أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

ضمن البنود المُضافة بالورقة الاصلاحية في جلسة 21 تشرين الأول الماضي

أصوات سياسية تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني

سعد الحريري
بيروت - لبنان اليوم

بالتوازي مع الافراج عن الفاخوري، لوحظ أنّ أصواتاً سياسية بدأت ترتفع لإعادة طرح ملف العفو العام على بساط البحث، وإقرار قانون بهذا المعنى في مجلس النواب، وفق ما أفادت "الجمهورية"،على انّ هذا الملف ليس بالسهولة التي يراها بعض السياسيين، فإقرار قانون العفو بالشكل المطلوب فيه دونه سلسلة عقبات:

الاولى، تعذّر انعقاد مجلس النواب في هذه الفترة لأسباب "كورونية"، وعدم توفّر الإجراءات الوقائية الكاملة لاجتماع المجلس بهيئته العامة.

الثانية، إنّ انقساماً سياسياً حاداً يحيط بهذا الملف، بين من يرى في إقرار مثل هذا القانون رفعاً لظلامة تطال مئات من الموقوفين وغالبيتهم إمّا بلا محاكمة أو انهم أمضوا في السجن فترة تزيد عن فترة محكوميتهم الاصلية، وكذلك تطال آلاف المطلوبين بجنح وجرائم مضى عليها الزمن، وبين من يعتبر هذا القانون ضرباً للقضاء وتدخّلاً فيه وقفزاً فوق استقلاليته.

علامات استفهام حول أسباب تأخر "قانون قيصر".. ما علاقة أوباما؟

القاضي الخوري: لإقرار القانون المتعلق بالسلطة القضائية المستقلة

الثالثة، انّ هذا الملف محل اعتراض شديد من قبل الفئات الشعبية التي انتفضت في تشرين الاول 2019، وتعتبر انّ الأولوية ليس لِما يسمّونه "قانون المحاصصة السياسية للمرتكبين"، بل لإقرار قوانين محاسبة سارقي أموال الخزينة، والاثراء غير المشروع، وحماية الطبقات الشعبية واستعادة الاموال المنهوبة، علماً انّ الانتفاضة التي انطلقت في تشرين الاول، أحبطت قبل أشهر محاولة السلطة تمرير قانون العفو، حينما تمكّنت من تعطيل جلسة تشريعية لمجلس النواب كانت محددة في 12 تشرين الثاني من العام الماضي، بعدما تبيّن لها خلو تلك الجلسة من اقتراح قانون استقلال القضاء العدلي الذي أعلنت المعارضة انه ما يزال عالقاً في لجنة الادارة والعدل، وتضمين جدول أعمالها عناوين متناقضة، كأن يتمّ وضع اقتراح قانون العفو العام في رأس القائمة، جنباً إلى جنب مع اقتراحات قوانين المحاسبة والمساءلة. وكذلك بعدما ارتابت من أن يكون طرح العفو العام، يهدف الى تحقيق مكاسب سياسية ورشوة فئات اجتماعية واسعة سعياً لتهدئة الانتفاضة من خلال التخَلّي عن الحق العام، ومن أن يكون في الوقت نفسه عبارة عن مسعى مقنّع لمنح عفو ذاتي يسمح للزعامات وأعوانها بصَون مكانتهم الاجتماعية وأن يكونوا بمنأى عن أي محاسبة.

يُشار في هذا السياق الى انّ ملف العفو العام كان واحداً من البنود التي أضافها الرئيس سعد الحريري على الورقة الاصلاحية التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسة 21 تشرين الاول من العام الماضي، الّا أنه بالصيغة التي تمّ تقديمه فيها آنذاك، كان محل انقسام بين مختلف القوى السياسية، وهو أمر لم يتبدّل حتى الآن.

وتبعاً لذلك، أكدت مصادر نيابية لـ"الجمهورية" انّ إعادة طرح هذا الملف، بالصيغة التي قُدّم فيها الاقتراح الى مجلس النواب، تتطلّب مزيداً من التمحيص والتدقيق في كل مضمونه، الى حَد نَسفه ووضع صيغة بديلة تحصر الاستفادة منه بحالات محدّدة، وليس أن يأتي شاملاً للمستحق ولغير المستحق، فضلاً عن دراسة متأنية للآثار التي يرتّبها، والتي بالشكل الذي كان مطروحاً تطال القضاء وهيبته.

وكان النائب ياسين جابر، الذي وقّع اقتراح القانون مع النائب ميشال موسى قبل موعد جلسة 12 تشرين الثاني الماضي (الى جانب عدة اقتراحات قوانين من باب تسهيل انعقاد تلك الجلسة)، قد أعلن آنذاك انه على الرغم من توقيعه الاقتراح فإنه ليس متمسّكاً به، وسيطالب الهيئة العامة بإحالته الى اللجان لمزيد من الدرس.

ويتضمّن الاقتراح المذكور منح العفو العام عن عدد من الجرائم المرتكبة قبل نهاية تشرين الاول الماضي والمُحالة أمام المحاكم العدلية أو العسكرية، سواء صدرت بحق مرتكبيها أحكام أو ما زالت عالقة في المحاكم. ومن تلك الجرائم: "تعاطي أو تسهيل تعاطي المخدرات أو تسهيل الحصول عليها أو ترويجها من دون أي نية ربحية"، وكذلك "جريمة زراعة النباتات الممنوعة"، في إشارة إلى زراعة الحشيشة الشائعة في منطقة البقاع. كما يسري على "المخالفات على أنواعها" وعلى الجنح والجنايات، بشرط "إسقاط الحق الشخصي في حال وجوده". ولا يشمل الاقتراح الجرائم المالية، وكذلك يستثني بشكل صريح قتلة المدنيين أو العسكريين "عمداً أو قصداً أو خطفهم"، ومَن أقدَم على تجنيد أو تدريب أشخاص للقيام "بأعمال إرهابية"، والاغتيالات السياسية وتمويل الإرهاب.

أمّا المستفيدون منه، فيقُدّرون بآلاف الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل، وغالبية هؤلاء متهمون بجرائم مخدرات وسرقة سيارات وزراعة الحشيشة... وكذاك من يعرفون بـ"الموقوفين الإسلاميين" وعددهم يزيد على الألف معظمهم من طرابلس، وهم متّهمون بارتكاب جرائم عدة بعضها "إرهابي" بينها قتال الجيش والاعتداء عليه والمشاركة في جولات اقتتال دامية داخل المدينة والتخطيط لتفجيرات، علماً أنّ أهالي هؤلاء الموقوفين سبق لهم أن تلقّوا وعوداً من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بإقرار عفو عام يشمل أبناءهم.

ووفق مصادر قضائية لـ"الجمهورية" فإنّ العفو العام، كما هو مطروح في الاقتراح النيابي الموجود، "ينسف استقلالية السلطة القضائية ويزيد من منسوب التجرؤ على مخالفة القانون". 

قد يهمك ايضا:نبيه بري دعا الى جلسة مشتركة الاربعاء المقبل

  نبيه بري يدعو لعدم إخضاع القرار بشأن "اليوروبوندز" في لبنان للمزايدات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon