أزمة كورونا الطويلة  تغيّر شكل لبنان والشلل التام يسيطر
آخر تحديث GMT09:17:24
 لبنان اليوم -

شبح المجاعة يهدّد الدولة بعد انتهاء كارثة الفيروس المنتشر

أزمة "كورونا" الطويلة تغيّر شكل لبنان و"الشلل التام" يسيطر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة "كورونا" الطويلة  تغيّر شكل لبنان و"الشلل التام" يسيطر

وباء كورونا
بيروت - لبنان اليوم

كتب منير الربيع في "المدن": إلى جانب حملات التعقيم الصحية الجارية في مختلف المناطق والمؤسسات. يحتاج لبنان إلى حملة تقييم شاملة للجو السياسي العام. تعقيم حقيقي لمواجهة التسميم السياسي المتعمم بفعل استمرار الخلافات السياسية. يعيش لبنان حاليًا في ما يشبه حالة الشلل التام، على مختلف الصعد بفعل أزمة تفشي وباء كورونا، وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. بين التعقيم والتسميم، لا يبدو أن أحدًا في البلاد واع لحجم الكارثة، والتي لا تنحصر بأزمة كورونا فقط، بل بما سيظهر من أزمات بعدها، والتي قد تليها مجاعة مدمرة بفعل انتفاء أي موارد للدولة أو للمواطنين.

الأمن الذاتي

يقتصر التعقيم على المنطق الذاتي في المؤسسات أو الشركات أو البلديات والقرى. حظر التجول في البلاد ذاتي أيضًا، بظل غياب أي قرار رسمي وواضح بمنع الناس من الخروج من منازلها، ما يسهم في ترهل الدولة أكثر، وانهيار قيمها المؤسساتية. إذ أن بند "التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والبلديات"، ينعكس بشكل سلبي في المناطق والقرى. فتقدم كل قرية أو بلدية أو حارة على اللجوء إلى ما يشبه الأمن الوقائي الذاتي، من خلال رفع السواتر الترابية على مداخلها، وانتشار شبانها على المداخل للتدقيق في الداخلين والخارجين. ضرورة دفع بلاء المرض تبرر المحظورات، وإن كانت هذه المحظورات تأتي على شكل "الأمن الذاتي". لكنها نتيجة لغياب أي قرار واضح من قبل الحكومة في إعلان حالة الطوارئ، أو إعلان صريح لحظر التجول.

لا ثقة واتهامات متبادلة

ما يجري ستنتج عنه كوارث متعددة، على رأسها المزيد من انتفاء ثقة الناس بالدولة وبإجراءاتها، تمامًا كما هو الحال بالنسبة إلى حملات التبرعات التي اجتاحت وسائل الإعلام. وكان تركيز المتبرعين على عدم ثقتهم بالدولة، وإصرارهم على إيصال التبرعات إلى الجهات المعنية بشكل مباشر، وليس من خلال الدولة. وهذه نتيجة أولية ومبسطة للصراعات السياسية المستمرة والتي عطّلت وأخّرت اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة، كالسجال المفتوح والمستمر حول إعلان حال الطوارئ، وما يدور في الكواليس السياسة من تبادل للاتهامات وتحميل للمسؤوليات. فالرئيس نبيه بري كان واضحًا بانه طلب من رئيس الحكومة حسان دياب إعلان حالة الطوارئ. وتشير المصادر إلى أنه أخذ منه وعدًا بذلك. وهو ما لم يتحقق، بسبب معارضة رئيس الجمهورية. الأمر الذي يضعه سياسيون في خانة رفض باسيل لإعطاء أي نقطة تسجّل لقائد الجيش جوزيف عون.

برّي وعون والكابيتال كونترول

بري منزعج أكثر من رئيس الحكومة حسان دياب، خصوصًا في مسألة "الكابيتال كونترول". ولذلك بدّل رئيس المجلس من موقفه. فقبل أسبوعين كان يؤيد تشريع هذا الإجراء، ليعود ويؤكد رفضه له، وبحسب المعلومات، فإن وزير المال غازي وزني كان قد قدّم اقتراحه ومشروعه للكابيتال كونترول، لكن لم يبق أحد لم يتدخل به ويطرح تعديلات عليه، سواء من قبل فريق رئيس الحكومة أو فريق رئيس الجمهورية، ليصبح الاقتراح مغاير تمامًا لما قدّمه وزني. وهذا ما دفع ببري إلى التراجع عنه. ذلك لا ينفصل أبدًا عن الخلاف السياسي المستمر، والذي يرتبط بمسألة إعلان حالة الطوارئ، او بالحديث عن خطة الكهرباء التي أشار بري إلى وجوب التوافق عليها، وإقرارها. لكن مساعيه أُفشلت بسبب تشبث باسيل وفريقه بمطلب إستملاك أراض وبناء معمل في سلعاتا.

أزمة كورونا التي تجتاح لبنان وتوقف العمل في قطاعاته ومؤسساته المختلفة، تغطي على الكثير من العيوب والشوائب، وتحجب الرؤية الواضحة لواقع الحال الاقتصادي والاجتماعي المتدهور والمتداعي. ولكن الأكيد أن ما بعد أزمة كورونا والتي على ما يبدو ستكون طويلة، لن يكون لبنان كما قبلها، ستنقشع بعد هذه العاصفة الآثار السلبية والمدمرة في مختلف القطاعات، وسيكون لبنان تحت ركام لا يملك أي خطة لنشله من تحته.

قد يهمك ايضا:النواب معرضون للإصابة بكورونا من خلال الجلسات

  أصوات سياسية تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة كورونا الطويلة  تغيّر شكل لبنان والشلل التام يسيطر أزمة كورونا الطويلة  تغيّر شكل لبنان والشلل التام يسيطر



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

فساتين زفاف ناعمة وخفيفة للعروس لصيف 2020

GMT 21:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جنوب إفريقيا توافق على لقاح فيروس كورونا من "أسترازينيكا"

GMT 07:02 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

طرح أول سيارة "طائرة" للعامَة في غضون 8 أعوام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon