واشنطن لا تتمسك بعودة الحريري وروسيا تنتظر اتضاح المشهد
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

اكتفيا بالمطالبة بسرعة تشكيل حكومة تلبي طموحات اللبنانيين

واشنطن لا تتمسك بعودة الحريري وروسيا تنتظر اتضاح المشهد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - واشنطن لا تتمسك بعودة الحريري وروسيا تنتظر اتضاح المشهد

ثورة لبنان
واشنطن-لبنان اليوم

 

كثيرة هي القوى السياسية التي لا تزال تترقب مواقف عواصم القرار مما يجري في لبنان لتبني على الشيء مقتضاه حيال المسار الحكومي، بخاصة وأن بعض هذه القوى يظن أن الانتفاضة الشعبية خرقتها جمعيات ومنظمات وأحزاب ترتبط بأجندات خارجية.

 

لا يخفى أن عواصم القرار لم تتدخل حتى الساعة بطريقة جدية لدى المعنيين لإيجاد حل للوضع اللبناني الذي دخل مرحلة جديدة مع بدء الثورة في تاريخ 17 تشرين الاول الماضي، والتي أعقبها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري منذ نحو اسبوعين، من دون أن تتضح معالم المرحلة المقبلة، لا سيما أن المعنيين لم يتفقوا بعد على الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة المرتقبة.

 

لا شك أن واشنطن لم تبد اهتمامًا حقيقيًا بمآل الأمور، فهي اكتفت بموقف وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الداعي إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، تستجيب لحاجات الشعب، داعيا الجيش اللبناني وقوات الأمن إلى مواصلة ضمان حقوق وسلامة المتظاهرين. هذا الموقف مرده، بحسب شخصية سياسية عادت من واشنطن، أن الإدارة الاميركية تتابع ما يجري في لبنان  لكنها لا تبدي الكثير من الاكتراث، فضلا عن أنها ليست متمسكة بعودة الرئيس  الحريري إلى رئاسة الحكومة على عكس ما يشاع. وبحسب الشخصية نفسها، فإن وزارة الخارجية الأميركية قدّمت إلى وزارة الخارجية أوراق السفيرة الأميركية المفترض أن تستلم مهمامها في لبنان خلفا للسفيرة اليزابيت ريتشارد التي قد تكون من الداعمين القلائل  للرئيس الحريري في بلادها؛ ومن هذا المنطلق تنقل المصادر أجواءًا أميركية تشير إلى رغبة بتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن من أجل إدارة الأزمة الماليّة والإقتصاديّة.

 

على خط آخر، فإن موسكو لا تزال تعتمد سياسية الصمت البناء المدروس حيال التطورات بانتظار اتضاح الصورة النهائية لمسار الأزمة ، تقول الشخصية السياسية نفسها، وان كانت أكدت عبر مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين لشؤون الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف والمتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا موقفها المبدئي لداعم لسيادة  لبنان ووحدته واستقرارها، وعدم جواز أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية، سواء كانت إعلامية أو لوجستية أو مالية أو أية غيرها.

 

وعلى هذا الاساس، يمكن القول، بحسب الشخصية نفسها أن موسكو لا تنحاز لطرف سياسي على حساب الآخر، فهي لطالما عملت على حماية التوازنات في لبنان بالتوازي مع تحييده عن أزمات المنطقة، مع إشارتها إلى أن موقفي بومبيو وبوغدانوف يتقاطعان، من دون أن يعني ذلك ان هناك تفاهمًا حيال التعاطي مع الوضع اللبناني، علما أن الشخصية نفسها ورغم علاقتها الوطيدة بواشنطن، ترى ان الظل الروسي بدا يخيم على لبنان ، فالدور الروسي سوف يتعاظم في لبنان، مع الانسحاب الاميركي من الشرق الاوسط على قاعدة أن فراغ واشنطن في لبنان سوف تملؤه موسكو التي تشكل عامل استقرارفي المنطقة، عطفا على علاقتها الجيدة مع دول الخليج لا سيما السعودية والامارات.

 

وأمام الانتفاضة الشعبية المستمرة لليوم الخامس والعشرين على التوالي، بموازاة المشاورات السياسية على خط المؤسسات العامة والاحزاب، فإنه من الصعب بالنسبة للروس، تقييم الوضع بكلمة من هنا أو إشارة من هناك. ومع ذلك، يقول السفير الكسندر زاسيبكين لـ"لبنان24" أن بلاده ملتزمة بالمسلّمات التي تحمي لبنان واستقراره ، قائلًا: على جميع الفرقاء  الابتعاد عن الحديث عن خطر الفوضى والانهيار، والانكباب على بذل الجهود ووضخ خريطة طريق لإيجاد الوسائل للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة بطريقة صحيحة وانقاذ بلدهم وتحقيق الأهداف المرجوة.

 

وليس بعيدا، يشير زاسيبكين إلى أن موسكو لا تتدخل بشكل الحكومة اللبنانية المرتقبة (تكنوقراط او سياسية او تكنوسياسية)؛ وما يهمها هو تاليف حكومة أكثر فعالية تحاكي المستجدات الراهنة، مع إشارته إلى أن سفراء مجموعة الدعم يشجعون القوى السياسية على ضرورة الحفاط على امن لبنان واستقراره وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة من لبنان، لافتًا إلى أن النهج الاميركي بالضغط على حزب الله بأدوات مختلفة لا ينفع لبنان على المستويات السياسية، الاقتصادية، والمالية.

 

ليس لروسيا مرشّح لرئاسة الحكومة، على اعتبار أن هذا الأمر شأن لبناني داخلي تحدده المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفق الأطر القانونيّة والدستوريّة، بيد ان زاسبيكين لا يخفي ان موسكو اسوة بالعديد من الدول الغربية اعتادت التعاون مع الرئيس الحريري الشخصية السنية المعتدلة باعتراف الجميع.

 

 

قد يهمك أيضاَ

 

فرنسا تُرسل مبعوث إلى لبنان لمساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية

تصدّع داخل عائلة ميشال عون وخلافات سياسية بين بناته الثلاث بسبب الاحتجاجات

 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن لا تتمسك بعودة الحريري وروسيا تنتظر اتضاح المشهد واشنطن لا تتمسك بعودة الحريري وروسيا تنتظر اتضاح المشهد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon