لبنان في استراحة ما بين عاصفتيْن بعد هدنة كورونا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

ومواجهة "وجهًا لوجه" بين حكومة دياب وخصومها

لبنان في "استراحة ما بين عاصفتيْن" بعد هدنة "كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان في "استراحة ما بين عاصفتيْن" بعد هدنة "كورونا"

رئيس الحكومة حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

بدا لبنان الأحد، وكأنه في "استراحة ما بين عاصفتيْن"، واحدةٌ هبّتْ طلائعُها الأسبوع الماضي واستعادتْ معها البلاد مناخات الاستقطاب السياسي بعد هدنة كورونا والوقت المستقطع الذي مُنح للحكومة الجديدة لترتّب ملفاتها وتنطلق بمسار الإنقاذ المالي، وثانية تلوح في أفقِ "ثلاثيةِ" الجلسة العامة للبرلمان ابتداء من يوم غد والتي ستشهد أول مواجهة "وجهاً لوجه" بين حكومة الرئيس حسان دياب وخصومها الذين "ينظّمون صفوفهم" خروجاً من وضعية "الانتظار"، فيما "ثورة 17 تشرين" تعود من بعيدٍ لتحاصر السلطة الحاكمة وتكمل الانتفاضة التي تشي في جولتها الثانية بأنها ستكون «انفجار غضبٍ» وقودُه الواقع المعيشي المفتوح على مآسٍ "من بنات" أسوأ أزمة مالية - اقتصادية في تاريخ البلاد عمّقها فيروس كورونا وإجراءات احتوائه.

وتشابكتْ هذه العناوين في بيروت، رغم عطلة الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي والتي شكّلت فسحةً لتقويم ما كان في الأيام الأخيرة وما قد يحمله الأسبوع الطالع، وسط انطباعٍ بأن خفوتَ صوت كورونا مع الانحسار المستمرّ في عدد الإصابات سيُعْلي مجدداً الأولويات البوليتيكو - مالية التي تراجعتْ، شكلياً، طوال فترة تَمدُّد كوفيد - 19 الذي تحوّل ما يشبه "درع حماية" للحكومة حاولتْ في ظلاله تمرير "خريطة طريق" الخروج من الانهيار المالي - الاقتصادي قبل أن تباغتها "أفخاخ" من داخل "الصف الحكومي" كما من المعارضة، في ظل خشيةٍ من أن يصبح الفيروس وضرورات التحوّط الصحية التي تتخذ شكل التعبئة العامة أداةً لمحاولة قطع فتيل الثورة العائدة التي تُنْذِر بفصولٍ أكثر حدة في الشارع قد يتداخل فيها السياسي بالشعبي.

وكان بارزاً أمس أن مسار كورونا أكمل انحداره مع تسجيل إصابة واحدة فقط رفعت العدد الإجمالي للحالات الايجابية الى 673 (بقيت حالات الوفاة 21) بينها 99 حالة شفاء، من دون أن يشكّل هذا المنحى الايجابي، الذي يعكس أن الأمور ما زالت تحت السيطرة في ما خص هذا الفيروس الذي يجتاح الكوكب، عاملاً حاسماً لإعلان "الانتصار" على كوفيد - 19 في لبنان الذي ما زال ينتظر ما سيْفضي إليه بدء مرحلة الفحوص الشاملة في غالبية المحافظات لتكوين صورة متكاملة عن حقيقة الإصابات غير المكتشفة أو الـ"بلا عوارض"، إلى جانب انتهاء فترة الحجر المنزلي للدفعة الأولى من العائدين في عملية إجلاء المغتربين (تُستأنف الأسبوع المقبل) لتبيان إذا كانت ثمة إصابات ستظهر.

ولفت حرص وزير الصحة حمد حسن على اعتبار أنه "لا يمكن بناء معطيات نهائية على نتيجة فحوص يوم الأحد والوزارة ستنطلق الى المناطق التي شهدت أكبر عدد إصابات لإجراء الفحوص وسنرفع العدد من 1000 الى 1500 عينة يومياً"، مشيراً إلى "اننا نتفهم حاجة الناس للتنقل والعمل لكن لا بد من التشدد بتطبيق الاجراءات وسنقدم أقنعة واقية مجانا للمواطنين"، وموضحاً أنه "لا يمكن إعطاء أجوبة عن مدة استمرار الإجراءات (التعبئة العامة) إلا بعد العاشر من شهر أيار المقبل".

وتكتسب الجلسة العامة أهمية خاصة في الشكل والمضمون، إذ انها تأتي على وهج عودة "المتاريس" السياسية بين الحكومة وخصومها (ولا سيما الرئيس سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وحزب القوات اللبنانية) على خلفية عناوين مالية أحيت بعض جوانب الاشتباك السياسي "الأصلي" بين ما كان يُعرف بقوى 14 آذار و8 آذار، وهي العناوين التي تقاطعتْ أطراف في الحكومة مع معارضيها في الاعتراض عليها بوجهها التقني (مثل الرئيس نبيه بري).

ويسود "حبْس أنفاس" حيال المنحى الذي ستتخذه الجلسات ولا سيما بعدما أطلق رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء إشاراتٍ لا لُبْس فيها إلى نَفَس هجومي بوجه خصوم الحكومة الذين لم يوفّروا مناسبة للتصويب على سياساتها المالية في ضوء ما كشفته مسودة خطة الإنقاذ من اتجاهات لتحميل القطاع المصرفي والمودعين فاتورة الانهيار المالي، من ضمن مسارٍ اعتُبر مقدمة لتغيير الهوية المالية - الاقتصادية للبنان.

وتشكّل بعض بنود جدول أعمال الجلسة العامة "فتائل" يُخشى أن تفجّر "برميل البارود" السياسي وأبرزها اقتراح القانون المعجّل المكرَّر الرامي الى رفع الحصانة عن الوزراء وتعديل قانون المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وسط خشية متصاعدة من سلوك انتقامي تمهّد له السلطة للاقتصاص من خصومها وتثبيت تغيير التوازنات السياسية الداخلية. كما يبرز بند لا يقلّ إثارة للجدل يتمثّل في اقتراح قانون منح العفو العام عن بعض الجرائم.

قد يهمك ايضا:وليد جنبلاط يشن حملة عنيفة على حسان دياب ويتهمه بالتحضير لـ"انقلاب" في لبنان 

 المعارضة اللبنانية تشن هجومًا على حسان دياب وتتهمه بإطلاق وعود من دون إنجازات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان في استراحة ما بين عاصفتيْن بعد هدنة كورونا لبنان في استراحة ما بين عاصفتيْن بعد هدنة كورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon