أزمة فى العقل السياسى

أزمة فى العقل السياسى!

أزمة فى العقل السياسى!

 لبنان اليوم -

أزمة فى العقل السياسى

عماد الدين أديب

نحن لا نعرف كيف نؤيد من نحب، ولا نعرف كيف ننتقد من نعارض!

منذ طفولتنا ونحن فى مدارسنا لا نعرف سوى الرأى الأحادى، ولا نعرف منطق حق الاختلاف فى الرأى، ولا نحترم الرأى الآخر الذى قد يعبر عن ثقافة الآخر، أو طبيعة مختلفة، أو مصالح مخالفة لنا.

لم تتم عملية التنشئة الفكرية على أنه من الممكن أن يكون هناك دين آخر، وفكر مختلف، ومنطقة جغرافية أخرى، وطبقة اجتماعية بعيدة عنا.

منطق أن نقبل بعضنا البعض كما هو حالنا دون حساسية، ودون عقد اجتماعية، ودون تحريض سياسى غير موجود!

لم يخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان منا كنسخة واحدة فى الصورة والشكل والمصالح والأجناس والأعراق، ولو شاء سبحانه وتعالى لفعل ذلك.

تعودنا على منطق واحد هو أن هناك رأياً واحداً، يأتى من مصدر وحيد، هو وحده دون سواه هو الحقيقة المطلقة التى لا يأتيها الباطل!

لم نتعود على أنه من الممكن أن يأتى طرف آخر برأى مخالف، قد يكون هو الأكثر قرباً للصحة والأكثر اقتراباً من الحقيقة.

لم نتعود على أن نسمع ونستمع إلى مدارس أخرى من الأفكار والآراء والمواقف التى يمكن أن تأخذنا إلى مواقف واتجاهات غير معتادة عما استقر فى ثقافتنا.

كان الدكتور زكى نجيب محمود يردد دائماً: «لابد أن نفتح نوافذ العقل على مصراعيها لكل الأفكار والثقافات دون أى عُقد أو حساسيات أو مواقف مسبقة».

أزمة العقل العربى هى تلك «الأفكار سابقة التجهيز» والمحفورة على قاعدة «أسمنتية» متحجرة غير قابلة للزحزحة خطوة واحدة للأمام أو للوراء!

التصلب والتحجر والتزمت هى قواعد مثلث لا يمكن أن يأخذنا إلا إلى الهلاك السياسى.

موجز تاريخ العالم المعاصر يعلمنا أن الحضارات لا تنتهى أو تتآكل إلا بسبب الجمود الفكرى ورفض التجديد وعدم القدرة على التكيف!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة فى العقل السياسى أزمة فى العقل السياسى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon