لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ
آخر تحديث GMT18:12:36
 لبنان اليوم -

فاقم من الضغوط التي تعيشها البلاد وهدَّد تفاهمات البعض وتحالفاتهم

لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ

حسن نصرالله
بيروت - لبنان اليوم

يبدو أن الضوء الأخضر لدخول الحابل بالنابل في لبنان قد أُعطي، وعلى هذا الاساس برز بشكل واضح تلوي بعض القوى السياسة في مواقعها ومساعيها للانسحاب والاصطفاف في مواقع أخرى أكثر أمناً وأماناً لاسيما مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ على ساحة الضغوط التي يعيشها لبنان مهدداً بذلك تفاهمات البعض وتحالفاتهم بالانفراط. وهذا ما بدا واضحاً مؤخراً في أجواء العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، التي لم تفلح تصريحات قياديها وعلى رأسهم تصريحات الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في شدشدتها او ترقيعها، بل اكدت في مقارنته بينها وبين هزات شهدتها هذه العلاقة سابقا بأن الهزة التي تتعرض لها  العلاقة اليوم غير مرتبطة بأي استحقاق او ملف.

هذه المعطيات قد تقودنا الى توسيع بيكار القراءة السياسية لواقع حال القوى السياسية اليوم والاتجاه الذي تنحو نحوه، والذي يمكن استنباطه بشكل جلي من خلال جنوحهم النافر نحو الامساك بحقوق الطائفة دون المؤسسات، ضاربين عرض الحائط نصوص العقد الاجتماعي الذي ارسته وثيقة الوفاق الوطني وانبثق عنه الدستور اللبناني.

ربما مرد ذلك يعود الى اعتراف ضمني لتلك القوى السياسية بعجزها عن ممارسة دورها السياسي تحت سقف المؤسسات الا من خلال تحصين وجودها ببناء تحالف او موافقة القوى الاقوى منها وتحت رحمتها.هذا عدا عن يقينها بأن توحيد السلاح في يد الدولة وحدها ومجاراة مطالب الخارج والانصياع لضغوطاتها الدافعة بهذا الاتجاه تحت طائلة تنفيذ حد العقوبات ليس بمقدورها حله باستراتيجية دفاعية ولا بمواجهة شارع بشارع لاسيما مع خسارة قواعدها الشعبية قدرتها حتى على النهوض. من هنا ترسم التوجهات الاخيرة لبعض القوى السياسية في اتجاه "اغتصاب" ما تيسر من مقدرات الدولة وبشكل فاضح توجههم نحو توفير مقومات الامن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وربما العسكري الذاتي ضمن حدود جغرافية يفرزها التقسيم الديمغرافي للطوائف شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسط، حيث "الجار يبقى جاري فهو في دراه وانا في داري". وابرز مثال على  ذلك ما كشفته مصادر مطلعة مؤخرا عن لقاء الوزير السابق جبران باسيل بالبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي والذي "شرح فيها باسيل أهمية بناء معمل سلعاتا وفوائده للمنطقة المسيحية، حيث ان الاكتفاء ببناء معملين للكهرباء في البداوي والزهراني يحرم المنطقة المسيحية من وجود معمل كهربائي خاص بها ويجعلها تحت رحمة القوى المسيطرة على تلك المناطق التي تشهد اضطرابات من حين الى آخر".

نعم هي "فدرلة" مبطنة خرج دخانها مؤخراً علانية بدون ورع رغم ما احيطت به من تصاريح مستنكرة ورافضة، الا أن المعطيات الدائرة حاليا تعكس الذهاب نحوها مسلّمين، لاسيما وان جميع ابواب الحل مقفلة وحكومة الانجازات اثبتت ان الانجاز الوحيد الذي حققته هو مشاركتها السير في الاتجاه المر عبر سماحها بخلخلة سقف الدستور من خلال تقديمها المزيد من التنازلات التي اناطها الدستور لموقع رئاسة الحكومة والحكومة، بالتوازي مع فشلها الواضح حتى الساعة في تقديم اية حلول حاسمة وناجعة في كافة الملفات في ظل غليان الشارع الواضح الذي بدأ يذهب في اكثر من اتجاه مما يضع مشوارها على المحك ويفتح باب التساؤلات واسعاً امام ما ينتظر لبنان في ظل هذا المسار المر.

وبالطبع هذا المسار لن يكون بمعزل عن المرور بسلسلة خضات قد تشتعل فيها مواجهات عدة بين قوى مؤيدة وقوى رافضة تحت عناوين مختلفة، عدا عن  بروز تخلي بعض القوى عن صفوف الانضباط سعيا الى حماية نفوذها لاسيما في المناطق الحدودية مع لبنان على ما يرتب ذلك من فوضى أمنية قد تزيد الخناق على مناطق الاطراف بما يجعل لبنان امام مفترق طريق قد ينتهي سلوك احداها  بفتح الشهية نحو دوحة جديدة قد تؤسس بنودها لما نخشى منه.

قد يهمك ايضا:دعوة "جريئة" للأمين العام لـ"حزب الله" لضمّ لبنان إلى "محور الممانعة"

  حسن نصر الله يؤكد أن ترتيب العلاقات مع سورية سيفتح بابا للمعالجة الاقتصادية في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon