البراعة في استفزاز الآخرين أهم صفات اللاعبين في عالم السياسة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

يجب أنّ يقنع الناس بوجهة نظره بقدرته على إظهار الصدق

البراعة في استفزاز الآخرين أهم صفات اللاعبين في عالم السياسة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - البراعة في استفزاز الآخرين أهم صفات اللاعبين في عالم السياسة

جبران باسيل
بيروت - لبنان اليوم

إثنان من أهل السياسة، الأول حديث النعمة، والثاني ورث تلك النعمة بفعل صلة القربى. الإثنان بارعان في إستفزاز الآخرين، ليس فقط في ما يقولانه أو يعبّران عنه، بل في الأسلوب والشخصية، وإن كان يجمع بينهما إنعدام "الكاريزما"، وهي صفة أساسية يجب أن يتحّلى بها من يريد أن يتعاطى الشأن العام، لأنه يتعاطى مباشرة مع الناس، الذين إما أن يقبلوه أو يرفضوه. وفي كلتا الحالتين يُفترض أن يكون المتعاطي بالشأن العام قريبًا إلى ناسه أولًا قبل أن يكون قريبًا إلى الناس الآخرين، الذين يُعتبرون هدفًا بحدّ ذاته، لأن من يتحدّث في أي أمر إنما يهدف إلى إقناع من ليسوا في الأساس معه، وذلك من أجل زيادة مؤيديه، وليس إلى فقدان ثقة من هم في الأصل معه ويؤيدونه.

فأولى سمات رجل السياسة الناجح أن يستطيع إقناع الناس بوجهة نظره، من خلال قدرته على إظهار الصدق في خطابه وفي نبرة صوته وتعابير وجهه. فإما أن ينجح في إيصال ما يريد إيصاله بسهولة إلى الجمهور، وإما أن يكون الفشل حليفه.

فمن خلال إطلالاته القليلة، بإعتباره جديدًا في العمل السياسي، والبعض يقول إنه طارىء عليه، وكان آخرهذه الإطلالات يوم أول من أمس، لم يستطع رئيس الحكومة حسّان دياب أن يدخل إلى قلوب مستمعيه، أولًا لأنه لا يتمتمع بـ"كاريزما" كافية تؤهله لإقناع من يجب إقناعهم، وهم في الأساس يرفضونه ولا يعتبرونه يعبّر عن تطلعاتهم، على رغم أنه لم يأت من الطبقة السياسية التقليدية، وهو قدّم نفسه على أنه تكنوقراطي، ولكنه لم ينجح في إظهار هذه الصفة في الشكل الذي يمكّنه من دخول عقول الناس وقلوبهم، فضلًا عن أسلوبه الإستفزازي، الذي يضمّنه مواقف هجومية، إقتناعًا منه بأنها الطريقة الأمثل للدفاع.

أما الثاني فهو ليس جديدًا في العمل السياسي، بل يمكن القول إنه من بين الأشخاص القليلين الذين تولوا مناصب وزارية لسنوات طويلة ومتتالية، إذ كان له في كل عرس وزاري قرصًا، وقد إرتبط إسمه في بداياته على أنه "صهر الجنرال"، وقد دخل إلى المعترك السياسي من هذا الباب بالتحديد.

إنه النائب والوزير السابق ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، الذي كانت له إطلالاة يوم الأحد، فلم يكن مقنعًا أولًا، على رغم أن مطالعته إقترنت بالأرقام والتفاصيل المملة.

بإختصار لم يكن الرجل موفقًا في ما هدف إليه، وإن تضمّنت مقدمة المواضيع، التي خصصها للخطة الإقتصادية والفساد ووضع الكهرباء، مضمونًا سياسيًا، مذكرًا بـ "أننا لسنا بصراع شخصي مع احد لكننا في صراع مع ملفات كلفت اللبنانيين الغالي، وعلينا الا نتراجع عنها لأن هم التيار الوحيد هو انقاذ الوطن، ولا مستقبل للوطن مع الفساد، لذلك فإننا مستعدون للتضحية بدليل عدم المشاركة بالحكومة وتصالحنا مع الآخرين مع تمسكنا بعدم المصالحة مع الفساد وهو ما تسبب بجنون الاطراف ضدنا".

وعلى رغم محاولته إظهار نفسه بعكس ما كان سائدًا، فإن التعليقات على كلامه تراوحت بين مؤيد، وهم من "اهل البيت"، وبين من إنتقده، وبالأخص في ملف الكهرباء، إذ إعتبر البعض أنه يتكلم في هذا الملف وكأن قطاع الكهرباء ملك ابيه.

على أي حال فإن كلام الطالع والنازل لن يقدّم ولن يؤخرّ في شيء، ويبقى التعويل على ما في إستطاعة حكومة 8 آذار من القيام به تمهيدًا لتغيير نظرة عامة الشعب إلى هذا النوع من الكلام، الذي لا يعدو عن كونه رمادًا في العيون.

قد يهمك ايضا:رئيس مجلس الأعمال اللبناني في الكويت يُوجِّه كتابًا إلى دياب 

 سليمان فرنجيه يحدث "هزّة" قوية تصل تبعات ارتداها إلى حكومة حسّان دياب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البراعة في استفزاز الآخرين أهم صفات اللاعبين في عالم السياسة البراعة في استفزاز الآخرين أهم صفات اللاعبين في عالم السياسة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon