قانون قيصر يتخطّى سورية ويلقي بظلاله على الأوضاع في لبنان
آخر تحديث GMT09:22:01
 لبنان اليوم -

يصوّب النار على الدول التي تتعاون مع دمشق للضغط على الأسد

"قانون قيصر" يتخطّى سورية ويلقي بظلاله على الأوضاع في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "قانون قيصر" يتخطّى سورية ويلقي بظلاله على الأوضاع في لبنان

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

أيام ويبدأ العمل في حزيران المقبل بـ"قانون قيصر" الذي أقرته الولايات المتحدة للضغط على النظام السوري، وهذا القانون ينص كما بات معلومًا على فرض عقوبات جديدة على الرئيس السوري بشار الأسد ومختلف أطياف النظام السوري من وزراء ونواب وغيرهم، إضافة إلى الأفراد والشركات الذين يمولون الأسد أو يقدمون المساعدة له. كما وينص بشكل واضح على أن العقوبات ستفرض على مسؤولين إيرانيين وروس ممن يدعمون النظام، وعلى كل من يتعامل مع الحكومة السورية أو يمولها.

إذا، تدخل سورية الشهر المقبل مرحلة جديدة من مراحل المواجهة، "قانون قيصر" مرتبط باستحقاقين: الاول نيابي والثاني رئاسي، الهدف منه دفع النظام السوري إلى تقديم تنازلات تمهيدا للحل السياسي. وعليه، فإن العقوبات المالية، بحسب مصادر سورية لـ"لبنان24"، هي النوع الأخطر من العقوبات؛ فالضغط الاقتصادي من شأنه أن يحقق ما عجزت عن تحقيقه العسكريتاريا على مدى عشر سنوات، لأن الهدف هو تأليب الرأي العام الداخلي والخارجي ضد الدولة السورية، للقول إن هذه الحكومة باتت واهنة وضعيفة وغير قادرة على تأمين الحاجات الأساسية لمواطنيها؛ من هنا فإن هذه العقوبات تهدف الى توجيه ضربة قاضية لاستقرار النظام السوري وستؤدي إلى تدهور سعر الليرة السورية والاقتصاد.

يصوّب "قانون قيصر" النار على الدول التي تتعاون مع سورية، فعطفا على روسيا وايران، فإن العراق ولبنان لا يسلمان منه؛ وهذا ما تظهر في الاسابيع المقبلة في بيروت، فالإدارة الأميركية عبر موفديها وسفيرتها في عوكر تعمل راهنًا بصورة واضحة على ضبط المعابر الرسمية (الدبوسية – المصنع- الجوسية - القاع) لأنها تظن أن "حزب الله" هو المستفيد الاساس منها فضلًا عن اغلاق المعابر غير الشرعية.

وسط هذا المشهد، فإن قضية المعابر غير الشرعية أصبحت تتصدر كل الملفات العالقة في لبنان، وربما باتت تتقاطع مع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي والدول الداعمة للبنان، لا سيما أن صندوق النقد يشترط على الحكومة ضبط الحدود بحجة منع التهريب عبرها، ويأتي ذلك بالتزامن مع ما المح  إليه السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان في دراسته عن لبنان لجهة تأكيده أن إجراءات مكافحة الفساد يجب أن تتضمن مكافحة التهريب عبر كلّ المعابر الحدودية، وإعلان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر أنّ السيطرة على الحدود وإغلاق المعابر غير الشرعية ومكافحة التهرب الجمركي تُمثّل جزءًا من الإصلاحات التي يطلبها المجتمع الدولي من لبنان.

هذه الوقائع السابقة الذكر تصب، بحسب مصادر متابعة، في خانة المحاولات الاميركية لتعديل القانون 1701 وتوسيع الأمم المتحدة لمهام قواتها (اليونيفيل) حتى السلسلة الشرقية وبالتالي مراقبة المعابر غير الشرعية.

وعليه، يتطلع "حزب الله" بريبة إلى توقيت فتح ملف المعابر ومحاولة بعض القوى السياسية تحميله المسؤولية بحجة انه يسيطر عليها لأعمال التهريب، ويظن أن الولايات المتحدة ربطا بما يجري في كواليس الامم المتحدة، تريد أن تفرض وقائع جديدة على الحدود الشمالية – الشرقية مع سورية، والحديث عن قوات أمم متحدة على هذه الحدود مرده تحقيق أحد أهداف حرب تموز التي فشلت اسرائيل في تحقيقها، وبالتالي فإن الهدف من اثارة هذا الملف منع دخول سلاح وصواريخ إليه.

يقول "حزب الله" بضرورة التعاون بين لبنان وسورية لمعالجة ملف التهريب والمعابر غير الشرعية، لان لبنان لا يمكنه أن يضبط الوضع لوحده لأن الحدود متداخلة والأمر معقد والحلّ هو التعاون الثنائي بين الحكومتين والجيشين. وإذا كان هذا الموقف مرده قلق "حزب الله" مما يحضر، فإن الرئاسة الأولى أسوة بالثالثة، تلتزم الصمت حيال هذا التعاون، الأمر الذي أثار حفيظة المعنيين في 8 آذار، لا سيما أن الرئيس ميشال عون الذي بعث برسالة رسمية إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لا يزال يتريث في التواصل الرسمي مع النظام السوري رغم كل الملفات العالقة التي تبدأ بالنازحين ولا تنتهي بالمعابر؛ علما أن مصادر مطلعة تشير إلى أن حكومة الرئيس حسان دياب لا تمتلك جرأة الإعلان عن تعاون مع الحكومة السورية، فهذه الحكومة التي طلبت الاستعانة بصندوق النقد وبدأت التفاوض معه، وتتطلع إلى الاستفادة من أموال "سيدر"، لن تقدم على خطوة التعاون مع النظام السوري في هذا التوقيت بالذات، لأن خطوة من هذا النوع من شأنها أن تعرض لبنان لعقوبات وحصار اقتصادي، ولذلك من المتوقع ان تكلف حكومة الانقاذ المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم القيام هذه المهمة.

ومع ذلك، فإن المصادر نفسها التي تظن أن أي تعديل على مهمة قوات "اليونيفيل" سوف يصطدم بحق "الفيتو" الذي ستلجأ اليه روسيا والصين من أجل الإبقاء على القرار 1701 كما هو عليه من دون أية تعديلات، ترى في الوقت نفسه أن المفاوضات اللبنانية مع صندوق النقد لن تصل إلى نتيجة إيجابية، فالخلاف سياسي يتصل بما هو مطلوب من لبنان كأجندة مرتبطة بـ"حزب الله"، فتحت عنوان الاصلاحات يريد الغرب إخضاع القرار السيادي اللبناني؛ علما أن شروط مكافحة الفساد وتعيين الهيئات الناظمة لبعض المؤسسات ولا سيما الكهرباء والاتصال والطيران المدني وتوفير الإمكانات اللازمة للمجلس الأعلى للخصخصة، لا تمس بسيادة لبنان، انما تمس بالطبقة السياسية.

قد يهمك ايضا:"حزب الله" هو صاحب "الكلمة الأخيرة" في مفاوضات لبنان مع "النقد الدولي"  

"الفيتو" الأميركي يهدد أمل الحكومة اللبنانية في دعم صندوق النقد الدولي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون قيصر يتخطّى سورية ويلقي بظلاله على الأوضاع في لبنان قانون قيصر يتخطّى سورية ويلقي بظلاله على الأوضاع في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon