الحكومة اللبنانية أول الفائزين من تداعيات كورونا في التغطية على فشلها
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

وجدت في تمديد حالة التعبئة العامة فرصة للهروب من المشاكل المتلاحقة

الحكومة اللبنانية أول الفائزين من تداعيات "كورونا" في التغطية على فشلها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكومة اللبنانية أول الفائزين من تداعيات "كورونا" في التغطية على فشلها

حسّان دياب
بيروت - لبنان اليوم

استطاعت حكومة حسّان دياب المستفيدة من وباء الـ"كورونا" تحقيق عدّة أهداف، يعتبرها البعض غير مجدية، دفعة واحدة، على رغم أن ما تتخذه هذه الحكومة العاجزة والمكبلة من إجراءات ستظهر تداعياتها تباعًا وستنعكس سلبًا وفي شكل كارثي على عمل المؤسسات والشركات والأفراد، وبالأخص على الدولة، التي لم يكن ينقصها هذا الوباء لتعلن إفلاسها، وهي كانت على شفير هذا الإعلان عشية تفشي هذا الفيروس الرهيب، الذي شلّ الحركة في العالم أجمع، والذي ستكون له إنعكاسات سيئة حتمية على أوضاعها الإقتصادية، وبالأخص على الدول التي كانت تعاني من أزمات إقتصادية ومالية، وحالها كحال لبنان المتعثّر، والمشلولة فيه وفيها الحركة الإنتاجية والإنمائية والإقتصادية، خصوصًا أن إجراءات الحكومة في ما خصّ التعبئة العامة لا تستند إلى وحدة علمية في المعايير، فلا يعرف أحد لماذا تتشدّد حسنًا وتتراخى حينًا آخر.

وقد وجدت الحكومة في سياسة تمديد حالة التعبئة العامة، قبل فك اسر اللبنانيين، فرصة جديدة لتمديد هربها من مواجهة هذا الكمّ الهائل من المشاكل، التي تتراكم الواحدة تلو الأخرى لتصبح بحجم جبل النفايات في الكرنتينا، وهي بذلك تعتقد أنها تستطيع تلافي هذه المواجهة الحتمية، إن لم يكن اليوم فغدًا أو بعده حتمًا، في ظل تنامي نقمة الشعب عليها، الذي لم يعد يستطيع المكوث في المنازل وهو يرى بأم العين كيف ينهش الجوع الأطفال والرضع والشيوخ.

ومن بين الإهداف التي تعتقد الحكومة أنها حققتها بعدما إحتمت خلف الـ"كورونا" كمتراس يقيها السهام الموجهة إليها، من داخلها ومن خارجها، يمكن التوقف عند الأبرز منها، وهي:

أول هذه الأهداف، أن الحكومة إستطاعت أن تسوّق نفسها على أنها على قدّ المسؤولية عندما إتخذت إجراءات إحترازية في مواجهة هذا الوباء، وقد حقق وزير الصحة، الذي وضعت تحت تصرّفه إمكانات من خارج إطار الدولة، بعض النجاحات، وبذلك إستطاعت الحكومة أن تجيّر ما سمي "إنجازات" لمصلحتها ولمصلحة تبييض صفحتها.

أما ثاني هذه الأهداف، فهو في تأجيل ما هو محتمّ بالنسبة إلى الإنهيار الإقتصادي، الذي لم يكن في أفضل أحواله، وقد زادت مصائب الـ"كورونا" من مضاعفاته، إلاّ أن إنفجارها فحتمي، لأن الناس لم يعودوا مشغولين بأخبار هذا الفايروس الخطير، ولم تعد تنطلي عليهم ما تخطّط له الحكومة في الليالي المظلمة ومن وراء الستائر السوداء، وقد طلعت علينا بأفكار سمتها إنقاذية لم تسلم من الإنتقاد على أيدي الأفرقاء السياسيين، الذين ينتظرونها على الكوع بفارغ الصبر.

وثالث هذه الأهداف هو أن النقمة الشعبية، التي كانت تتظهرّ بالتظاهرات في الشارع، والتي أعلت الصوت عندما قالت لها لا ثقة شعبية، تعدّ العدّة في الوقت الراهن، وهذا ما لا يسمح للحكومة بأن تطيل فسحة السماح الممنوحة لها، بعدما تنصلت من فترة المئة يوم، التي أنطوت بالأمس، والتي ألزمت نفسها بها في بيانها الوزاري، فيتهيأ لها أنها إستطاعت أن تقلب عقارب الساعة، ولو إلى حين، علّ وعسى.

إلاّ أن ما فات الحكومة في غمرة مكابرتها وتعاميها عن الواقع أن إنتفاضة 17 أكتوبر غير نائمة على حرير، وهي وإن بدت هامدة بعض الشيء، تتحضّر لمرحلة ما بعد "كورونا"، وقد يكون نزولها إلى الشارع هذه المرّة غير كل المرّات، مستفيدة من الأجواء السياسية المؤاتية لحركتها الأفقية، ومن تنامي شعور اليأس لدى المواطنين، الذين فقدوا وظائفهم، بعد إضطرار معظم الشركات والمؤسسات على إقفال أبوابها، مع تزايد أعداد العاطلين عن العمل المستعدين للنزول إلى الشارع، لأن لم يعد لديهم من يخسرونه بعدما فقدوا أعمالهم.

إذًا فإن نزلة الشارع هذه المرّة ستكون حاسمة، وبالتالي لن تفيد الحكومة إزالة الخيم من بيروت ومن طرابلس، لأن من وضع هذه الخيم في المرّة الأولى يستطيع أن يعيدها مرة وأثنتين وأكثر. لقد طفح الكيل ولم يعد المواطنون يتحمّلون الممارسات الغلط في حقهم، وهم يرون بأم العين كيف يُسلبون "على عينك يا تاجر"، وكأن لا من يراقب ولا من يحاسب.

قد يهمك ايضا:عقيلة رئيس الحكومة تكشف "أكثر ما يقلق" زوجها! 

 سليمان فرنجيه يحدث "هزّة" قوية تصل تبعات ارتداها إلى حكومة حسّان دياب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة اللبنانية أول الفائزين من تداعيات كورونا في التغطية على فشلها الحكومة اللبنانية أول الفائزين من تداعيات كورونا في التغطية على فشلها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon