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الـ24
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

مع الفوضى غير المسبوقة في المصارف وشَبَحِ الأزمات الذي يخيّم

لبنان أمام مظاهر انهيار مُريع مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الـ24

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان أمام مظاهر انهيار مُريع مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الـ24

ثورة لبنان
بيروت ـ سليم ياغي

 

بدا لبنان، مع مُعاندةِ السلطةِ وهروبها إلى الأمام ومُمانَعَتِها الاستجابة لمَطالب الثورة الشعبية بعد مرور 24 يومًا على انفجارها، أمام مظاهر انهيارٍ مريعٍ يَصعب التكهن بسيناريوهاته الكارثية مع الفوضى غير المسبوقة في حال المصارف وشَبَحِ الأزمات الزاحف من كل حدب وصوب، خصوصًا في قطاعات المحروقات والصحة والمواد الاستهلاكية المستورَدة.

فالسلطةُ المتمثّلة بتَحالُف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون (أي التيار الوطني الحر) و"حزب الله" تستمرّ في إدارة الظهر لمطلب تشكيل حكومة مستقلة من اختصاصيين تتولى وقف الانهيار المالي - الاقتصادي والتمهيد لانتخاباتٍ نيابية مبكرة.

ولم تشهد الساعات وربما الأيام الماضية أي مشاوراتٍ من النوع الذي من شأنه كسْر المرواحة، وكأن السلطة التي تراهن على "هطول الأمطار" للإجهاز على الثورة الدائمة الحضور في الساحات والميادين لم يقلقها، بحسب أوساط سياسية، الكلامُ الكبير عن خطرِ انهيارٍ وإفلاس وعن أزماتٍ تجاوزتْ "المعالجات التقنية".

فالمأزق السياسي الذي يراوح فوق صفيحِ الساحات التي بدا من الصعب إنهاكها، مردّه إلى المراوحة حتى الآن بين "استحالتيْن لا تصنعان" حلًا هما:

* إصرار تحالف فريق عون - حزب الله وحركة أمل على قيام حكومة تكنو - سياسية يريدها برئاسة رئيس الحكومة المستقيلة (منذ 12 يومًا) سعد الحريري دون سواه.

وبات واضحًا أن الحريري، الذي يتعرّض لضغوط داخلية لترئيسه "حكومة الآخَرين" ما زال يُعانِد هذه التشكيلة التي ستُغْضِب الشارع ولن تُرْضي المجتمع الدولي الذي يحتاج لبنان إليه للمساعدة بانتشاله من الانهيار المالي - الاقتصادي.

* إبداء الحريري استعداده لترؤس حكومة تكنوقراط ومن غير السياسيين، برنامج عملها النهوض بالبلاد بما يجنّبه مخاطر فشلٍ كان تسبّب به الأداء والحسابات المتضاربة لأطراف في الحكومة المستقيلة.

وإذ كان يستحيل على الحريري القبول بنسخة منقّحة عن حكومته السابقة تتشكّل من سياسيين وتكنوقراط بحسب أوساط مطلعة، فإن الأكثر رسوخًا حتى الآن هو استحالة سير تحالف فريق عون - حزب الله بحكومة تكنوقراط للأسباب الآتية:

* ان حزب الله لن يسلّم بإخراجه من الحكومة كمركزٍ للقرار السياسي مهما كلّف الأمر لأن من شأن ذلك إفقاده القدرة على الإمساك بمفاصل إدارة السلطة من جهة، ونظرًا لما يشكّله هذا التطور من هزيمة له في نظر الأميركيين، ولأنه ينطوي على رسالة يمكن أن تتلقّفها انتفاضةُ بغداد.

* ثمة ميْل لدى حزب الله وفريق عون لعدم التضحية بالوزير جبران باسيل، كونه يشكّل خط الدفاع الأول عن العهد.

وفي غمرة هذا "التوازن السلبي" بين اللاعبين المحليين، وعشية "احد الإصرار"، لم يكن ممكنًا التكهن بمآل سيناريوهات الساعات المقبلة في ضوء أمريْن: الأوّل صعوبة المهمة التي سيقوم بها الموفد الفرنسي كريستوف فارنو في بيروت في اليومين المقبلين في إطار مسعى لتقصير فترة "الوقت الضائع الثمين" وتفادي الاحتمالات الأسوأ ماليًا واقتصاديًا.

والثاني عدم استبعاد أن يعطي الحريري في وقت غير بعيد جوابًا عما إذا كان سيعطي المزيد من الفرص للتفاهم على الحكومة الجديدة وفق تصوره، وخصوصًا بعد الشكوك في إمكان "النفاذ" بالحل الوسط الممكن والمتمثل في الحكومة التكنو - سياسية وذلك بعدما أقفل الحزب التقدمي الاشتراكي (بزعامة وليد جنبلاط) الباب أمام أي مشاركة فيها، وهو الموقف نفسه لحزب القوات اللبنانية. 

ويأتي هذا التعثّر على وقع "ربْط الأحزمة" في ملاقاة المسار الانحداري الحاد في الواقع المالي - الاقتصادي، وسط مؤشراتٍ مُرْبكة تفاقمتْ يوم الجمعة وكان محورها في شكل رئيسي القطاع المصرفي الذي باشر منذ معاودة فتْح أبوابه بعد الإقفال الاضطراري - الاحتوائي في بداية الأسبوعين الأولين من الثورة بتطبيق إجراءات قاسية لجهة تقييد عمليات السحب وخصوصًا بالدولار الأميركي والتحويل إلى العملة الصعبة ومن لبنان إلى الخارج.

وعلى وهْج مَشهد طوابير اللبنانيين الذين اصطفّوا أمام بعض المصارف التي شهدت تهافتًا على سحب الأموال، وتردّداتِ أشرطةٍ مصوّرة لإشكالاتٍ على كونتوارات بنوك مع زبائن غاضبين بلغت في إحدى الحالات وقوع تضارُب بين مدير فرعٍ وزبونٍ في موازاة تقارير عن عملاء دخلوا بنوكًا وهم يحملون أسلحة، بدا أن السلطة السياسية تحاول معالجة مشكلةٍ بدأتْ "تفلت من السيطرة: وتستولد اضطراباتِ كانت لاحت مؤشراتها منذ ما قبل ثورة 17 تشرين الأول نتيجة شحّ الدولار وبروز سعريْن له، واحد رسمي بات "شبه نظري" هو نحو 1510 ليرات وسعر "حقيقي" (لدى الصيارفة) تجاوز في الساعات الماضية 1800 ليرة.

 

 

قد يهمك أيضاَ

واشنطن لا تتمسك بعودة الحريري وروسيا تنتظر اتضاح المشهد

اجتماع مالي برئاسة ميشال عون وبحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال

   

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان أمام مظاهر انهيار مُريع مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الـ24 لبنان أمام مظاهر انهيار مُريع مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الـ24



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon