مصدر وزاري يؤكد أن التذرّع بعدم تشكيل الحكومة لا يفي بالغرض المطلوب
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

وقف الانهيار الاقتصادي اللبناني من الأولويات ولا يحتمل التأجيل

مصدر وزاري يؤكد أن التذرّع بعدم تشكيل الحكومة لا يفي بالغرض المطلوب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصدر وزاري يؤكد أن التذرّع بعدم تشكيل الحكومة لا يفي بالغرض المطلوب

مصدر وزاري
بيروت - لبنان اليوم

قال مصدر وزاري بارز بأن وقف الانهيار الاقتصادي والمالي هو الآن من الأولويات لأنه تجاوز الخطوط الحمر ولم يعد يحتمل التأجيل وبات يُنذر بكوارث غير مسبوقة في تاريخ لبنان، ورأى أن هناك ضرورة للقيام بخطوات عملية على أن تكون مدروسة لوقفه، وأن التذرّع بعدم تشكيل الحكومة لا يفي بالغرض المطلوب، خصوصا أن هدر الوقت سيزيد من التأزّم، لأنه لم يعد أمام أركان الدولة سوى أيام معدودة يجب توظيفها على طريق تهيئة الظروف وإعداد الخطط المطلوبة لمنع الانهيار ووضع البلد على سكة الإنقاذ.

ولفت المصدر إلى أن هناك ضرورة لوجود حكومة فاعلة لمنع الانهيار الاقتصادي والمالي، لكن التأخر في تأليفها سيدفع في اتجاه الانحدار على كافة المستويات، وبالتالي ما العمل؟ وهل يستسلم الجميع للمراوحة ما دام عامل الوقت لن يكون لمصلحة البلد؟

ورأى المصدر نفسه أن المخاوف من الانهيار الاقتصادي والمالي كانت حاضرة في لقاء رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون بناء لرغبة الأخير، وكادت تكون البند الأول على جدول أعمال هذا اللقاء، إضافة إلى بحثهما في الوضع الحكومي تكليفاً وتشكيلاً.

وأكد أنه آن الأوان لوقف مسلسل التكليف والتأليف مع دخول الحكومة المستقيلة في مطلع الأسبوع المقبل أسبوعها الثاني الذي يتزامن مع عقد جلستين للبرلمان الثلاثاء المقبل، الأولى انتخابية لانتخاب أعضاء هيئة مكتبه واللجان النيابية، والثانية تشريعية لإقرار مجموعة من اقتراحات القوانين المتصلة بالورقة الإصلاحية التي تلاها الرئيس الحريري في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء والتي سبقت استقالته.

وهناك من يرجّح - بحسب المصدر نفسه - انطلاق الاستشارات فور انعقاد الهيئة العامة للبرلمان، وإلا فإن التذرّع بعدم وجود نص في الدستور اللبناني يحدد مهلة زمنية لرئيس الجمهورية لإجراء هذه الاستشارات ما هو إلا هروب إلى الأمام، خصوصاً أن هناك من يربط التكليف بالتأليف مع أن لا تلازم بينهما من الوجهة الدستورية.

واعتبر المصدر أن مجرد البحث بتشكيل حكومة تكنو - سياسية لجهة توسيع مشاركة القوى السياسية فيها ستُقابل برفض «الحراك الشعبي» وسيكون مصيرها السقوط قبل أن تمثُل أمام البرلمان لنيل ثقته، ورأى أن تبريد الأجواء والعمل على استيعاب «الحراك الشعبي» ولو على مراحل لن يتحقق بتمثيل الأخير ما لم يتم استبعاد الوجوه النافرة أو الاستفزازية، وإلا فإن مجرد الإبقاء على بعضها يعني أن الحكومة العتيدة وُلدت عرجاء ولن تقوى على وقف الانهيار.

وبصرف النظر عن عودة الحريري على رأس هذه الحكومة أو تفضيله أن يخرج من السباق على رئاستها، فإن رئيس الجمهورية «القوي» لم يتمكن في النصف الأول من ولايته الرئاسية من تحقيق ما وعد به وظلت وعوده الإنقاذية بعيدة المنال، وهذا ما يحتّم عليه إجراء مراجعة نقدية تنسحب أيضاً على رئيس الحكومة والقوى السياسية المشاركة فيها، وإلا ماذا يقول كل هؤلاء للأزمة التي فاجأتهم من جهة ولتصاعد «الانتفاضة الشعبية» التي لم تكن في حسبان معظمهم، وإن كان الحريري تعاطى معها على أنها تعبير عن أزمة سياسية باتت في حاجة إلى حل سياسي لا أمني.

فالحريري لا يتهرّب من تحمّل المسؤولية في هذه الظروف الصعبة كما تقول مصادره، لكن كيف السبيل إلى إنقاذ البلد من دون أن يقر الجميع بلا استثناء بتقديم تنازلات أو تسهيلات تؤمّن ولادة حكومة من طينة جديدة تعمل على محاصرة كرة النار التي أخذت تكبر تدريجياً وتقوم بإخمادها تمهيداً لإنقاذ البلد من الانهيار قبل فوات الأوان.

إلا أن لولادة حكومة «غير شكل» شروطا ومواصفات أولها إسناد وزارات الخدمات إلى اختصاصيين من التكنوقراط من دون تحميلها «ثقالات» سياسية تشدها إلى الوراء، بدلاً من أن تدفعها إلى الأمام ولن تكون هناك صعوبة في تشكيل مثل هذه الحكومة بتوزير عدد من الوزراء السياسيين من غير الوجوه النافرة.

أما أن يُطلب من الحريري بأن يرأس حكومة للآخرين لا تحاكي «الحراك الشعبي» ويراد منه بأن يكون مظلة لمخاطبة المجتمعين العربي والدولي، نظراً للحاجة إليه، فإن مصير مثل هذه الحكومة سيكون مثل سابقاتها.

لذلك، لا يكفي الإجماع على وجود الحريري على رأس الحكومة الجديدة ما لم تُترجم أقوال القوى السياسية الرئيسة إلى أفعال، خصوصاً أنه ليس في وارد تسمية من يخلفه طالما أن مثل هذه الحكومة لن تكون قادرة على التصالح مع «الحراك الشعبي» أو معظمه على الأقل أو التوجّه إلى المجتمع الدولي طلباً لمساعدته لوقف الانهيار.

وإلى أن يبدأ مشوار الاستشارات المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف لتشكيل حكومة إنقاذية فإن لجوء قوى رئيسية إلى كيل المديح للرئيس الحريري لن يقدّم أو يؤخّر ما لم تبادر إلى إعادة النظر بسلوكها السياسي، وصولاً إلى التزامها بسياسة النأي بلبنان عن الحروب المشتعلة في دول الجوار وعدم استخدامه منصة لاستهداف بعض الدول العربية استرضاء لمحور «الممانعة» الذي تتزعّمه إيران.

قد يهمك ايضا:

أسباب رفض "حزب الله" قيام حكومة تكنوقراط بعد اقتناع الجميع بضرورة قيامها

متظاهرو لبنان يغيّرون الاستراتيجية ويلجئون إلى الاعتصام أمام المقار الحكومية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصدر وزاري يؤكد أن التذرّع بعدم تشكيل الحكومة لا يفي بالغرض المطلوب مصدر وزاري يؤكد أن التذرّع بعدم تشكيل الحكومة لا يفي بالغرض المطلوب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon