فرنسا تُرسل مبعوث إلى لبنان لمساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية
آخر تحديث GMT05:16:46
 لبنان اليوم -

على خلفية المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات المتواصلة

فرنسا تُرسل مبعوث إلى لبنان لمساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرنسا تُرسل مبعوث إلى لبنان لمساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية

مبعوث إلى لبنان
بيروت - لبنان اليوم

تجانب باريس التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، وترفض الخوض في بازار الأسماء المطروحة لترؤس الحكومة العتيدة، إلا أنها، في الوقت عينه، ومن باب حرصها على التضامن مع لبنان، ومساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية، فإنها لا تستطيع الوقوف مكتوفة اليدين، والتفرج على عبثية الجدل الذي يعتمل في الساحة اللبنانية على خلفية المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات المتواصلة منذ السابع عشر من الشهر الماضي؛ هكذا توصّف مصادر فرنسية رسمية، تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، الجمعة، موقف باريس إزاء التطورات الجارية في لبنان، وهكذا تعلل «المهمة» الموكلة لمدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية كريستوف فارنو، الذي من المفترض أن يصل «قريباً جداً» إلى بيروت.

بداية، تحرص المصادر الفرنسية على التشديد على «التمايز» بين سياسة باريس في لبنان، وبين السياسة الأميركية، وتؤكد أن ما تريده فرنسا هو «مساعدة لبنان على ملء الفراغ»، وهي تأمل أن ينجح المسؤولون في الوصول إلى حكومة «تتمتع بالصدقية» من زاويتين: الأولى، القدرة على الاستجابة لما يريده الحراك الشعبي، الذي تنزع عنه الصفة الحزبية ولعبة التآمر لإضعاف هذا الفريق السياسي أو ذاك. والثانية، التمتع بالكفاءة والقدرة على استصدار القوانين الضرورية من أجل القيام بالإصلاحات الاقتصادية التي «لم يعد بالمستطاع تأجيلها، وهي ضرورية للبدء بتنفيذ تعهدات مؤتمر (سيدر) الذي نظمته باريس واستضافته في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي». وتعتبر باريس أن استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، دفعت الأزمة إلى «مزيد من التفاقم» ولبنان إلى وضع «خطير للغاية».

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الذي كان مقرراً في 13 من الشهر الحالي للجنة المتابعة لـ«سيدر»، الذي تقرر خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الحريري إلى فرنسا، قد تأجل، ولن تعاد جدولته قبل تشكيل حكومة جديدة.

ولا يصل الموفد الفرنسي إلى بيروت «خالي الوفاض»، إذ سبقته اتصالات فرنسية عالية المستوى مع الأطراف المؤثرة على الوضع اللبناني، من بينها إيران. وتقول المصادر الفرنسية إن باريس «القادرة على التحاور مع كافة الأطراف داخل لبنان وخارجه»، تحديداً مع إيران لتليين مواقف «حزب الله».

تجدر الإشارة إلى أنه أثناء أزمة الفراغ الرئاسي التي دامت عامين ونصف العام، التي انتهت بوصول الرئيس ميشال عون إلى قصر بعبدا، قامت فرنسا بجهود كبيرة مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران، لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية. وبالنسبة لطهران، فإن باريس تستطيع البناء، وفق مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية، على «الخدمات» التي تؤديها لإيران في الملف النووي، وعلى الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس إيمانويل ماكرون للجمع بين الرئيسين الأميركي والإيراني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الخلاصة أن باريس تسعى لبناء «شبكة أمان» للبنان، عنوانها في اللحظة الراهنة التعجيل بسد الفراغ الحكومي، وإجراء الإصلاحات المؤجلة لعقود، والاستجابة لمطالب الشارع «المشروعة». وحسب مصادر أخرى، فإن ما سيحمله المبعوث الفرنسي هو «طمأنة» حزب الله إلى أنه ليست هناك «مؤامرة وجودية»، غرضها إضعافه، أو التخلص منه، وبالتالي يتعين على الجميع التعاون من أجل مواجهة أزمة يمكن أن تطيح، في حال استمرت المراوحة على حالها، بالنظام المالي والاقتصادي، وتُدخل لبنان إلى المجهول. من هنا، فإن «المهمة الأولى» للدبلوماسي الفرنسي الذي سيلتقي كافة المكونات في لبنان هي السعي للتقريب بين المواقف المتناقضة للأطراف المتقوقعة، لعل ذلك يساعد على العثور على «أول الخيط» الدال على المخرج من الأزمة.

قد يهمك ايضا:

أسباب رفض "حزب الله" قيام حكومة تكنوقراط بعد اقتناع الجميع بضرورة قيامها

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تُرسل مبعوث إلى لبنان لمساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية فرنسا تُرسل مبعوث إلى لبنان لمساندته في المحنة السياسية والاقتصادية والمالية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon