سرقة العرب واختطاف المسلمين

سرقة العرب واختطاف المسلمين

سرقة العرب واختطاف المسلمين

 لبنان اليوم -

سرقة العرب واختطاف المسلمين

بقلم : عماد الدين أديب

الذى لا يتوقف أمامه الكثير من الكُتاب والمحللين أن معظم تاريخ العرب الحديث لم يأت بحكام عرب لحكم العرب!

منذ سقوط آخر الخلفاء الأيوبيين وحتى نهاية الخلافة العثمانية فى أوائل العشرينات من القرن الماضى، وغير العرب من الفرس والأكراد والشركس والسلاجقة وأتراك الأناضول يحكمون العالم العربى تحت مسمى الخلافة الإسلامية.

كان الخليفة يعتبر دول العالم العربى ولايات وأمصاراً تابعة له تدين له بالولاء وحكامها يأتمرون بأمره هو من يوليهم وهو من يعزلهم.

كان شيوخ المساجد فى العالم العربى لأكثر من ألف عام باستثناء فترة 132 عاماً يدعون من فوق المنابر «للخليفة»، أى خليفة المسلمين غير العربى.

والآن يسعى العديد من تيارات الإسلام السياسى إلى إعادة الخلافة الإسلامية كهدف ومشروع مضاد للدولة المدنية القائمة على الوطن المستقل صاحب السيادة على الأرض.

كان مشروع أسامة بن لادن هو إقامة نواة دولة الإسلام فى أفغانستان كنقطة انطلاق تبدأ من آسيا إلى العالم العربى.

وكان مشروع الشيخ حسن البنا هو إقامة نواة المجتمع الإسلامى فى مصر لإعادة الخلافة التى سقطت فى تركيا على يد مصطفى كمال أتاتورك، وكان فى ذلك مخلصاً لأفكار الشيخ رشيد رضا.

والآن تسعى «داعش» من خلال إراقة أنهار من الدماء إلى إقامة الخلافة الإسلامية فى بلاد الشام والعراق توطئة لسيادتها على العالم من خلال إقامة ولايات إسلامية.

وتحاول «داعش» غسل عقول ونفوس الشباب من خلال إيهامهم بأن صحوة الإسلام التى ستعود فى سنوات ما قبل قيام القيامة كعلامة من علامات الساعة التى تحدد مكانها فى بلاد الشام هى نفسها هى دولة الخليفة أبوبكر البغدادى.

وهكذا يقف جموع المسلمين بين مطرقة وسندان.

مطرقة داعش من ناحية، وسندان دول الجوار غير العربية (إيران - تركيا - إسرائيل) التى تسعى للسيطرة عليه بكافة الأشكال والوسائل.

العالم العربى المعتدل يبحث عن عروبة صافية وإسلام وسطى معتدل غير دموى.

يا لها من معركة، ويا له من تحدٍّ.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرقة العرب واختطاف المسلمين سرقة العرب واختطاف المسلمين



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon