البرازيل بلد يستطيع أن يجمع كل الوجوه في العالم
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

البرازيل بلد يستطيع أن يجمع كل الوجوه في العالم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - البرازيل بلد يستطيع أن يجمع كل الوجوه في العالم

البرازيل
البرازيل ـ د.ب.أ

لا تبدو البرازيل بالفعل مثل باقي بلدان العالم، ولكنها تجمع على أرضها وجوهًا من كل أنحاء العالم. وهناك برازيليون يتمتعون بالبشرة السوداء وآخرون بالبشرة الشقراء.. مواطنون بملامح آسيوية وآخرون من أصول إيطالية، إضافة لأعداد أخرى كبيرة من السمات المختلفة. وعلى عكس ما يحدث في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لا ينفصل ولا ينعزل أصحاب كل أصل أو سمة عن الآخرين.
وصرح رجل الأعمال أكيو أوجاوا، لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» قائلًا: «ليست هناك أحياء للأقليات هنا، لا توجد منطقة مخصصة لليابانيين وأخرى للصينيين وثالثة للإيطاليين، كل هذا تلاشى، انهار السياج الفاصل، ونتعايش سويًا بأفضل حال».
ويعتبر «أوجاوا» من زعماء الجالية اليابانية في البرازيل، والتي يبلغ تعدادها حاليا نحو 1.3 مليون نسمة.
ويعود التنوع العرقي في البرازيل إلى عام 1500 تقريبا عندما بدأ نزوح الفاتحين البرتغاليين إلى هذه الأرض التي كان يقطنها سكانها الأصليون على هيئة مجتمعات صغيرة تعيش بالفطرة.
وعلى مدار القرون الثلاثة التالية، اتسع المزيج والتنوع العرقي مع حضور الأفارقة الذين جلبهم المستعمرون إلى هذه الأرض للعمل كعبيد.
كما ترك الاستعمار الهولندي للجزء الشمالي الشرقي من البرازيل في القرن السابع عشر أثره وبصمته، وخاصة في مدينة ريسيفي التي تشهد حتى اليوم الأعمال المعمارية للمستعمرين الذين طردوا من البلاد في 1654 .
وجاءت نهاية العبودية في 1888 لتمهد الطريق أمام موجة جديدة من الهجرة التي شجعتها الحاجة إلى استبدال الطاقة البشرية الأفريقية بعمال يرغبون في العمل الجاد مقابل القليل من المال.
وكان الإيطاليون أول من بادروا بالنزوح وما زالوا حتى الآن هم الجالية الأكبر عددا في البرازيل حيث تقدر الأعداد المنحدرة من هذه الجالية بنحو 30 مليون نسمة.
وجاء الألمان بعد ذلك ثم اليابانيون واللبنانيون الذين يبلغ تعداد المنحدرين منهم الآن نحو ستة ملايين نسمة.
وفي النصف الأول من القرن العشرين، نزحت إلى البرازيل أعداد كبيرة من اليهود من أماكن متفرقة في أوروبا بحثا عن ملجأ بعيدًا عن اضطهاد النازي.
ولم تكن الفروق المناخية والثقافية كبيرة بدرجة كافية لتثير أي فزع أو قلق لدى كل هذه الجاليات الأجنبية مما ساعدها على التأقلم سريعا مع بلدها الجديد.
وقال «أوجاوا»، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» بمنطقة ليبردادي: «لا نعاني هنا من عزلة عنصرية».
كانت هذه المنطقة «ليبردادي» لعقود طويلة معقلًا للجالية اليابانية في ساو باولو، وتضاء شوارع هذه المنطقة من خلال المصابيح الخشبية التي تنتمي للتراث الياباني، كما توجد بالمنطقة أعداد هائلة من المطاعم والمتاجر ذات الطابع الياباني إضافة لمعبد بوذي. ورغم هذا، لم يعد هؤلاء المنحدرون من أصول يابانية يعيشون في ليبردادي.
وقال «أوجاوا»: «قليلون فقط من اليابانيين ما زالوا يعيشون هنا. ذهبوا لأماكن عديدة رغم حضورهم إلى هنا لقضاء العطلات».
وأوضح أن هذا يحدث أيضًا في المناطق التي كان يقطنها المهاجرون الإيطاليون واليهود، ويعتقد أوجاوا أن هذا يحدث لتأقلم المهاجرين بشكل تام مع الحياة في البرازيل مما يعني أنهم لم يصبحوا بحاجة لحماية أنفسهم في مناطق تشبه «تشاينا تاون» في نيويورك.
وأكد «أوجاوا»: «في الولايات المتحدة، توجد عزلة عنصرية. ولكن لا توجد هنا».
وأضاف: «هذا البلد رحب بنا واستقبلنا بشكل رائع لدرجة أننا لا نشك في كوننا برازيليين، في الحقيقة، ساو باولو هي بذرة السلام في العالم، كما تظهر ساو باولو كيف لكل الناس أن يتعايشوا في سلام بهذا البلد».


 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرازيل بلد يستطيع أن يجمع كل الوجوه في العالم البرازيل بلد يستطيع أن يجمع كل الوجوه في العالم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 23:35 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

4 دول عربية في قائمة "الأقل ديونًا" في العالم

GMT 03:04 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وليد علي يعترف بتعثره في بداية مسيرته الصحافية

GMT 14:54 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جوارديولا يزور السعودية لمحاضرة مدربي المملكة

GMT 17:24 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon