حزب الله هو صاحب الكلمة الأخيرة في مفاوضات لبنان مع النقد الدولي
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

تحوّل موقفه من مقاطعة الصندوق إلى طلب استشارته ثم مساعدته المالية

"حزب الله" هو صاحب "الكلمة الأخيرة" في مفاوضات لبنان مع "النقد الدولي"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" هو صاحب "الكلمة الأخيرة" في مفاوضات لبنان مع "النقد الدولي"

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": بالمعنى السياسي، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي يقودها "حزب الله" تحديدًا. هو صاحب "الكلمة الأخيرة" في حكومة الرئيس حسّان دياب. والدليل أنّ الحكومة لم تجرؤ على تطوير موقفها من الصندوق إلّا بعدما سبقها "الحزب". هو انتقل من مقاطعة الصندوق إلى طلب استشارته، ثم مساعدته المالية، وعلى خطاه مَشت الحكومة. واليوم، هو يترصّد المفاوضات. فإذا أزعجته شروط الصندوق، سيتدخل سريعًا ويقرِّر ما إذا كان سيقطع المفاوضات أو يتجاوب.

في منظاره الاستراتيجي الدقيق، يعرف "حزب الله" أكثر من غالبية القوى السياسية الأخرى، حجم التحدّي الآتي إلى لبنان حاليًا، في سياق التحوّلات العميقة المرتقبة في الشرق الأوسط، والتي تتبلور ملامحها في النصف الثاني من العام 2020. وهو يعرف أنّ الكيانات كلها، بما فيها لبنان، ستتعرّض لاهتزازات إضافية عنيفة قبل أن تستقرّ.

يترقّب "الحزب"، ومعه إيران، نهاية خلط الأوراق الجاري بين القوى الإقليمية والدولية، والذي سيفرز معادلات جديدة بين الحلفاء والخصوم. وفيما يتفرّغ الإيرانيون لمواجهتهم الحاسمة مع واشنطن، تتّسع الهوة في سوريا بينهم وبين موسكو وتُنبئ بمواجهة مكشوفة. وفي الأسابيع الأخيرة، أوحَت التطورات بأنّ نظام الرئيس بشّار الأسد يحرص على استمرار ارتباطه بالنفوذ الإيراني كأولوية، وهذا ما يثير استياء روسيا.

ويتردّد في أوساط ديبلوماسية أنّ الرئيس فلاديمير بوتين ملتزم في سوريا تعهداتٍ معينة، ومنها تحريك العملية السياسية وتشكيل حكومة متوازنة وإبعاد النفوذ الإيراني، وهو لذلك يسكت عن الضربات التي يسددها الإسرائيليون للمواقع الإيرانية هناك. لكنّ الأسد وإيران يرفضان الرضوخ لهذه الشروط.

ويقرأ المتابعون هذا المعطى بكثير من الاهتمام. فدعوة الأمين العام لـ"الحزب" السيد حسن نصرالله إلى انفتاح لبنان الرسمي على سوريا، في هذا التوقيت، تهدف إلى إراحة الأسد، وصيانة الجسر الذي يربط بين إيران والعراق وسوريا فلبنان، وإحراج القوى الإقليمية والدولية بفرض أمرٍ واقع مفاده أنّ نظام الأسد ليس معزولًا عربيًا وأنّ لبنان قد استعاد علاقاته الطبيعية معه. فالتنسيق مفيد لإيران في لبنان وسوريا معًا

ومن هذه الزاوية أيضًا، ينظر "الحزب" بعين الشكّ إلى توقيت فتح ملف التهريب الحدودي على مصراعيه، وتسليط الضوء على كونه سببًا أساسيًا عن الكارثة المالية. وفي تقديره أنّ اختيار هذه اللحظة لاستثارة الملف، وبهذه الحدّة، يوحي برغبة البعض في فرض ترتيبات جديدة على الحدود اللبنانية - السورية، أي سياسيًا قطع الجسر الإيراني، جسر التمويل والتموين. وهذا ما يعتبره "الحزب" خطًّا أحمر.

ما هو الاتجاه الذي يتبنّاه "حزب الله" في اللحظة الحالية من المواجهة؟

المتابعون يقولون: بالنسبة إليه، الصورة واضحة. هو يخوض معركة وجود، من ضمن المعركة الكبرى التي تخوضها إيران مع الولايات المتحدة وحلفائها. وهو يجد نفسه في وضعية عزلة دولية تتنامى.

لذلك، غادر "الحزب" موقعه الدفاعي وقرَّر الانتقال إلى الهجوم، مستفيدًا من متانة تحالفاته الداخلية، في السلطة، بعد التخلّص من تركيبة 2016 وحكومة الرئيس سعد الحريري والشراكة "المُتعِبة" مع العديد من قوى 14 آذار.

المطلعون يقولون: لن يفوّت "الحزب" لحظة تاريخية يعتقد أنها ستؤهله ليكون الأقوى، في أي معادلة داخلية تفرض نفسها في المرحلة المقبلة. وهو إذ يمتلك القدرة سياسيًا وأمنيًا، فسيقاتل دفاعًا عن موارده وقدراته المالية أيضًا، كما يقاتل دفاعًا عن موارده وقدراته الدفاعية والأمنية وهوامش حركته السياسية.  

قد يهمك ايضا:عبارة "نكد الدهر" عند حزب الله اللبناني تُثير التساؤلات حول دلالتها 

 أمين عام حزب الله يؤكد أن الخطة الاقتصادية للحكومة اللبنانية إيجابية

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله هو صاحب الكلمة الأخيرة في مفاوضات لبنان مع النقد الدولي حزب الله هو صاحب الكلمة الأخيرة في مفاوضات لبنان مع النقد الدولي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:36 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

"مودل روز" تثير الجدل بإطلالة جريئة

GMT 09:17 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح ذهبية لتكوني صديقة زوجك المُقربة

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 19:46 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فرق الدفاع المدني اللبنانية تخمد ثلاثة حرائق في كفرحتى

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 05:07 2023 الخميس ,16 آذار/ مارس

نصائح هامة لاختيار المجوهرات المناسبة لكِ
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon