الرئيس ميشال عون يُحرِّك المياه الراكدة حكوميًّا بمبادرة الاستشارات النيابية
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

بعد اعتذار مصطفى أديب عن المهمّة نتيجة ضغوطات تعرَّض لها

الرئيس ميشال عون يُحرِّك المياه الراكدة حكوميًّا بمبادرة الاستشارات النيابية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس ميشال عون يُحرِّك المياه الراكدة حكوميًّا بمبادرة الاستشارات النيابية

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت- لبنان اليوم

بادر رئيس الجمهورية ميشال عون، فحدّد موعدا للاستشارات النيابية المُلزِمة لتسمية رئيس حكومةٍ جديد الخميس المقبل، محرّكاً بذلك قليلاً من المياه الراكدة حكوميا، منذ "اعتذار" السفير مصطفى أديب، عن إنجاز المهمّة، نتيجة الضغوطات التي تعرّض لها من كلّ حدبٍ وصوب.

في المبدأ، لا شكّ أنّ تحديد موعد الاستشارات هو "واجب" رئيس الجمهورية، وأتى متأخّراً، باعتبار أنّ الدعوة يفترض أن تكون "تلقائيّة" بمجرّد استقالة رئيس حكومة أو اعتذار من يتمّ تكليفه بتشكيل الحكومة، من دون أن تخضع لاتصالات ومشاورات سياسيّة، لا أساس دستورياً لها بحسب ما يقول الخبراء.

لكن، في المضمون، تثير هذه الدعوة الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أنّها لا تقترن بأيّ معلوماتٍ عن اتصالاتٍ من الأصل، حتى يمكن الحديث عن "تقدّمٍ ما" على خطها على سبيل المثال، ما يطرح السؤال عمّا إذا كانت معادلة "التأليف قبل التكليف" التي طرحها "العهد" وتبنّاها، قد سقطت بالضربة القاضية.

خطوة ضرورية!

يقول العارفون إنّ خطوة رئيس الجمهورية بالدعوة إلى الاستشارات كانت ضرورية، بعدما أدرك أنّ ملف الحكومة بات "منسيّاً" بالنسبة إلى الكثير من الفرقاء، ممّن باتوا يتعاملون معه على طريقة "التجاهل"، وكأنّه ليس "من الأولويات".

خير دليلٍ على ذلك، وفق هؤلاء، أنّ الملفّ لم يخطُ خطوة واحدة إلى الأمام منذ "اعتذار" السفير مصطفى أديب، و"انكفاء" الوسيط الفرنسيّ بعد الخطاب "الناريّ" للرئيس إيمانويل ماكرون الذي منح اللبنانيين مهلة أربعة إلى ستة أسابيع للحفاظ على المبادرة الفرنسية، وقد ضاع منها أسبوعان ونصف حتى الآن، من دون تحقيق شيءٍ يُذكَر.

ولعلّ ما أثير في الساعات الماضية من أفكارٍ يُستشَفّ منها وجود نيّةٍ لدى البعض بـ"التطبيع" مع "الفراغ"، أو مع "تصريف الأعمال"، سواء على مستوى "تعويم" حكومة حسّان دياب، أو ابتكار "بدعة" تسمح للأخير بالعودة عن استقالته، كلّها عوامل تجعل من "تحريك" الملفّ الحكوميّ أمراً مُلِحّاً وضروريّاً، من دون أيّ نقاشٍ أو تفسير.

مهلة أسبوع!
لكن، أبعد من "ضرورة" الخطوة و"إلزاميّتها"، تفادياً لجعل ملف الحكومة "هامشياً" على خط الأزمات المستفحلة التي يتخبّط بها اللبنانيون، كان لافتاً أنّ رئيس الجمهورية أعطى الأفرقاء مهلة لأكثر من أسبوع حتى موعد الاستشارات، وكأنّه يدعو إلى "تكثيف" الاتصالات خلالها، للتوافق على اسم شخصية يتمّ تكليفها.

وفي هذا السياق، ثمّة من يرى أنّ رئيس الجمهورية أراد بخطوته رمي كرة "التعطيل" عن كاهله، ورفض تحميله مسؤولية العرقلة بعدم الدعوة إلى الاستشارات، وبالتالي وضع الآخرين، من حلفاء وخصوم "العهد" عند مسؤوليّاتهم، حتى يتمّ "التوافق" على اسمٍ لتأليف الحكومة، خصوصاً أنّهم لا يزالون جميعاً يعلنون تمسّكهم بالمبادرة الفرنسية، التي تنطلق من تأليف حكومةٍ متوافَقٍ عليها لتنفيذ الإصلاحات.

وإذا كان الرئيس ومَن خلفه "يمنّون النفس" بسيناريو مشابه لسيناريو الاستشارات السابقة، حين لم يُعلَن عن اسم السفير مصطفى أديب، الذي حظي بشبه إجماعٍ على تكليفه، سوى قبل 24 ساعة من الموعد المحدَّد، وهو يعتقد أنّ مثل هذا "التوافق" لن يحصل سوى تحت "ضغط" موعد الاستشارات، فإنّ سيناريو الذهاب لتأليف شخصية "صدامية" لتأليف حكومة "لون واحد" يبقى غير وارد، حتى في حال عدم التجاوب، وفق التقديرات، أقلّه حتى الآن.

قد لا يكون موعد الاستشارات نهائياً، وهناك "سوابق" حصلت وأدّت إلى تأجيله في ربع الساعة الأخير، لكن مجرّد الدعوة قد يكون الخطوة الأولى، وإن أتت متأخرة، خطوة ينبغي أن "تُستلحَق" بخطواتٍ أخرى، تعيد الأمور إلى نصابها، بدل انتظار "الفرج" من الخارج، والذي قد يأتي، لكن قد لا يأتي أيضا.

قد يهمك أيضا :

  البرلمان اللبناني سيجتمع في 15 أكتوبر لبدء تشكيل حكومة جديدة

رئاسة الجمهورية تنشر مواعيد الاستشارات النيابية

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ميشال عون يُحرِّك المياه الراكدة حكوميًّا بمبادرة الاستشارات النيابية الرئيس ميشال عون يُحرِّك المياه الراكدة حكوميًّا بمبادرة الاستشارات النيابية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon